بنك النور الإماراتي يغلق حسابات رجل الأعمال المالطي المتهم بتشكيل عصابة لتهريب الوقود من ليبيا

125

نشرت رويترز تحقيقا لــ ( Stephen Grey ) بعنوان :

الإمارات العربية المتحدة تقوم بإغلاق الحسابات المالية لرجل الأعمال المالطي المتهم بقتل الصحفية جاليزيا ، والمتهم بتشكيل عصابة لتهريب الوقود من ليبيا .

حيث أشار الصحفي إلى ما أكده مسؤولان مصرفيان بأن بنك دبي أغلق حسابات في وقت سابق من هذا العام لشركة سرية خارجية تابعة لرجل أعمال مالطي منذ اتهامه بقتل صحفية التحقيقات في قضية تهريب الوقود وتبييض الأموال.

وقد وجهت إلى رجل الأعمال ( يورجين فينيش ) الشهر الماضي تهمة التواطؤ في مقتل دافني كاروانا جاليزيا و التي كانت قد كتبت عن شركة ( 17 بلاك ليميتد ) قبل وفاتها بفترة وجيزة وقد تم نفى هذا الاتهام رغم الأدلة.

وقال المسؤولون المصرفيون لرويترز :

” إنه وقبل اتهام يورجين بالقتل ، قام بنك نور بتسليم شركتي فينيش بقيمة 6.1 مليون درهم (1.7 مليون دولار) عندما أغلق في أبريل 2019 الحسابات التي تم تأسيسها باسم “17 Black”

وأن القائم بأعمال رئيس وحدة الاستخبارات المالية في الإمارات العربية المتحدة (علي فيصل بعلاوي ) أشار بإن البنك قرر إعادة الأموال معتبرًا أن العميل “شديد المخاطرة” وهذا قد حدث فعلاً بعد أشهر فقط من تحقيق أجرته رويترز عن المتهم.

وقد أبلغت مصادر كبيرة بالشرطة في مالطا رويترز أنها تحقق في ما إذا كانت أنشطة شركة ( 17 بلاك ) قد تكون دافعًا محتملاً لمقتل كاروانا جاليزيا وشركة فينيش نفتوجود أى مخالفات.

وأكدت رويترز في تحقيقها بأن بنك نور رفض التعليق عن الخبر.

يذكر أنه وبتاريخ 23 أبريل 2019 كانت رويترز تصارع للحصول على معلومات تؤكد إيداع الشيكات الخاصة بفينيش في أى بنك أخر من عدمه بعد أن أعاد بنك نور الأموال إليه .

وقد رفض فينيش التأكيد بأنه يملك شركة 17 Black عندما نشرت رويترز قصتها في نوفمبر 2018 رغم أن المبالغ المالية المذكورة في الصكّيْن كانتا باسمه وهما أول دليل موثق يربطه بالشركة ، وأيضاً لم يستجب محاموه لطلبات التعليق على الشيكيْن.

وأضافت الوكالة بأن ” كاروانا جاليزيا ” وقبل وفاتها بــ 8 أشهر كتبت في مدونتها عن 17 Black وزعمت بأن الأمر مرتبط بالسياسيين المالطيين ، لكن لم يبرز أي دليل حتى الآن لدعم تأكيدها.

وفي مقابلة عبر الهاتف قال “بعلاوي” بإن الأموال قد تم إرسالها إلى فينيتش لأن البنك لم يتم يستلم أمر تجميد صحيح من أي سلطة قانونية بما في ذلك مالطا، وقال إنه إذا تم طلب ذلك فإن البنك يمكن له حجب النقود في أى وقت”.

وقال ” بعلاوى ” وهو يتحدث بعد أن عرضت عليه رويترز نسخا من الشيكات الصادرة إلى فينيتش :

“يمكنني أن أؤكد أن هذه الشيكات لم يتم إيداعها في أي مكان لدينا لذا يبقى كل شيء كما هو”.

وأضافت الصحيفة أن مسؤول مالي كبير في الامارات طلب عدم نشر اسمه قال “إن الشيكات كانت صحيحة”.

وقد تم تمرير نسخ الشيكات من قبل مصدر مجهول إلى ” مشروع دافني وهو مجموعة من المؤسسات الإعلامية ” بما في ذلك وكالة رويترز والتي واصلت بعض أعمال كاروانا غاليزيا وقامت بالتنسيق مع منظمة Forbidden Stories وهي منظمة غير حكومية في باريس لكشف الحقيقة.

يذكر أن تسجيل 17 Black كشركة خارجية تم في إمارة عجمان بدولة الإمارات العربية المتحدة وتم فتح حسابات في بنك نور في عام 2015 وذلك وفقًا للمراسلات التي شاهدتها رويترز في عام 2017 ، بعد أن كتبت Caruana Galizia عن ذلك و تم تغيير اسمها بعدها إلى Wings Development Ltd.

وقال ” باعلاوي” إن قرار إغلاق الحسابات اتخذ من قبل البنك ، وأضاف بأن “الشيكات التي لدي البنك نسخة منها، هي شيكات أحد مدرائه وهذا يعني أن الحسابات قد أغلقت لأن العميل يعتبر ذي درجة عالية من المخاطرة ويتجاوز الرغبة أو المخاطرة لدى البنك في التعامل معه”.

وفي مالطا كان المسؤولون في السابق ينتقدون بشدة الإمارات العربية المتحدة، حيث قال أحد كبار المحققين الذين اطلعوا عن كثب على قضية Caruana Galizia لرويترز إن ردود الإمارات على الأسئلة المتعلقة بـ 17 Black كانت غير مكتملة وأنه تم تقديم المعلومات في شكل معلومات استخبارات مالية لم يتم الكشف عنها بموجب القواعد التي يتم مشاركتها بها من قبل الشرطة في أدلة المحكمة.

حيث أكد “بعلاوى” إن وحدة الاستخبارات المالية التابعة له يمكنها فعل ذلك وسيمنح إذنًا تامًا لمالطا لاستخدام المعلومات الاستخباراتية كدليل في تحقيق الشرطة أو المحكمة ( في حال قدمت مالطا طلبًا ).

وفي نفس الشأن قال كبير المحققين المالطيين في القضية إن المناقشات القانونية جارية بين الإمارات ومالطا لتأمين جميع الأدلة اللازمة ومصادرة أي أموال تابعة للمتهم إذا كان ذلك ضرورياً .

رجل الأعمال المالطي يورجين فينيش ، الذي تم اعتقاله فيما يتعلق بالتحقيق في مقتل الصحفية دافني كاروانا جاليزيا
صورة من الأرشيف وهو يغادر محاكم العدل في فاليتا / مالطا 29 نوفمبر 2019.

يذكر أن بعض من التحقيقات التى نشرتها وتابعتها الصحفية “جاليزيا ” كانت قد فضحت مافيا تهريب الوقود في المتوسط والتى كانت تعمل بين ليبيا ومالطا وإيطاليا وتقوم بتهريب الوقود وبيعه في السوق الأوروبية .

ترجم حصرياً