الفضيل: المكسب الكبير الذي تحقق بفرض الرسوم على بيع العملة هو انخفاض قيمة عرض النقود

يناقش لقاء الأسبوع في صحيفة صدى الاقتصادية موضوع نشرة الربع الأول للعام 2019 الاقتصادية الصادرة عن مصرف ليبيا المركزي وأهم تفاصيلها والأخبار الإيجابية فيها والسلبية التي حملتها تفاصيلها مع ضيفنا المحلل الاقتصادي والأستاذ بكلية الاقتصاد جامعة مصراتة “الدكتور عبد الحميد الفضيل” القاعدة النقدية في البلاد مقسمة ما بين نقود تحت الطلب موجودة لدى المصارف التجارية، وهي تتنوع ما بين ودائع المواطنين والمؤسسات والحكومة، وبين ما هو متداول في الشارع لدى المواطنين والتجار والبالغ 35 مليار دينار ومجموع تلك النقود أو القاعدة 107 مليار دينار بحسب بيانات المركزي عن الربع الأول للعام 2019.

 

لماذا لم تتراجع قيمة المتداول في الشارع مع مرور 6 أشهر من بدء الإصلاحات …؟

هناك سببين لهذا الأمر.. الأول هو أن المواطنين أو الشركات خلال الفترة الماضية يشترون العملة من الأموال التي في حساباتهم بالمصارف ..

أما الثاني هو عدم وجود الثقة في المصارف التجارية فيقوم التجار بالاستعانة بأصدقاء لهم ممن لديهم أموال في المصارف لشراء العملة الأجنبية دون المخاطرة باستخدام أمواله “الكاش” وبالتالي جل عمليات الشراء الخاصة بالعملة تتم بالأموال الموجودة لدى المصارف ولهذا لا يوجد تراجع في قيمة المتداول في الشارع حتى مع بدء سريان الإصلاحات.

ما سبب تراجع كتلة الدينارات وهل يعتبر هذا سلبيا أم إيجابياً ؟

 

المكسب الكبير الذي تحقق في موضوع فرض رسم على بيع النقد الأجنبي هو انخفاض قيمة عرض النقود، واقتصادياً كلما زادت قيمة المعروض من النقود بدون وجود إنتاج كما حصل في الاقتصاد الليبي وعدم دخول الدولار بكميات كبيرة فإن ذلك سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار بسبب وجود نقود كثيرة تطارد سلع قليلة وهو الأمر الذي سيتسبب في تضخم الأسعار . وأضاف “الفضيل” أن الكتلة من النقد المحلي قد انخفضت بعد القرار 1300 الصادر عن الرئاسي بفرض رسوم على بيع النقد الأجنبي من 122 مليار دينار إلى 109 في نهاية 2018 ثم إلى 107 في الربع الأول من العام 2019، وأن ذلك مكسب كبير، مشيراً إلى أن تلك القيمة المتناقصة والمقدرة بحوالي 15 مليار دينار قد دخلت إلى خزانة الدولة، موضحا أن قرار الرسم حقق انخفاض سعر الصرف وانخفاض الأسعار الخاصة بالسلع بالإضافة إلى تقليل العرض من النقود. ما

ما هي العراقيل والمخاوف التي تواجه الإصلاحات الاقتصادية ؟

الخوف هو من إنفاق القيمة المتحصل عليها من الرسوم المفروضة على بيع النقد الأجنبي والبالغة 17 مليار دينار مما سيتسبب في عودة الأوضاع على المربع الأول، وقد يأخذ الإنفاق أشكال منح أو زيادة رواتب، أو إنفاق تنموي وهي ستستعمل في الطلب على الدولار من جديد، ومعها لن يتم تخفيض الدولار إلى 3.40 أو 3.30

هناك أمر أخر قد يكون عائقا أمام الإصلاحات الاقتصادية هو تخصيص ترتيبات مالية أو حجم ميزانية كبيرة وهو أمر سيؤدى إلى إنفاق متزايد وبالتالي الطلب على الدولار، وهو أمر سيعيق المصرف المركزي عن تخفيض قيمة الرسوم على بيع النقد الأجنبي .

هناك سلع لم تتأثر من تخفيض سعر الصرف ما هي الأسباب؟

اقتصاديا وعند الحديث عن ارتفاع الأسعار أو انخفاضها يتم الأخذ بالمستوى العام للأسعار، وتعريف التضخم هو الارتفاع العام المستمر في الأسعار أي يجب أن يكون هناك شرطين متحققين في التضخم وهما “الارتفاع والاستمرار” وسبب انخفاض بعض السلع وبقاء أخرى مرتفعة هو وجود سلع الطلب عليها مرن وهناك أخرى الطلب عليها قليل المرونة أي يعني السلع الضرورية وهذه السلع استجابتها بطيئة ولا تنخفض بشكل سريع بسبب الطلب عليها وهي أخر السلع التي تحقق انخفاضا في أسعارها، أما السلع التي انخفضت فهي الكمالية فقد حدث فيها انخفاض في الأسعار.

 

وأضاف أنه ولأول مرة أخذ معدلات التضخم قيمة بالسالب وقد سجل هذا الأمر منذ الربع الرابع من عام 2018، وقد كانت معدلات التضخم تحقق قيمة موجبة خلال السنوات التالية، مشيراً إلى أن سبب هبوط معدلات التضخم هو قرار المجلس الرئاسي 1300 وانخفاض قيمة عرض النقود الذي يعد أحد أسباب التضخم.

 

قد يعجبك ايضا