المواطن يتساءل “مليارات للحرب .. وصناديق مقفلة ومرتبات متوقفة” لماذا؟

مصلحة الجمارك هى هيئة مدنية نظامية تابعة لوزارة المالية ، ومن مهامها تنفيذ ومتابعة السياسات والقرارات الخاصة بعمليات الاستيراد والتصدير والرقابة الجمركية والأمنية في جميع المنافذ البرية والجوية والبحرية ..

ففي الوقت الذي تصرف فيه المليارات لدعم الحرب وقتل الأبرياء والمدنيين وهدم البنية التحتية ، تعاني قطاعات مختلفة تابعة للدولة من تأخر صرف المرتبات أو العلاوات .

ويعاني المواطن النازح من بيته الأمرين كونه لايملك بيتاً أو مرتباً أو حتي تعويضاً من الدولة ، وبما أننا على أبواب شهر رمضان المبارك فإن الأولوية التى يجب أن تنظر إليها الحكومة الليبية هي توفير الاحتياجات الأساسية للمواطن من سلع غذائية ومرتبات وغير ذلك.

والأمر الذي يدعو للسخرية هنا أنه لا يوجد حسيب أو رقيب على المليارات التى تصرف هباءً لأجل دعم الحرب وفي المقابل تجد القائمين والمسؤولين في القطاعات المختلفة يطالبون بوقف مرتبات العاملين أو أنهم أصبحوا عبئاً على الدولة .

وأحد الأمثلة المطروحة هنا ، الكتاب الذي وجه إلى رئيس اللجنة الإدارية لصندوق الرعاية الاجتماعية للجمارك من نائب المدير العام للمصلحة ، حيث تمت الإشارة فيه إلى المطالبات التى وجهها العاملون بعقود والتابعون إلى الصندوق وفروعه .

حيث أن العاملين التابعين للصندوق الاجتماعي يتسألون متى ستصرف مرتباتهم التى لم يتحصلوا عليها منذ سنوات ، وفي الخطاب أكد نائب المدير العام للمصلحة ” امحمد الشيباني ” أن  ” صندوق الرعاية الاجتماعية “صندوق يتمتع بشخصية اعتبارية ومستقل ولا تربطه أى روابط قانونية أو إدارية أو مالية بمصلحة الجمارك ، وأنه ليس من الجهات الممولة من خزينة الدولة وأن المسؤولين عن الصندوق تندرج تحت مهامهم اتخاذ كل الإجراءات كإبرام العقود مع الموظفين أو صرف مرتباتهم ويكون ذلك بدون تدخل مباشر من إدارة المصلحة .

وفي حين قام بعض هولاء العاملين برفع قضية على مصلحة الجمارك لأجل الحصول على مرتباتهم ، جاء الرد من نائب المدير العام للمصلحة بعدم وجود أى صلة مباشرة للمصلحة بما يحدث وطالب رئيس اللجنة الأدارية بالتدخل الفوري وصرف مرتبات العاملين والإفادة بما تم اتخاذه من إجراءات .

ما هو صندوق الرعاية الأجتماعية ؟

” تأسس صندوق الرعاية الاجتماعيى بموجب قرار من السيد وزير المالية ” 1983 ” ويعتبر ذي ذمة مالية مستقلة ولا يدعم من الميزانية العامة للدولة وله الحق في امتلاك العقارات والاستثمار لزيادة موارده المالية وتغطية كافة احتياجات الأعضاء .

وللصندوق فروع في كل من بنغازي وسبها وطرابلس ، وله مهام كــ “صرف سلف مالية للأعضاء والمساهمة في علاجهم وأسرهم بدفع نسبة 50% من قيمة العلاج” بالإضافة إلى مهام أخرى منها تقديم المساعدات المالية في حالة الظروف الطارئة .

ورغم ظروف الحرب ونزوح العديد من العائلات لم يقم الصندوق بصرف أى مبالغ مالية لمساعدة الأعضاء التابعين له أو حتى صرف مرتباتهم، الأمر الذي دعاهم لمناشدة إدارة مصلحة الجمارك والمطالبة بأبسط حقوقهم ” والنشر عبر صفحات الفيس بوك ” حتى يصل صوتهم إلى المسؤولين .

فهل ستتم الاستجابة لهذه المطالبات وصرف الحقوق لأصحابها  ؟

قد يعجبك ايضا