تطورات إمدادات النفط من خارج أوبك لسنة 2019

نشرت أوبك المقال الافتتاحي لشهر مايو 2019 وأشارت إلى آخر التطورات في إمداد النفط من خارج أوبك ، حيث ذكرت أنه وفي عام 2018 شهد الإمداد بالنفط من خارج منظمة أوبك نمواً قوياً قدره 2.91 مليون برميل/ يوم ، أي أكثر من ثلاثة أضعاف الزيادة التي تحققت في 2017 والتى قادتها مكاسب سنوية بلغت 2.26 مليون برميل / يوم في الولايات المتحدة،و بالإضافة إلى الولايات المتحدة ساهمت بلدان أخرى غير أعضاء في أوبك، مثل كندا وروسيا والمملكة المتحدة في المكاسب.

وأضافت أوبك في التقرير :

في الواقع كان الانتعاش في إمدادات النفط في عامي 2017 و2018، بعد الانكماش في عام 2016 مدفوعًا بتحسين ظروف سوق النفط وارتفاع أسعار النفط، مع زيادة خام غرب تكساس الوسيط بنحو 14 دولارًا للبرميل أو 27.5٪، على أساس سنوي وبمتوسط 64.90 دولار/برميل في عام 2018.

وقد وصل التدفق النقدي الحر في البلدان غير الأعضاء في منظمة أوبك إلى مستوى قياسي بلغ 310 مليارات دولار في عام 2018 بارتفاع يقارب 100٪ سنويا.

وأن هناك العديد من الأسباب وراء تحسن التدفقات النقدية المجانية من المستوى المنخفض البالغ 35 مليار دولار في أعقاب انهيار أسعار النفط في عام 2015. ومن أهم هذه الأسباب ارتفاع أسعار النفط وانخفاض مستويات التكلفة وانخفاض الاستثمارات.

ومن المتوقع أن يتراجع التدفق النقدي الحر من خارج أوبك في عام 2019 بنسبة 15٪، قبل أن يرتفع مرة أخرى بنسبة 23٪ ليصل إلى 324 مليار دولار في عام 2020.

ونتيجة للتدفق النقدي الأعلى فأن تنفيذ المشاريع في خارج أوبك يبدو أنه من المقرر له أن يصل أعلى مستوى على الإطلاق هذا العام مما يمثل بداية جديدة لدورة الاستثمار مع التحسينات في التدفق النقدي الحر ويتوقع أن شركات الاستكشاف والانتاج حالياً و التي لديها مشاريع كبيرة في البلدان غير الأعضاء في أوبك ستنفذ خططها العامين المقبلين.

وأنه من المتوقع هذا العام أن ينفق حوالي 26.5 مليار دولار على التنقيب في البلدان غير الأعضاء في أوبك وحوالي 184 دولارًا مليار على الحقول القديمة و180 مليار دولار على الحقول الجديدة، أي ما مجموعه 390 مليار دولار.

وفي العام المقبل هذا الرقم من المتوقع أن يرتفع إلى حوالي 468 مليار دولار و مجموع النفقات الرأسمالية للنفط الصخري من خارج أوبك والذي يقع معظمه في الولايات المتحدة سيكون حوالي 124 مليار دولار في عام 2019، وعلى الرغم من وجود نصيب الأسد من إجمالي النفقات الرأسمالية، فإن هذا يشير إلى انخفاض قدره 9 مليارات دولار أو -7٪  على أساس سنوي بانخفاض عن مستوى 133 مليار دولار الذي لوحظ في عام 2018.

بالإضافة إلى التطورات الجيوسياسية فإن أداء الإمدادات من خارج أوبك في عام 2019 سوف يعتمد على عدد  من العوامل و من المرجح أن يكون نمو العرض أبطأ من العام الماضي وسط ضعف عالمي متوقع النمو الاقتصادي بنسبة 3.2٪.

حيث يواجه إنتاج النفط الصخري الأمريكي قيوداً لوجستية مكلفة لإخراج النفط من مواقع الإنتاج غير الساحلية وقد أثرت هذه القيود أيضا على كندا في إنتاج البترول و علاوة على ذلك سوف يستمر منتجو أمريكا الشمالية في مواجهة ضغوط المساهمين المطالبة بانضباط رأس المال والعائد على استثماراتهم وهذا يمكن أن يأتي على حساب زيادة المصاريف الرأسمالية القابلة للتصرف.

وجاء التفصيل كالأتي  :

أنه على أساس البلد، 86 ٪ من إجمالي المعروض من خارج أوبك من المتوقع أن يأتي النمو في عام 2019 من الولايات المتحدة 1.85مليون برميل يوميا، البرازيل (0.30 مليون برميل يوميا روسيا0.19 مليون برميل يوميا و أستراليا (0.06 مليون برميل يوميا ، المملكة المتحدة (0.05 مليون برميل يوميا وغانا (0.04 مليون برميل / يوم)  في حين أن انخفاض العرض سيكون بشكل أساسي من المكسيك و كازاخستان ، النرويج ، اندونيسيا ، كندا وفيتنام .

كما يقدر إنتاج السوائل في الولايات المتحدة بنسبة 1.85 مليون برميل/ يوم في عام 2019 ، منها 91 ٪ يعزى إلى سوائل الغاز والنفوط غير التقليدية وهذا بالمقارنة مع حصة من حوالي 96 ٪ في عام 2018.

وفي كندا فإن الركود في سعة التخزين والفرق واسعة بين سعر خامات غرب كندا و خام غرب تكساس الوسيط وكذلك القدرة المحدودة لخطوط الأنابيب والتى أجبرت حكومة ” ألبرتا ” على تخفيض مؤقت للإنتاج أدى إلى انكماش في النمو في عام 2019.

وفي البرازيل وفي أعقاب بدء التشغيل الجديد لإنتاج المشاريع والمبادرات منصات الشحن البحرية المثبتة مؤخراً من المتوقع أن ينمو المعروض من النفط بنسبة 0.30 مليون برميل/ يوم، أى ما مجموعه 252 مشروعاً للنفط والغاز  حيث أنه من المتوقع أن تتم الموافقة عليها في عام 2019 في الدول غير الأعضاء في أوبك مع وجود 14 مشروعًا خارج نطاق النفط الصخري في الوقت الحالي ، حيث يتوقع أن تكون البرازيل أكبر نمو من الحقول الجديدة

قد يعجبك ايضا