بلومبيرغ: النفط يؤثر مباشرة على استمرار الحرب في ليبيا وحفتر يدعي أن أهدافه سياسية

ذكرت بلومبيرغ في تقرير نشر اليوم السبت أن اندلاع القتال في ليبيا مرة أخرى هو بسبب ثأثير النفط ، حيث أن إمكانية انقطاع إمدادات النفط من ليبيا لايزال الخطر المحتمل الذي يهدد أوبك.

لقد كانت البلاد في حالة من الفوضى منذ الإطاحة بالقذافي ، حيث ارتفع إنتاج النفط في عام 2019 ولكن المعارك المستمرة ليست إلا تذكير بأن تدفقات النفط الخام الموثوقة تتطلب حلاً سياسياً لإنهاء ثماني سنوات من الصراع.

وفي مجموعة من التساؤلات للكاتب تتضح الحقيقة حول ما الذي يجري في ليبيا ..

  1. ما هي المخاطر المتوقعة على إمدادات النفط ؟

يتمتع “أمير الحرب” خليفة حفتر الذي يسيطر على شرق وجنوب البلاد بالسيطرة شبه الكاملة على موانئ النفط لممارسة ضغوط سياسية على حكومة رئيس الوزراء فايز السراج المدعومة من الأمم المتحدة .

حيث شن جيشه الوطني الليبي و بدعم من روسيا ومصر والإمارات العربية المتحدة ، هجومًا مفاجئًا على طرابلس في أوائل أبريل لتطهير ما أسماه الجماعات الإرهابية.

وقد كانت الاشتباكات المميتة بما في ذلك الضربات الجوية قد دفعت نداءات الولايات المتحدة وزير الخارجية مايكل بومبيو والاتحاد الأوروبي لوقف الهجوم.

مع حصول تهدئة في أسواق النفط في الآونة الأخيرة من خلال الوعد بأن المؤسسة الوطنية للنفط هى الوحيدة التى لديها الحق “الحصري” في تصدير النفط الخام في البلاد.

2- هل يمكن لحفتر أن يحتل العاصمة ؟

إن هذا غير واضح حالياً ، رغم أن قواته منظمة بشكل أفضل من قوات المنافسين ومتواجدة في الجنوب وفي حقل الشرارة ومن خلال المفاوضات وليس القتال.

ومع ذلك فإن مقاومة حفتر تتعمق في طرابلس وهناك قوة أكبر منها في الجنوب مما قد يؤدي إلى معركة دموية للسيطرة على طرابلس .

ويضيف التقرير أن حتى أنصار حفتر الدوليين قد عبروا عن قلقهم العام إزاء أعمال العنف الأخيرة في مقابلة مع بلومبرج نيوز ، حيث أنه وبالرغم من أن قواته قد هزمت في غريان ألا أنه يتعهد بالاستمرار في الحرب.

3- ماذا يعني فوز حفتر؟

يؤكد التقرير إمكانية أن تكون ليبيا موحدة تحت حكمه ، حيث أن حفتر ربما لا يسيطر بالفعل على أقوى قوة عسكرية في البلاد فحسب ، بل أيضاً يسيطر على أكثر من مليون برميل من النفط يومياً .

وهو مصدر لمعظم أيرادات البلاد من العملة الصعبة وأذا سيطر حفتر على مصفاة الزاوية التى تبعد حوالي 50 كيلومتراً (31 ميلاً) غرب طرابلس ، فأنه وبالتأكيد سيسيطر وبشكل أساسي على صناعة النفط الليبية.

وهذا من شأنه أن يوفر له الخلاص لداعميه في الشرق الذين يدعون أن الكثير من الثروة تتركز وتبدد في الغرب ، ولكن حفتر يقول إن أهدافه سياسية وأنه غير مهتم بتصدير النفط بمفرده.

4- هل صادرات النفط ثأثرت ؟

أن حقول النفط ومحطات التصدير الرئيسية بعيدة كل البعد عن الاشتباكات و لكن التاريخ يبين أن النشاط العسكري في أي مكان في ليبيا يمكن أن يسبب في تقلبات هائلة في الإنتاج.

ففي يونيو 2018 تم تعليق شحنات ليبيا الخام لأسابيع بعد أن أستحوذ حفتر على محطتي تصدير في شرق ليبيا من المؤسسة بطرابلس ونقل الشرعية إلى المؤسسة الموازية في بنغازي ، حيث أنخفضت الصادرات بمقدار 800 ألف برميل يوميًا وخسرت ليبيا وقتها ما يقرب من مليار دولار قبل أن تتم أعادة المحطات.

5- كيف يؤثر هذا على أسواق الطاقة؟

لقد ساعد الصراع المتصاعد في دفع أسعار النفط إلى ما فوق 70 دولارًا للبرميل و كانت ليبيا تضخ 1.2 مليون برميل يوميا قبل اأشتباكات طرابلس.

وانخفاض الإنتاج بمقدار نصف مليون برميل يوميًا ، علاوة على القيود المنسقة من قبل أعضاء أوبك الآخرين ، مما سبب في أرتفاع الأسعار إلى ما يزيد عن 80 دولارًا .

6- ما هي موقف الولايات المتحدة الأمريكية ؟

يقول التقرير أن الرئيس دونالد ترامب قد أشار في مكالمة هاتفية مع حفتر في أبريل إلى أن الولايات المتحدة تدعم الهجوم على طرابلس للإطاحة بالحكومة ، وذلك وفقًا لمسؤولين أمريكيين مطلعين على الأمر.

وفي مكالمة سابقة مع مستشار الأمن القومي جون بولتون وجد حفتر الانطباع بأنه قد تحصل على الضوء الأخضر للتقدم في طرابلس حسب ما ذكره دبلوماسيين .

7- ماذا عن الحل السياسي؟

إن جهود الوساطة للأمم المتحدة كانت متعثرة حتى قبل أن تقوم الولايات المتحدة بتغيير موقفها ، حيث اتهم السراج حفتر بالتراجع عن العمل من أجل التوصل إلى تسوية سياسية ، مما أدى إلى مواجهة عسكرية بينه والميليشيات الموالية لطرابلس وتسبب أيضاً في تأخير وتوقف خطط الأمم المتحدة لأيجاد السلام بين الفصائل المتناحرة.

قد يعجبك ايضا