الإنتربول في طريقه للبحث عن الدبيبة “حوافظ استثمارية في قبرص واختلاسات مالية”

تكملة لتقرير موقع ” OCCRP ” حول قيام الدبيبة بتهريب الأموال الليبية للخارج ذكر الموقع أن صعود على الدبيبة كان سريعًا ومربحًا.

حيث كان تولي الدبيبة لمنصب في ODAC هو السبيل لاستخدام بعض ثروات ليبيا النفطية الكبيرة لتطوير البنية التحتية العامة للبلاد وكان الدور الذي لعبه الدبيبة حاسماً فهو المسؤول عن عملية إتمام التفاوض على العقود والإشراف على المدفوعات للموردين ولكنه أيضًا كان له ولاءات أخرى حيث تظهر الوثائق أنه أثناء عمله في ODAC كان يدير العديد من الشركات في الخارج والتي استفادت من دوره القيادي في الوكالة.

وكانت عملية اختفاء الدبيبة بأموال ODAC لم يلاحظه أحد حتى أثناء حكم القذافي وفقًا لكتاب صدر عام 2016 عن تسرب أوراق بنما من قبل اثنين من الصحفيين الذين عملوا على ذلك.

ويشير الكتاب إلى أن مستشار “الديكتاتور” أخبر المحققين الليبيين أن هناك تلاعبا في دفاتر ODAC المالية ، وقد تمت ملاحظته في وقت مبكر جدًا ولكن لم يتم فضح ما يحدث أبدًا حيث شارك القذافي وأبنائه أيضًا في إدارة هذا الجهاز.

وفي عام 2012 زادت ثروة الدبيبة وتورط معه عدد من الليبيين الآخرين الذين كانوا يسيطرون على الأصول المسروقة وتم إدراجه بعد ذلك في القائمة السوداء من قبل المجلس الوطني الانتقالي .

وطلبت السلطات من الإنتربول إصدار وثيقة للقبض عليه بتهمة اختلاس الأموال العامة وغسل الأموال وإساءة استخدام السلطة والفساد ، لكن الوثيقة لم تعد سارية منذ سنة 2014.

ومن بين الوثائق التي حصل عليها الصحفيون عشرات الفواتير الصادرة إلى ODAC من قبل العديد من الشركات تحت إشراف الدبيبة والتي تبين كيف قام بمنح عقود لتلك الشركات التي كان ينتسب إليها أو قد يكون قد فرض عمولات تصل إلى 20 % على العقود الحكومية التي تفاوض عليها.

كما تؤكد الصحيفة أن هذه الملفات التي تم تسريبها تحتوي أيضًا على سجلات رقمية لما لا يقل عن 16 حسابًا بنكيًا شخصيًا لدى الدبيبة في قبرص موجودة لدى البنوك القبرصية والأجنبية والتى تظهر تملكه لمحفظة استثمارات بقيمة ملايين الدولارات وهو مبلغ يصعب تحديده ، حيث أكد بعض المسؤولين أن بعض هذه المبالغ تعتبر رواتب الدبيبة من ODAC والتى تصل إلى 12000 جنيه إسترليني (15600 دولار) في السنة.

وفي المجمل يبحث المحققون الليبيون في أكثر من 100 شركة في جميع أنحاء العالم تتعلق بـالدبيبة ، بما في ذلك 65 في المملكة المتحدة و 16 في جزر فيرجن البريطانية و 22 في مالطا وأيضا في غرب الهند ، وثلاث في ليختنشتاين ، حيث طلبت السلطات الليبية من وكالات إنفاذ القانون في جميع هذه الولايات القضائية المساعدة في التحقيق.

قد يعجبك ايضا