إنتاج ليبيا النفطي يكسر حاجز التوقعات والإنشاءات والنمو الاقتصادي هو الأفضل لدول شمال أفريقيا

تحسنت التوقعات الاقتصادية في شمال أفريقيا مؤخرًا بسبب ارتفاع أسعار النفط والوضع السياسي الأكثر استقرارًا وبعض مشاريع البنية التحتية الكبيرة والمقصود في هذا التقرير ببلدان شمال أفريقيا ( مصر وليبيا وتونس والجزائر والمغرب) 

حيث أشار موقع ” International Construction ” اليوم الاثنين إلى أنه ووفقًا للتوقعات الاقتصادية لشمال أفريقيا لعام 2018 والتي نشرها بنك التنمية الأفريقي بلغ إجمالي الناتج المحلي الحقيقي في عام 2017 في المنطقة 4.9٪  مرتفعاً عن 3.3٪ في عام 2016.

ومع ذلك تجدر الإشارة إلى أن هذا الرقم يتأثر بشدة بأداء ليبيا الأفضل من المتوقع بسبب زيادة إنتاج النفط وتصديره.

وتتنبأ بيانات  “IHS Global Insights ” في المستقبل بأن الإنشاءات في منطقة شمال إفريقيا سوف تتمتع بنمو قوي لعام 2019 وما بعده.

مصر

وذكر التقرير أهمية كل بلد على حدة ، حيث أشار إلى أهمية مصر والتي تعتبر تقليديًا لها قوة كبيرة في المنطقة حيث أن التقرير كان قد صدر مؤخراً عن (Global Data ) والذي تنبأ بموقع المدن الضخمة في العالم وكمدينة سيبلغ عدد سكانها أكثر من عشرة ملايين شخص بحلول عام 2025 وهى مدينة إفريقية واحدة فقط على القائمة  ” القاهرة ” والتى تشير المعلومات التي قدمتها مجموعة أكسفورد للأعمال إلى أن عدد سكان مصر سوف يتجاوز 100 مليون نسمة.

وأنه واعتبارًا من أوائل عام 2018 كان ما يزيد قليلاً عن 43٪ من سكان مصر يعيشون في المناطق الحضرية ولكن هذا ينمو بمعدل 1.8٪ كل عام ومن المرجح أن يزداد تعزيزًا من خلال خطط إنشاء مدن جديدة ومع هذا النمو هناك طلب كبير على الإسكان.

ويضيف التقرير :

إنه ليست الحاجة إلى الإسكان فقط هي التي ستوفر زخماً للمشاريع الجديدة كما أن الضغط السكاني ذاته الذي أدى إلى ارتفاع متطلبات الإسكان قد وضع عبئًا على مجموعة واسعة من البنية التحتية الوطنية والمحلية و على سبيل المثال تم الإبلاغ عن وجود مشاريع متعلقة بالطاقة بقيمة 117 مليار دولار أمريكي في خط أنابيب البناء المصري و 57.4 مليار دولار لمشاريع النقل.

وأضاف أن أحد المشروعات الإنشائية الجارية حاليًا في مصر هو المتحف المصري الكبير الذي تبلغ مساحته 65000 متر مربع ، والذي تم بناؤه بتكلفة تقديرية تبلغ مليار دولار ويضم المتحف الجديد 100.000 ألف قطعة أثرية ، مما يجعله أكبر متحف في العالم مخصص لتراث حضارة واحدة.

وسيشارك حوالي 6000 عامل في بناء المتحف حيث يأمل المسؤولون أن يساعد ذلك في تعزيز السياحة ومن المقرر افتتاحه قبل نهاية العام الحالي ، ويضيف التقرير أنه يوجد واحدة من أكبر مشاريع البناء في البلاد هي شركة مصفاة مصر (ERC) وهي منشأة تبلغ تكلفتها 4.3 مليار دولار والتي عندما يتم طرحها على الإنترنت في وقت لاحق من هذا العام ستكون قادرة على إنتاج 4.7 مليون طن من المنتجات النفطية المكررة وتشتق سنويًا حيث يأمل أن يقلل هذا من اعتماد البلاد على الديزل المستورد بنسبة تصل إلى 40٪.

وخلال ذروة البناء كان هناك 18.000 عامل بناء في المشروع وتم استهلاك 25000 طن من الفولاذ و 130.000 متر مربع من الخرسانة المصبوبة و 3 كيلومترات من الكابلات وأن المشروع هو أكبر مشروع شراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP) في أفريقيا.

كما تمت الإشارة إلى البرج الذي سيتم بناؤه بارتفاع 385 متراً مما سيجعله أعلى برج في أفريقيا وهو مصمم ضمن العاصمة الأدارية التى سيتم إنجازها بـ45 كم شرق القاهرة.

عند الانتهاء ، سيكون ارتفاع البرج 385 مترًا ، مما يجعله أعلى برج في أفريقيا. سيكون البرج مجرد عنصر واحد في العاصمة الإدارية الجديدة لمصر ، التي يتم بناؤها على بعد 45 كم شرق القاهرة تهدف لسحب 7 ملايين من سكانها .

 

ومع ذلك  لم تكن هذه الخطة الكبرى دون مشاكل حيث سعت الحكومة المصرية في البداية إلى تمويل المدينة الجديدة ” جزئيًا على الأقل ” من خلال الاستثمار ولكن بعد جدال حول شروط انسحاب بعض المستثمرين تاركين الحكومة المصرية تتحول إلى الاقتراض بقروض مضمونة إلى حد كبير من الصين فعلى سبيل المثال وفي وقت سابق من هذا العام  اقترضت الحكومة 1.2 مليار دولار من الصين لإنشاء خط سكة حديد مكهرب طوله 68 كم من المدينة الجديدة إلى ضواحي القاهرة.

