القرقوطي: اقتصاد ريعي وغياب تام للإيرادات الضريبية

كتب الخبير الأقتصادي أبوبكر عياد القرقوطي مقالا أشار فيه إلى أن ليبيا هي دولة ريعية تقليدية تعيش على ريع مواردها الطبيعية من النفط والغاز فقط.

وأضاف :

أن ليبيا تتميز بغياب تام للإيرادات الضريبية وهذا الأمر يؤدي إلي فشل تطور العملية السياسية مما سبب في عدم وجود ضرائب وبهذا لن يكون لدي المواطن إمكانية للضغط على الحكومة لتستجيب لاحتياجاته.

وأن ما يحدث العكس تماماً فالحكومة تقوم فعلياً بـ”رشوة” المواطنين عبر دعم الوقود والاكل والمواصلات والصحة والطرق وخلافه أما الميزانية في واقع تلك الدول مجرد برنامج إنفاق.

ولحساب القدرة الحقيقية للاقتصاد الليبي يجب أن نقوم بحساب صحي وحقيقي يمكن للدولة أن تسير بدون استهلاك الاحتياطات النقدية ومحفظة أموال النفط وكذلك عدم المساس بمداخيل الثروة النفطية والتي يجب أن يتم استثمارها بدلا من ان تنفذ ويكون مصيرنا الافلاس.

وأشار أن محفظة أموال النفط تحوي حوالي 60 مليار دولار، ولدينا مداخيل الضرائب والتى هى حوالي نصف مليار دولار على الأكثر وأن ما يجب عمله هو إحالة كل مداخيل النفط إلى محفظة الاستثمار مباشرة وانه لن يتم استخدام أكثر من 4% من قيمة المحفظة لدعم الميزانية حتى لا تتناقص أموال المحفظة ويكون مقدار السحب أقل من مقدار أرباح هذه المحفظة.
وبالتالي سيكون لدينا للاستعمال ضمن الميزانية مبلغ 2.4 مليار دولار المتأتي من نسبة الــ (4%) من قيمة محفظة استثمار اموال النفط الكلية (60 مليار دولار) وهنا يتضح لنا ان الميزانية الحقيقية لليبيا تساوي (3.4) مليار دولار فقط وحتى لا نستمر في صرف الاحتياطيات والعيش في أوهام الثراء الكاذبة ، ولكي تكون الميزانية صحية يجب أن لا تتعدى قيمة المرتبات في القطاع العام عن ربع الميزانية.


ويضيف القرقوطي :


وبالتالي يتضح لنا ان قيمة المرتبات الحقيقية المتوافرة هي 850 مليون دولار كما ستكون حصة كل عائلة ليبية 850 دولار فقط سنويا قبل الضريبة وبافتراض ان قيمة الضريبة على الدخل 30% تصبح حصة كل عائلة ليبية مقدار (550) دولار سنويا ودخل شهري ثابت (50) دولار تقريباً.

إن مشكلة ليبيا هي المنظومة الفاشلة التي لازالت تحكمنا منذ أكثر من 300 عام وهذه المنظومة لا تنتج الا الفساد ويتولى فيها مجموعات الكولسة والحذاق واللصوص أعلى المناصب.

إن ليبيا تحتاج إلى خطة شاملة لمدة خمس سنوات لإنقاذ الاقتصاد وفريق يمتلك خطة علميه للنهوض بالاقتصاد وتوفير أموال ومصادر دخل بمقدار العجز الحالي الذي يتجاوز 25 مليار دولار سنويا وأن هذا الامر ربما من المستحيلات بسبب العقلية الليبية وخاصة الحذاق من حملة الشهادات العليا.


وبرأي القرقوطي أنه وبدلاً من بناء ليبيا وتنفيذ الخطة سيتكرر مشهد المؤامرات ليفر أحدهم بجزء من المشروع إلى ستيفاني او السراج ولينتهي به المطاف وزيراً! ليقوم بعد ذلك وكالعادة بأقصاء كل من كان وراء هذا العمل الذي لم ينجز منه شيئا في الأصل.

قد يعجبك ايضا