توقعات بارتفاع أسعار النفط مع تزايد الطلب على خام برنت

سجلت أسعار النفط في الربع الأول من عام 2019 أفضل أداء ربع سنوي لها منذ عام 2009 مدعومة بعلامات تضييق السوق ، مع احتلال المملكة العربية السعودية زمام المبادرة في كبح الإنتاج وتراجع الإنتاج من الولايات المتحدة وروسيا وكندا وليبيا وإيران ، حيث أنه من المتوقع أن ترتفع أسعار النفط خلال الربعين الثاني والثالث من العام.

وفي خبر نقل عن ” بزنسيس أنرجي  – لصحيفة تايمز اوف عمان ” اليوم 7 أبريل ، فأن الدافع وراء تحسين أسعار النفط  كان تشديد السوق، مع انخفاض الإنتاج في عدد من المنتجين العالميين وقد أدت جهود (أوبك) بوضع حدود للإنتاج بالإضافة إلى الالتزامات باتفاق فيينا إلى انخفاض كبير في إنتاج كبار منتجي النفط…

هذا وقد قام بنك الكويت الوطني (NBK) بتقييم حالة أسواق النفط للربع الأول من عام 2019 وقدم نظرة مستقبلية للربعين الثاني والثالث في تقرير جاء فيه التالي :

لقد بلغ معدل امتثال دول أوبك ( 11  ) الوصول إلى نسبة إنتاج  106 % في فبراير مع تحسن الامتثال من خارج أوبك إلى 52% في فبراير بعد أن كان 25 % في يناير من هذا العام حيث كررت روسيا مؤخرًا أنها تنوي الامتثال التام قريبًا.

وقد أدت الاضطرابات السياسية إلى تعديل العرض مع انخفاض الإنتاج من فنزويلا وليبيا وإيران و حتى في الولايات المتحدة حيث كان العرض أقل تفاؤلاً.

وفي الوقت الذي يستمر فيه إنتاج الخام الأمريكي في التقدم  فقد انخفض عدد منصات حفر النفط لمدة ستة أسابيع متتالية بنسبة 7.8٪ في عام 2019.

هذا وقد قال كبير الاقتصاديين في مجموعة الوطني الكويتي الدكتور سعاده الشامي :

“نتوقع أن ترتفع أسعار النفط خلال الربعين الثاني والثالث من هذا العام ، حيث يظل الطلب العالمي على النفط كما هو دون تغيير ويتراجع ميزان العرض والطلب إلى عجز في الثاني والثالث من ربع السنة ”

وأضاف

“إن عدم التجديد المحتمل للعقوبات الأمريكية البالغة 180 يومًا على إيران والتي تنتهي في أوائل مايو سيكون له تأثير كبير على أسواق النفط ، مع احتمال انخفاض المعروض من عدة آلاف من النفط. ومع ذلك ، فقد علمتنا التجربة أن أسعار النفط تخضع إلى تقلبات كبيرة كما شهدنا في الآونة الأخيرة”

ويشير التقرير إلى أن الرد الأكثر عدوانية تجاه إيران في سياق انخفاض الإنتاج الفنزويلي يمكن أن يؤدي إلى سوق أكثر تشددًا  خاصة في الخام الثقيل ، ودفع أسعار النفط الخام أكثر مما سيكون عليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب و قد يصبح تمديد الإعفاءات لمدة ستة أشهر أخرى أو تشديد المعايير ببطء ، عن طريق تخفيض قائمة البلدان المؤهلة للحصول على الإعفاءات وسيلة وسط جذابة للولايات المتحدة.

كما قال الدكتور شامي :

“بالطبع تعتمد توقعات أسعار النفط على العديد من الأجزاء المتحركة  الاقتصادية والسياسية ، والتي لن يتم تفعيلها جميعًا بالضرورة بالقدر المتوخى أو على الإطلاق فخلال الفترة المتبقية من العام سوف تستمر التغيرات في السياسة والظروف الجيوسياسية العالمية وديناميات السوق في التأثير على بيئة الأسعار سريعة التغير ”

كما يمكن أن تشمل المخاطر السلبية على أسعار النفط مكاسب في الإمداد تقودها الولايات المتحدة على الصخر الزيتي والتى قد تفوق التوقعات مع إنهاء أتفاقية توريد أوبك + في يونيو أو عدم أمتثال عدد قليل من الأعضاء  مع احتمالية زيادة إضعاف النمو الاقتصادي العالمي.

وسوف تفرض لوائح المنظمة البحرية الدولية لعام 2020 ، التي ستدخل حيز التنفيذ في العام المقبل ضغطًا تصاعديًا على أسعار الديزل والنفط الخام نظرًا لأن الشحن البحري يمثل 3 % من الطلب على النفط وسيُطلب من السفن الآن الانتقال من زيت الوقود عالي الكبريت إلى وقود الديزل / الغاز منخفض الكبريت.

كما يمكن أن يكون تأثير سعر النفط لهذا التطور غير متماثل ، مع ضغط تصاعدي على النفط الخفيف الحلو مثل خام برنت وهو منخفض في الكبريت ، وضغط هبوطي على مستويات أعلى من الكبريت.

قد يعجبك ايضا