هل يكون إفلاس مصرف التجارة والتنمية أولى تداعيات الحرب على طرابلس؟

في خطوات غير مسبوقة بهدف تسخير الأموال لخدمة الحملة التي يشنها الجيش بقيادة “حفتر” بادر مصرف التجارة والتنمية بالمنطقة الشرقية برئاسة “جمال عبد المالك” منذ البداية بتخصيص مبالغ مالية تفوق الملايين لصالح الجيش الليبي، و كان قد سحب مبالغ كبيرة من حسابات شركة ليبيانا وتحويلها لحسابات غير المقرر لها، و حجز قيمة من مخصصات ارباب الأسر لسنة 2019 ، هي قطعاً إجراءات غير قانونية و تؤدي إلى مزيد من الانقسامات ناهيك عن تأثيراتها الاقتصادية والمالية المدمرة.

“صدى” تكشف مخالفات مالية بمصرف التجارة والتنمية :

يعد مصرف التجارة والتنمية من أكبر المصارف الخاصة الناجحة فيما سبق في ليبيا ، وقد شهد هذا المصرف عدة تعثرات نتيجة لوجود إدارته بالمنطقة الشرقية، حيث يمر المصرف حالياً بمنحدرات أولها انخفاض أرصدته بمصرف ليبيا المركزي إلى 130 مليون ، نتيجة لتمويله لـ”حفتر” بحسب مصدر موثوق.

المركزي يعطي مهلة للتجارة والتنمية :

و من جهته أكد المصدر قيام مصرف ليبيا المركزي بإعطاء مهلة لمصرف التجارة والتنمية إلى يوم 28 من نوفمبر الجاري لتحسين أحواله والكشف عن حساباته .

سحب مبالغ مالية من شركة ليبيانا لصالح “حفتر”

ومن ناحية أخرى أفادنا مصدر موثوق قيام مصرفي الوحدة والتجارة و التنمية بالمنطقة الشرقية بسحب 112 مليون دينار من حسابات شركة ليبيانا لصالح الجيش الليبي بقيادة حفتر، مما أدى إلى قيام الشركة بسحب أموالها وإقفال حساباتها بهذه المصارف ورفض فتح وكالة بها إلى حد الآن.

التجارة والتنمية يحجز 100 دولار من حسابات أرباب الأسر :

وأكد مصدر مسؤول بمصرف التجارة والتنمية حجز قيمة 100 دولار من مخصصات أرباب الأسر لاستخدامها لدعم رصيد مصرف التجارة والتنمية المنخفض لدى مركزي طرابلس لهدف دعم الجيش الليبي بقيادة “حفتر”.

ومن جهته أفادنا مصدر آخر بمركزي طرابلس أن حجز هذه القيمة تم بناءً على توفيرها كمخزون مضمون للفيزا و المستر كارد، لكي لا يتعرض المواطن والمصرف للضرر، ومن المعلوم أن هذا الأمر يعد من المخالفات القانونية و المصرفية.

كما علمت صحيفة صدى الاقتصادية بقيام لجنة تفتيش من قبل مصرف ليبيا المركزي بطرابلس بزيارة إلى مصرف التجارة والتنمية لغرض التحقيق حول هذا الموضوع وملابساته خلال هذا الأسبوع.

و لتغطية جميع الأطراف و الأراء حاولت صحيفة صدى الاقتصادية التواصل مع رئيس مجلس إدارة مصرف التجارة والتنمية “جمال عبد المالك” و لم يجب عن اتصالاتنا وتساؤلاتنا.

ختاماً مع تلك الخطوات المتخذة يزداد الوضع المصرفي تأزماً، وتأتى إشارة المركزي لمصرف التجارة والتنمية بتصحيح أوضاعه قبل تاريخ 28 من الشهر الجاري لتزيد من جراح هذا المصرف الذي مازال يتأرجح، وقد تكشف الأيام القادمة ضبابية المشهد المصرفي في شرق البلاد في وقت لازالت أتون الحرب المندلعة منذ أكثر من 7 أشهر في ازدياد مستمر.

قد يعجبك ايضا