ملفات تورط مسؤولين ليبيين في تحويل أموال وإخفائها في بنوك قبرص

أظهرت السجلات المسربة من قبرص حديثاً كيف أستخدم مسؤول ليبي في عهد القذافي نفوذه لسرقة الملايين من حكومة بلاده وتحويل الأموال عبر شركات خارجية وحسابات مصرفية متعددة وغسل العائدات في الخارج.

حيث ذكرت ” OCCRP ” بتاريخ 25 يوليو 2018 ، بأن التحقيقات جارية مع رئيس سابق في الدولة الليبية متهم بأنه سرق 20 % من قيمة العقود التي كانت تمر عن طريق مكتبه.

وحسب التقرير الذي نشر في سنة 2018 فأن هناك مستندات جديدة أكدت بأن المسؤول السابق ربما يكون قد استخدم ما لا يقل عن 16 حسابًا مصرفيًا وسبع شركات في قبرص في الجرائم المزعومة ، حيث تم الكشف عن جزء من إمبراطوريته العالمية الخفية والتي تضم أكثر من 100 شركة وممتلكات عقارية فاخرة وأصول أخرى.

وأن ومنذ عام 1989 حتى عام 2011 سيطر علي إبراهيم الذبيبة على منظمة تطوير المراكز الإدارية (ODAC) وهي وكالة عامة رئيسية مكلفة بتطوير البنية التحتية للبلاد ، و خلال فترة توليه منصب المدير التنفيذي للمنظمة منح الدبيبة 3,091 عقدًا بقيمة إجمالية 45.4 مليار دينار ليبي (33 مليار دولار أمريكي).

حيث قال الدبيبة في مقابلة مع مجموعة أكسفورد للأعمال ” إن ميزانية ODAC في عام 2008 بلغت 6.8 مليار دولار

وتعتقد السلطات الليبية التي تتخذ من طرابلس مقراً لها أن الدبيبة ربما اختلس ما بين 6 و 7 مليارات دولار من هذا المبلغ باستخدام أساليب مثل فرض “عمولات” مفرطة ومنح عطاءات لشركات مرتبطة به ، أو كان يمتلكها سراً .

و في عام 2013 بدأ التحقيق الجنائي في أنشطته ، بالإضافة إلى أنشطة شقيقه يوسف الدبيبة وابنيه إبراهيم علي وأسامة الدبيبة.

كما تم تجنيد محققين دوليين لمحاولة أسترداد الأصول التي تم الحصول عليها بطريقة غير مشروعة ، وحتى تقديم نسبة مئوية من الأموال كمكافأة للباحث.

ويذكر التقرير أنه وفي الفترة التي سبقت سقوط نظام القذافي في عام 2011 ، كان الدبيبة قد قام بتحويل ولائه للمعارضين بعد أن أنحدرت ليبيا إلى حرب أهلية ، وفي المقابل كان هو يستعد لحياة أفضل في أسطنبول.

على الدبيبة

ويضيف التقرير أن التحقيقات أستمرت وتسربت الوثائق المالية بالخصوص إلى الصحفيين بالأضافة إلى التحقيقات من قبل المسؤولين الليبين لأثبات تورط الدبيبة في جرائم غسيل الأموال .

حيث يعتقد أن بعض الصفقات الرسمية الليبية كانت تتعلق بقبرص التى يعتقد أن الدبيبة قد قام بأستخدامها كملاذ آمن لغسيل أمواله ، وقد قامت الصحافة الأستقصائية في إيطاليا (IRPI) ومراسل مستقل يعمل في OCCRP في قبرص الأشهر الستة في سنة 2018 في البحث عن الأماكن التي قد تكون فيها بعض الأموال المفقودة .

قد يعجبك ايضا