الشحومي يكتب “القيادة علي المنحدرات”

كتب سليمان الشحومي مؤسس سوق المال الليبي أمس الأحد منشورا عبر صفحته على الفيسبوك حول بيان مصرف ليبيا المركزي الأخير ..

ونشر “الشحومي” قائلاً البنك المركزي في بيانه الأخير حول تنفيذ ميزانية الترتيبات المالية للعام الحالي 2019 حتى نهاية أكتوبر، يقر بأنه تمكن من إجراء تحول دراماتيكي بمعدل التضخم المرتفع في السنوات السابقة ليصبح سالبا عند مستوى ( -5.4%) اعتبارا من الربع الرابع من عام 2018 و حتي الآن، وأنه كان قد تجاوز معدل 28% بالموجب في سنة 2017.

وأضاف “الشحومي”: وقد ألمح التقرير على أنه إنجاز يحسب للسياسة التي اتبعها المصرف المركزي باستخدام أدواته المتاحة بالتحول من حالة التضخم إلى حالة الانكماش في غمضة عين من تضخم جامح إلى انكماش مريب و مربك و نجد أنه يصفها ضمن مؤشرات التحسن بالاقتصاد الكلي !!!.

وأشار الشحومي إلى أن هذه حالة اقتصادية غير متوازنة و يمكن تشبيهها بقيادة سيارة على منحدر ودون وجود فرامل تعمل أو تضبط إيقاع السرعة ، ويصف الاقتصاديون هذا النوع من التضخم على أنه مؤشر سلبى للاقتصاد، لأنه لا يحدث إلا فى حالة الركود، حيث أن انخفاض الأسعار هنا لا يكون إيجابيا، بل هو انخفاض بسبب عدم الإقبال على السلع، وهو ما يؤثر على الدورة الاقتصادية ، و تظهر تاثيرات التضخم السالب بوضوح في ارتفاع معدلات البطالة و تراكم المخزونات و تراجع الأسعار بسبب نقص الطلب وتزايد نسبة المعروض و تراجع الاستثمار و تراجع الإنتاج و تراجع الاستهلاك وتراجع الائتمان المصرفى.

وتابع قائلاً : القيادة على المنحدرات في حاجة إلى دراية و مهارات عالية للتعامل مع المواقف ، فالسرعة التي يحول بها البنك المركزي الدينارات إلى دولارات تبدو عالية، فالإنفاق بلغ 19.9 مليار دولار حتى تاريخ التقرير في حين أن الإيرادات المحققة بلغت 18.33 مليار دولار عن نفس الفترة ، وربما يشير في ظل تعطل الاستثمار والائتمان المصرفي إلى تعزيز حالة الانكماش التي دخل فيها الاقتصاد الليبي و بدون أدنى شك فإن المنحدر يزداد خطورة بسبب وجود أكثر من سعر لصرف الدولار بالاقتصاد الليبي ، فيوجد 11.85 مليار دولار تباع بالسعر الرسمي و بدون رسوم و يوجد 8 مليار دولار تباع برسوم إضافية.

واختتم: توحيد السعر لم يعد مطلبا فقط لوقف حالة الازدواج ولكنه سيساعد حتما على تحقيق استقرار أفضل للاقتصاد الكلي ويخفف من سرعة الانحدار و التي في حاجة لبناء اقتصادي و مالي شامل يعيد الأمور إلى نصابها المفقود.

حصل هذا البوست على أكثر من 400 إعجاب و48 تعليق و22 مشاركة.

حيث علق العديد على هذا المنشور .. رصدت صدى أبرزها :

علق أحد المتابعين قائلاً: السؤال الذي يطرح نفسه هو أن سياسات الإصلاح الاقتصادي تنقسم إلى جزئين: سياسات ذاتية وساسيات غير ذاتية وهذه بمساعدة منظمات دولية وتشمل سياسات الإصلاح الاقتصادي السياسات المالية والنقدية والتجارية.

وعلق آخر “رمضان موسى” : لا تنسى أن البلاد لا يوجد بها حدود تفتش على السلع الأموال الداخلة والخارجة ولا تنسى أن هناك ضغوطا على مصرف ليبيا المركزي لإعطاء أموال لأطراف معينة خارج الحساب وخارج الأوراق، ولا تنسى أن البلاد في حرب وكلا الطرفين يستعمل في كل الوسائل لتدمير اقتصاد الطرف الآخر مثل منع منتوجات الوفاق من أن تباع في المنطقة الشرقية والجنوبية ومنع حكومة الوفاق لمنتجات ترهونة والمنطقة الشرقية من العبور إلى المنطقة الغربية، وليبيا حاليا تمر بمرحلة أشبه بألمانيا الغربية وألمانيا الشرقية … وللحقيقة الوضع أسوء من فترة الحرب الباردة بين الألمانيتين.

وعلق الدكتور عبدالهادي برادعي: دعهم يقولون ما يشاؤون، السوق أصدق أنباء من الكتب، في حده الحد بين الجد واللعب.

قد يعجبك ايضا