أزمة غاز الطهي … انفلات رقابي ونقص في الإمداد

منذ ما يقارب شهر شهدت العاصمة عودة أزمة غاز الطهي الأمر الذي رافقه ازدحام كبير أمام مستوعات الغاز داخل العاصمة.. حيث تعد الأسباب حتى هذه اللحظة مبهمة لدى أغلب المواطنين الأمر الذي دفع صدى للتقصي لمعرفة سبب هذه الأزمة..

صرح مدير إدارة شركة البريقة فرع طرابلس “حاتم بن شعبان” في مداخلة عبر قناة بانوراما رصدتها صدى الاقتصادية أن إقفال مستودع طرابلس للغاز الواقع في طريق المطار داخل الاشتباكات الدائرة في العاصمة والذي يزود بــ24 ألف اسطوانة غاز طهي لطرابلس، وأضاف أنه قبل شهر أبريل الماضي كان المستودع يصدر 24 ألف اسطوانة أما ما بعد الحرب فقد أصبح يصدر حوالي 12 ألف اسطوانة أي 50% من إنتاجه الأساسي ، حتى منتصف ديسمبر الماضي حيث تم إقفال المستودع وإخلائه بشكل كامل، إضافةً لبيعها في السوق السوداء بأسعار مرتفعة جداً.

كما أكد مدير مكتب الإعلام بالحرس البلدي “يوسف القيلوشي” ضبط عدة مخالفات لبيع الاسطوانات بالسوق السوداء على الطريق، فيما تم إقفال 7 مستودعات لبيع الاسطوانات بسعر يصل إلى 70 دينار للاسطوانة الواحدة، والتي سعرها العادي لا يتعدى 3 دينار، مضيفاً أن من تم ضبطهم قد تمت إحالتهم إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية.

وأشار مدير دائرة الإعلام بوزارة الداخلية “طارق عون” إلى أن الوزارة تساند وتدعم الحرس البلدي للقضاء على هذه الأزمة، كما أضاف أن العجز في غاز الطهي جاء بسبب إقفال مستودع طرابلس، مشيراً إلى أن الأزمة في طريقها لأن تنفرج.

أما الخبير النفطي ” أحمد محمد ” قال إن العجز يأتي بسبب عدم القدرة على التوزيع بشكل متكافئ بين المستوعات وأن الغاز متوفر بشكل كبير في جميع المستودعات ، وأضاف أن عدم القدرة على التوزيع يأتي من عدم إنفاذ القانون، وجمود تسعيرة الاسطوانة، وكبر مساحة ليبيا، وأمور إدارية وفنية، كذلك توسع الطلب بشكل كبير، واستخدام الغاز في استعمالات صناعية بدل الديزل لانخفاض تسعيرته.

وصرح الخيبر الاقتصادي ” محمد شوبار” أن نقص الغاز جاء بسبب الأحتكار والتهريب التي تشهده ليبيا في ظل الحرب القائمة، حيث يتم تهريب كميات كبيرة من اسطوانات الغاز عبر تشاد والنيجر والدول المجاورة مما سبب في نقص الغاز عن المواطنين بالداخل.

كما أكد مسؤول لجنة الأزمة عن ملف الغاز والبنزين “طه الشكشوكي” في تصريح لقناة بانوراما رصدته صدى الاقتصادية أن سبب الأزمة هو بيع التجار للسوق السوداء بحيث يتم بيع نصف الكمية للمواطنين ونصفها الآخر في السوق السوداء مما سبب أزمة وغلاء كبير في سعر الاسطوانة ،إضافة إلى إقفال مستودع طرابلس الذي كان يصدر أكثر من 24 ألف اسطوانة ، مشيراً أن طرابلس تشهد نزوحا كبيرا يشكل 3 مليون من سكان العاصمة حتى الآن العدد الذي يستحق كمية أكبر من غاز الطهى.

You might also like