“الجديد” يتساءل: هل لمس المواطن تحسن الخدمات بعد تضاعف النفقات التسييرية في 2019 إلى تسعة مليار دينار؟

129

كتب أستاذ الاقتصاد بجامعة مصراتة “مختار الجديد” منشورا اليوم الأربعاء حول قيمة النفقات التسييرية خلال عام 2019 بحسب بيان مصرف ليبيا المركزي الأخير والذي كشف عن تضاعف الميزانية التسييرية للحكومة إلى 9 مليار و429 مليون دينار.

وقال “الجديد” إن مصروفات الحكومة من النفقات التسييرية في عام 2017 ناهزت حوالي 4 مليار دينار، وكانت كافية لتسيير مرافق الدولة رغم وصول سعر صرف الدولار في ذلك الوقت إلى 9 دينار الأمر الذي أدى آنذاك إلى ارتفاع معظم الأسعار، ومع ذلك فإن الأربعة مليارات كانت كافية لتسيير خدمات الدولة.

وتابع قائلا إن المنطق يقول إن النفقات التسيرية كانت يجب أن تنخفض إلى 2 مليار فقط سنة 2019 عطفا على أن أسعار السلع والخدمات انخفضت نتيجة انخفاض سعر صرف الدولار، فما كانت تدفعه الحكومة في عام 2017 وهو مبلغ 4 مليار للحصول على السلع والخدمات يمكنها أن تدفع 2 مليار دينار فقط للحصول على ذات السلع والخدمات سنة 2019.

وأبدى “الجديد” استغرابه من أن نفقات عام 2019 بحسب بيانات المصرف المركزي بدل أن تنخفض من 4 مليار دينار إلى 2 مليار دينار، وفقا لانخفاض سعر الصرف، فإنها زادت إلى أكثر من 9 مليار دينار، وهي تعادل حوالي 18 مليار دينار سنة 2017!

وتساءل “مختار الجديد” في ختام منشوره قائلا: ”هل شاهدتم تحسنا في خدمات الدولة، بسبب زيادة نفقاتها التسيرية من 4 مليار دينار سنة 2017، عندما كان سعر صرف الدولار بتسعة دينار، إلى 9 مليار دينار سنة 2019 وسعر صرف الدولار بأقل من “4.5”؟!



ولاقى المنشور تفاعلا جيدا حيث تجاوز عدد الإعجابات 650 إعجابا في أقل من عشر ساعات وشارك عدد من متابعي الصفحة المنشور، فيما علق الكثيرين ردا على ما جاء فيه وهذه أبرز تلك التعليقات:

حيث أرجع المتابع “مهدي حسن” تضخم نفقات الميزانية التسييرية إلى تحميل بند النفقات الذي ينفق بتعليمات من المجلس الرئاسي على بند التسييرية بحسب تعليقه، كما أشار إلى أن تقرير “المركزي” لا يعبر بالضرورة عن حجم الإنفاق الفعلي إذ أن هناك أرصدة بحسابات بعض الجهات العامة لم يتم إنفاقها.

أما المتابع “هشام الغول” فقال إن المشكلة تكمن في عدم وضع معايير وأسس منظمة وقابلة للقياس والمتابعة والمحاسبة، وترك حرية التصرف بالميزانيات للحكومة وفق أهواء ورغبات المسؤولين دون وجود آلية ثابتة لصرف الميزانيات، وقال المتابع “عبد الفتاح اشميلة” إنه لكي نعرف أوجه الاختلاف لابد أن نعرف أولا أين صرفت هذه المليارات التسعة؟

وجوابا عن سؤال “الجديد” حول هل لمس المواطن تحسنا في الخدمات بعد تضاعف النفقات التسييرية في 2019 إلى تسعة مليار دينار؟ أجاب عدد من المتابعين بالاتي:

المتابع “مراد الحاجي” قال إنه لم يحدث أي تحسن في خدمات الدولة و”حتى حفرة في الطريق ما سكروها” بحسب وصفه، في حين قال المتابع “قصي أبوهميلة” إن الشيء الوحيد الذي زاد مع زيادة الميزانية هو “الخنبة والقتل”، أما المتابع “بلال محمد” فقال إننا لم نرَ إلا “الفساد الإداري والرشوة”.

من جهته قال “أكرم الدوس” أن الزيادة التي لاحظها هي إنشاء المزيد من المطبات مثل تلك التي وضعت في جزيرة الفرناج وطريق جامعة طرابلس، في المقابل رأى المتابع “عبد العظيم المشوط” أن عدم الإفصاح عن النفقات العسكرية في تلك البيانات ربما يحمل الإجابة عن سبب التضخم في النفقات التسييرية، بحسب وصفه.