الفيتوري ” الاقتصاد الليبي يعاني تشوهات ومشاكل كثيرة والحكومة والمركزي فشلوا في إدارة الأزمة “

” حقق الاقتصاد الليبي نوعاً من الصعود خلال فترة الستينيات والسبعينيات في القرن الماضي ولكن بعد ذلك أخذ اتجاه الهبوط المستمر إلي حد الآن ” حيث وضح الخبير الأقتصادي والأستاذ الجامعي ” عطية المهدي الفيتوري ” ذلك عبر بوست نشره في 30 مايو على صفحته الشخصية في الفيس بوك.

مشيراُ إلى أن استمرار مسلسل تخفيض قيمة الدينار الليبي منذ عام 1986 إلى عام 2003 حيث استقر سعر الصرف الرسمى عند 0.5175 وحدة (S.D.R ) بعد أن كان الدينار يساوي 2.80 وحدة فى عام 1986 .

وأن تخفيض قيمة الدينار فى كل مرة يدل دلالة واضحة على فشل الحكومة والمصرف المركزى فى إدارة الاقتصاد الليبي وكانت دائماً الشماعة التى يعلق عليها فشل الحكومة والمصرف المركزى هى انخفاض أسعار النفط ، ولم تنجح الحكومات الليبية المتعاقبة على إيجاد بديل ولو بشكل جزئي فى تصدير أى منتج ليبي منذ أكثر من خمسين سنة الآن .

وأكد أن هناك بلداناً كانت ليبيا أفضل منها اقتصاديا فى سبعينيات القرن الماضي واليوم هذه الدول سبقت ليبيا بمسافة كبيرة فى قطاعات الصناعة والبناء والتشييد والمصارف والمواصلات والاتصالات وأيضاً الخدمات الأساسية .

ويقول ” الفيتوري ” كيف تكون هناك حكومة ناجحة وهى باستمرار تتبع سياسة مالية توسعية حتى فى أوقات الأزمات ، ولا أهداف تنموية لها أما عن المصرف المركزى والسياسة النقدية فحدث ولا حرج فالسياسة النقدية الآن مبهمة وغير واضحة الأهداف ولا الأدوات ، وكل الإجراءات هى ذات طابع عشوائي أكثر منها سياسة مخططة.

وأن هناك مشاكل وتشوهات كثيرة أخرى يعانى منها الاقتصاد الليبي ومنذ زمن ليس بالقصير ويأتى على رأسها التضخم أى ارتفاع الأسعار الذي لا يزال يعانى منه الاقتصاد  وعام 2018 ارتفعت الأسعار بمعدل 9.2% عما كانت عليه عام 2017 .

وأضاف :

أما عن البطالة فحدث ولا حرج  وأنني أعتقد أن معدل البطالة فى ليبيا الآن يتجاوز 20% مع عدم احتساب البطالة المقنعة التى يعانى منها القطاع العام بالإضافة إلى انخفاض حجم رأس المال فى الاقتصاد الذى هو عامل مهم جداً لزيادة الإنتاج بسبب أن الاستثمار السنوي هو أقل بكثير من حجم أملاك الأصول وأن الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي هو فى انخفاض مستمر لأكثر من ثمان سنوات الآن مما يعني أن الإنتاج ينكمش وخاصة فى قطاع الصناعة بشكل عام والصناعات التحويلية بشكل خاص .

مع تدنى مستوى التعليم والخدمات الصحية وانعدام كثير من الخدمات الأساسية وهنا لو أردنا الكلام على مستوى التعلم العام والجامعى قد يطول الكلام ولكن تصور مستوى التعليم لجامعة موجودة فى فيلا أو ما شابه ذلك .

وأيضاً هناك مشكلة عدم وجود السيولة النقدية فى المصارف و التى هى الآن مستمرة لحوالي خمس سنوات دون أن يتخذ المصرف المركزى أى إجراء حاسم وأصبح المصرف المركزى يضخ الأوراق النقدية والتى بلغ حجمها حوالى 43 مليار دينار عند الجمهور.

وأن خطة الإصلاح الاقتصادى تتطلب أن تكون أهدافها واضحة وواقعية كما تتطلب الأهداف ضرورة تحديد الأستراتيجيات التى عن طريقها يمكن تحقيق الأهداف والتى لا نرى شئاً منها كل الذى نراه هو فشل الحكومة والمصرف المركزى بأعتبار أن السلطة في أتخاذ القرار التنفيذى لتغير وجهة الاقتصاد لديهما.

وأضاف :

أعلم بأن الوضع السياسى والأمنى لا يترك المجال لأي إصلاح اقتصادي منشود ، ولكن لا يمكن تجاهل الوضع القائم ( الذى أدى إلى إفقار الناس كما أدى إلى انتشار تشوهات فى الأوضاع الأجتماعية ) …

تحصل البوست على 31 مشاركة و 54 تعليق ، 239 لايك .

قد يعجبك ايضا