ليبيا من تهريب الوقود إلى توقعات برفع الدعم عن المحروقات

بين تهريب الوقود ونهب ممتلكات والإنفلات الأمني الحدودي الذي تعيشه البلاد وبين إنخفاض وإرتفاع في مدخول ليبيا من النفط تبدء حكاية تهريب الوقود إلى الدول المجاورة التي باتت ليبيا البلد المغدية لهم ، وخصوصاً تونس التي أصبح تهريب الوقود بها أمر معتاد إذ كشف البنك الدولي عن خسائر كبيرة يكبدها الإقتصاد الليبي جراء تهريب الوقود إلى تونس إذ قدرت الكميات المهربة إلى تونس وحدها بحوالي 500 مليون لتر سنوياً.


وحسب دراسة أعدها البنك الدولي ايضاً أن تهريب الوقود من ليبيا أدي إلى خسارة 17% علي مستوي الميزانية في ليبيا .


كما قدرت شركة البريقة لتسويق النفط في العامين الماضيين أن الكميات التي جري ضبطها من الوقود المهرب من ليبيا إلى دول الجوار بنحو 25 مليون لتر سنوياً ما أدي إلى تزعز الإقتصاد الليبي بشكل كبير فلا نعلم أي حال وصلت إليه اليوم وكم من المقدر أن تصل.

وقال رئيس المؤسسة الوطنية”مصطفى صنع الله ” في تصريح سابق له أن تهريب الوقود يكلف الإقتصاد الليبي نحو 750 مليون دولاراً سنوياً.

وبحسب دراسة للبنك الدولي إن رفع الدعم عن المحروقات سيؤدي إلى ارتفاع في الأسعار بنسبة تتراوح بين 7% إلى 10% اضافة إلى معدلات التضخم التي تصل إلى 26%.


وذكر مصرف ليبيا المركزي في بيان له الشهر الماضي إن إرادت بيع المحروقات بالسوق المحلي بلغت حوالي 600 مليون دينار بحسب الترتيبات المالية .

و تعد ليبيا ضمن الأرخص دول في بيع الوقود بحسب المسح الإقتصادي الذي قامت به ( الهيئة العامة للآحصاء )إذ يباع البنزين( 95) ب 0.101 دولار اي مايقدر ب 15.0 قرش أما إذا تم رفع الدعم عن المحروقات في ليبيا فقد يصل سعر البنزين تقريباً إلى( 850 ) درهم اي (80)قرشاً

وجاء إنخفاض سعر البنزين بشكله الحالي إلى إرتفاع مبيعات النفط التي تصل إلى (1) مليون و300 الف برميل يومياً إذ تعتبر ليبيا ضمن الأكثر دول العالم إنتاجاً للنفط .


وبحسب الإيرادات المصرفية والعوائق التي تشل حركة الاقتصاد احياناً فإن هناك بوادر عن رفع الدعم عن المحروقات خلال الفترة القادمة.

إذ كانت الخطوة الأولة التي توحى برفع الدعم قرار وزير الاقتصاد “علي العيساوي” برفع الدعم عن الكيروسين المستخدم في الأغراض التجارية والصناعية وذلك بسعر (850) درهم للتر الواحد.

كما اوضح “العيساوي” أن سعر الكيروسين للإستهلاك المنزلي ظل بالسعر السابق إلى حين رفع الدعم العيني وإستبداله بالنقدي عن باقي المنتجات مثل البنزين والديزل الذي سيصدر قريباً.


كما صرح مراقب الصناعة طرابلس “ميلاد النفاثي” في وقت سابق أن قرار رفع الدعم عن المحروقات سينعكس سلباً علي قطاع الصناعة بحيث سأثر علي أسعار السلع المنتجة ماسيفسح المجال للسلع المستوردة بأن تكون أسعارها مغرية كما سيتسبب قرار إشكاليات للمصنع الليبي.


هذه التصريحات وتلك كانت إشارة واضحة بإحتمال كبير برفع الدعم عن المحروقات الذي سيكلف المواطن عبئ كبير علي عاتقه في وقت يعاني فيه المواطن من إرتفاع في الأسعار ونقص في السيولة .

قد يعجبك ايضا