وفي يناير 2019 ، ذكرت وسائل الإعلام المصرية أن الحكومة قد وضعت الآن خطة لنقل 51.000 ألف موظف حكومي في 31 وزارة إلى العاصمة الجديدة في عام 2020.

ويؤكد التقرير أن الوصول إلى الموعد النهائي بهذه المشاريع غير واضح حيث أن أيضًا علامة استفهام حول حجم الإسكان الميسور في المدينة الجديدة وحول جدوى كل هذه الخطط.

المغرب 

أما بالنسبة للمغرب الذي يقع على بعد 14 كم فقط من إسبانيا والذي عمل بجد ليصبح مركزًا استراتيجيًا للتجارة والاستثمار بين أوروبا وأفريقيا فإنه وفى عام 2019 قفزت تسعة مراكز في تقرير البنك الدولي عن سهولة ممارسة أنشطة الأعمال ( من 69 إلى 60) و يعتبر الاقتصاد المغربي خامس أكبر اقتصاد في أفريقيا وشهد نمواً في الناتج المحلي الإجمالي في عام 2018 بنسبة 3 ٪.

وقد منحت شركات المقاولات البلجيكية مؤخرًا عقدًا لبناء برج BMCE لبنك إفريقيا في الرباط  حيث سيبلغ طول المبنى 250 مترًا ، مما يجعله أحد أطول المباني في إفريقيا. يتكون المبنى المؤلف من 55 طابقًا من فندق فاخر ومكاتب ومساحة سكنية ومنصة مراقبة. سيتم تغطية ثلث واجهة البرج بألواح ضوئية لجعل المبنى أكثر كفاءة في استخدام الطاقة وسيكون البرج هو محور مشروع تطوير وادي بوريقراق الذي هو نفسه جزء من مشروع “مدينة النور الرباط” الذي يهدف إلى تعزيز الصورة الثقافية للمدينة.

 

وفي مكـــــــان آخر في المغرب فازت شركة ( Vinci Construction) بصفتها شركة رائدة في مشروع مشترك مع شركة ( Andritz Hydro ) الكهروميكانيكية بعقد لبناء محطة عبد المومن الكهرومغناطيسية للتخزين المضخوخ على بعد 70 كيلومتراً من أغادير بالمغرب.

ويُعد مخطط تخزين الضخ بقيمة 284 مليون يورو (338 مليون دولار) جزءًا من خطة لتطوير ودمج الطاقات المتجددة في المغرب حيث سيغطي العقد مسوحات البناء وأعمال الهندسة المدنية وتوريد المواد ومعدات الضخ والتجميع والاختبار والتكليف ، كما سيتم بناء طرق جديدة وسيتم تجديد عدة طرق أخرى لتوفير الوصول إلى المرافق أثناء بناء وتشغيل الموقع في المستقبل وسيوفر هذا فرص لتوظيف 840 شخصًا في المشروع الذي سيستمر لمدة 48 شهرًا بما في ذلك 780 موظفًا محليًا.

 

 تونس

أشار التقرير إلى أنه من المقرر إعادة تطوير مطار تونس قرطاج الدولي حيث أن نشاط البناء قد أنتعش مؤخراً في تونس وأن “البناء في تونس – الاتجاهات والفرص الرئيسية حتى عام 2023 قد نمت  فيها صناعة البناء والتشييد بنسبة 1 ٪ في عام 2018 بعد انكماش بنسبة 1.8 ٪ في عام 2017 ومن المتوقع أن يستمر في التوسع بين الآن و 2023.

وقد لعبت القروض والاستثمارات الأجنبية دورًا رئيسيًا في هذا النمو، فعلى سبيل المثال في أبريل 2018 وقعت الحكومة أتفاقية بقيمة 4.2 مليار دينار تونسي (1.6 مليار دولار) مع البنك الإسلامي للتنمية لدعم تطوير مشاريع نقل الكهرباء وبناء المستشفيات وتعزيز الأنشطة التجارية في البلاد.

وكان إنشاء البنية التحتية هو أكبر سوق في صناعة البناء خلال فترة المراجعة في التقرير ، وهو ما يمثل 30.1 ٪ من القيمة الإجمالية لهذه الصناعة في عام 2018. وسيتم دعم النمو من خلال استثمارات الحكومة في مشاريع البنية التحتية للطرق والسكك الحديدية مع استثمارات في تطوير السكك الحديدية في العاصمة تونس ومدينة صفاقس الشرقية حيث يتوقع لها أن تقود سوق إنشاءات البنية التحتية ، بالأضافة إلى مشاريع تحسين البنية التحتية للمطارات والتى تعتبر على جدول الأعمال في تونس مع إعادة تطوير مطار تونس قرطاج الدولي والمطار الرئيسي في تونس  الواقع في الضواحي الشمالية لتونس.

كما تم الإبلاغ مؤخرًا عن إنشاء مطار جديد في البلاد بحلول عام 2030 بتكلفة تقديرية تبلغ 840 مليون دولار وسيكون المطار المدني الجديد هو العاشر في الدولة الواقعة في شمال إفريقيا..

  التقرير أشار إلى حجم النمو خلال السنوات 2016-2017 وتحصلت فيه مصر على أعلى معدل .

 

 

قد يعجبك ايضا