الشلوي يكتب : اجتماع أوبك والعشرين .. دعم للطلب العالمي واستقرار لأسعار النفط

كتب منصف الشلوي الخبير النفطي الدولي في مجال النفط والغاز مقالاً لصحيفة صدى الاقتصادية تحدث فيه عن الشأن الدولي وتأثيراته المحلية ، وتحدث من خلاله عن اجتماع أوبك والعشرين وغيرها نقلته لكم صحيفة صدى ضمن مقالاتها الأسبوعية .

“أتوقع أن يكون هناك تأثير هام للاجتماعين الدوليين (( اجتماع مجموعة العشرين الذي عقد بدولة اليابان بتاريخ 28–29 يونيو و كذلك اجتماع أوبك و المزمع عقدة بدولة النمسا بتاريخ الأول من الشهر القادم )) و ذلك بشكل كبير على مجريات الاقتصاد و نمو الطلب النفطي العالمي ..

حيث سيتناول الاجتماع الوزاري للمنتجين في “أوبك” وخارجها .. تقييم العرض والطلب و كذلك النمو الاقتصادي و من المؤكد ستقر عدد من الآليات لتعزيز الاستقرار في السوق النفطية ، في ضوء التوافق الكامل على تمديد العمل باتفاق خفض الإنتاج ..

كما انه و إذ ما عرجنا على ما أوردته وكالة “بلاتس” الدولية للمعلومات النفطية حيال زيارة وزير الخارجية الأمريكي إلى رئيس الوزراء الهندي و ذلك قبل توجهه إلى اجتماع مجموعة ( العشرين في اليابان ) بوقت لاحق ، حيث من المؤكد أنها تأتي في إطار المشاورات لدعم الاستقرار في السوق النفطي العالمي .. حيث أنه و كما نعلم بأن الهند هي بمنزلة سوق التصدير الإيراني الأول .. كما أن الإدارة الأمريكية تعمل على زيادة العرض العالمي و أنها قد عملت عن كثب على مدار الأشهر القليلة الماضية لضمان توافر إمدادات كافية من النفط من قبل المنتجين و لا سيما دولتي السعودية و الأمارات .. ناهيك عن انها زادت و من جانبها و بشكل كبير إنتاجها من الخام كما أنها قد تعهدت بأنه سوف تواصل القيام بذلك ..

و بالرجوع الى عدد من التقارير البحثية بوكالة #بلاتس الدولية ، يتضح بأن دولة الهند كانت قد استوردت 23 في المائة من شحنات النفط من إيران خلال الربع الأول من هذا العام و من ثم قد قلصت وارداتها إلى الصفر فعليا ..

كما نوه ذات التقرير إلى هبوط الصادرات الإيرانية من النفط والمكثفات التي كان قد بلغ متوسطها نحو ( 1.7 ) مليون برميل في شهر (مارس) الماضي إلى نحو ( 800 ) ألف برميل يوميا في شهر (مايو) الماضي ..

وبالأطلاع على هذا التقرير تأكيد السيدة مديرة برنامج الطاقة في مركز الأمن الأمريكي الجديد والمستشار السابق في وزارة الخزانة .. على سلسلة من التدابير و العقوبات المتصاعدة التي خططت لها الولايات المتحدة ضد إيران لزيادة الضغوط الاقتصادية على نحو واسع .. غير ما ذكره السيد كبير المستشارين الجيوسياسيين في جانب التحليلات بهذة الوكالة المختصة بجانب النفط و الغاز ، أن العمل العسكري من قبل الولايات المتحدة ضد أيران ، هو ما زال غير مرجح .. و لكن من المرجح أن الأدارة الأمريكية تحاول إقناع المجتمع الدولي بالحاجة إلى فرض عقوبات على دولة [ أيران ] تكون أكثر صرامة ..

من الناحية الأخرى ، وجب الأشارة إلى حادث تعرض الناقلتين النفطيتين للهجوم بخليج عمان كذلك الهجوم المماثل قبالة ميناء الفجيرة في شرق الإمارات قبل شهر .. و بأن هذة الحوادث قد تسببت جميعها بتزايد المخاطر الجيوسياسية وتصاعد وتيرة الصراع في الشرق الأوسط و التي كان قد أثرت في مكاسب سعرية قياسية للنفط ، حيث ربح خام برنت 5 في المائة في أول مكسب أسبوعي في خمسة أسابيع .. و من الواضح أن تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران هو عامل رئيسي وراء صعود أسعار النفط ..

و هنا يمكن أن أضيف بأن السوق سيلقى أيضا دعما من الاجتماع المرتقب لمنظمة أوبك وحلفائها مطلع الشهر القادم .. حيث أنه و بحسب “رويترز”، فقد أنهت عقود برنت جلسة التداول مرتفعة 75 سنتا” .. لتبلغ عند التسوية 65.20 دولار للبرميل .. و بأنه و خلال جلسة الخميس الماضي ، صعد برنت 4.3 في المائة بعد أن أسقطت إيران طائرة أمريكية مسيرة قالت الولايات المتحدة أنها كانت في المجال الجوي الدولي فيما ذكرت إيران أنها كانت تحلق فوق أراضيها ..

و يرى الكثير من المهتمين و المحللين أن يجري تداول عقود الخام حول 57 دولارا للبرميل للفترة المتبقية من العام وحول 55 دولارا في عام 2020 م ..

هذا بالرغم من تواصل إنتاج النفط في الولايات المتحدة الهبوط للأسبوع الثاني على التوالي .. حيث كشف التقرير الأسبوعي الصادر عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية .. بأن إنتاج النفط الأمريكي كان قد انخفض بمقدار ( 100 ألف ) برميل يوميا خلال الأسبوع المنتهي ليهبط إلى ( 12,200 مليون ) برميل يوميا .. في حين هبطت الواردات النفطية الأمريكية إلى ( 7,467 مليون ) برميل يوميا خلال الأسبوع المنقضي وهو أقل بمقدار ( 144 ألف ) برميل يوميا عن أرقام الأسبوع السابق له .. وهذا يعني بأن المخزونات النفطية في الولايات المتحدة قد هبطت بمقدار 3.1 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي

مما ينعكس وجوبا” على تراوح السوق النفطي العالمي و عدم أنخفاضه حيث توقعي الشخصي لسعر برميل نفط الخام #برنت سيكون بالمعدل التالي ( 55 – 60 ) و ذلك لغاية عام 2020 م ..

هذا إذ لم يحدث عامل إضافي أو طاريء مؤثر !!
و الله وحده أعلم ..”

قد يعجبك ايضا