صراع 80 مليار والديون المتراكمة يدخل ليبيا في حرب جديدة

في تقرير مترجم لـــ ”  اقتصاد الحرب ” نشر السبت 6 أبريل ، ذكر فيه أن المشير حفتر يقود المعركة من أجل الثروة النفطية الليبية .

حيث أشار التقرير إلى أنه و بعد ما يقرب من ثماني سنوات من سقوط الزعيم الليبي معمر القذافي ، تنقسم البلاد بشدة بين الشرق والغرب ، حيث أدى اقتصاد الحرب إلى إثراء الجماعات المسلحة وأن المعركة هى للسيطرة على حقول النفط في البلاد.

حيث يوجد 80 مليار دولار من عائدات النفط والاحتياطيات الأجنبية في ليبيا تحت إدارة الحكومة في طرابلس و لكن حفتر سيطر  في المقابل على حقول النفط في الجنوب وفي شرق البلاد و أنشأ حكومة موازية في الشرق وقواته تتقدم نحو طرابلس، مما أثار المخاوف من تجدد الحرب.

ومع استمرار تراكم ديون البلاد يبدو أن هناك ميلًا ضئيلًا للغاية للالتقاء بين جميع الأطراف.

ويطرح السؤال نفسه من الذي يمول حفتر؟ ومن  الذي يسيطر على النفط الليبي؟

وأيضاً

ما هي حالة الاقتصاد في الدولة المقسمة؟ وما هو جوهر الصراع المستمر؟

ويضيف التقرير نقلاً عن ” ريكاردو فاباني – المحلل الجيوسياسي في Energy Aspects ”  : 

“لا يعتقد أن الإيديولوجية تلعب حقًا أي دور مهم في الصراع ، حيث أنها تميل إلى أن تكون طبقة و عذر يميل كلاً من الجانبين إلى استخدامه لزيادة شرعيته ولا سيما على المستوى الدولي ، ولكن ما يهم حقًا هو المال، الأمر كله يتعلق بالتحكم في الإيجارات ، سواء كان ذلك النفط أو الوصول إلى العملات الأجنبية ، فالميليشيات تقاتل ضد بعضها البعض  لأنهم يحتاجون ويريدون الوصول إلى الإيجارات من أجل إعادة توزيعها ودعم شبكات رعايتهم بشكل فعال في جانبي الصراع شرقاً وغرباً”

و أن “انتهاء اللعبة العسكرية للنزاع في ليبيا لا يزال بعيد المنال رغم كل الادعاءات حتى لو أمكن التغلب على طرابلس و هذا غير واقعي رغم سيطرة الجيش الآن على ثلثي البلاد.”

ويقول المحلل:

“لقد تحول الحديث الآن بإمكانية تمكين حفتر وإقناع الأطراف الأخرى بالانضمام إليه ، على الرغم من أنهم قد لا يحبونه وقد لا يريدونه ويعتبرونه “ديكتاتور” ، وبشكل فعال ربما أيضا يكون مسؤول عن البلاد”

ويضيف :

” أن ما يريده حفتر حقًا هو أن يُنظر إليه على أنه “لاعب شرعي في الصراع الليبي و كشخص يمكن له أن يحقق الاستقرار وبالتالي يمكن الوثوق به من قِبل المجتمع الدولي وبالنسبة له فإن السيطرة على النفط هى أداة يمكن أن يستخدمها لتعزيز شرعيته الخاصة حيث يمكنه أن يذهب إلى المجتمع الدولي ، وإلى الغرب بشكل خاص ويقول :

“انظروا أنا أتحكم في النفط هنا ومع ذلك لا أحاول بيعه بشكل مستقل و مازلت أحتفظ بكل شيء كما هو وأن جميع الترتيبات لا تزال سارية وما زالت قابلة للتطبيق و أنا الشخص الذي يمكنه إحضار النظام والاستقرار في قطاع النفط ولن أحاول بيعه بشكل مستقل “

 

قد يعجبك ايضا