التحركات لأجل ليبيا بين موسكو وبرلين سببت في انخفاض أسعار النفط إلى ما دون 65 دولاراً للبرميل

102

انخفضت أسعار النفط إلى ما دون 65 دولارًا للبرميل ، حيث عوضت الإمدادات العالمية الوفيرة خسارة الصادرات من ليبيا ، في حين أن أوروبا تجندت في مهمة عسكرية للمساعدة في فرض حظر على الأسلحة ووقف محتمل لوقف إطلاق النار في أهم الدول الأفريقية المنتجة للنفط .

حيث ذكرت ” Energy Voice ” اليوم الثلاثاء نقلاً عن بلومبيرغ “أن الاتحاد الأوروبي لم يتخذ أى قرار بشأن نشر قوات دولية في ليبيا ولكنه وافق على أن الاستعدادات يجب أن تبدأ على هيئة مهمة دوريات بحرية وجوية موسعة.

هذا وقد انخفض إنتاج البلاد من النفط الخام بعد الحصار المفروض على عدة موانئ وتحصلت معنويات السوق الأوسع على ضربة قوية، حيث قلص صندوق النقد الدولي من توقعاته للنمو العالمي وذلك بسبب القلق من أن فيروس كورونا الصيني سينتشر ويعوق الاقتصاد.

يذكر أن أسعار النفط بدأت بداية قوية هذا العام، رغم أن الاضطرابات امتدت عبر منتجي أوبك إيران وليبيا والعراق، كما أن الاحتجاجات اندلعت مطلع الأسبوع وسببت في وقف إنتاج النفط، وعلى الرغم من حدوث اضطرابات في الإمدادات قالت وكالة الطاقة الدولية ” إن السوق العالمية لديها “قاعدة صلبة” من المخزونات الوفيرة وأن عملية توسيع إنتاج الصخر الزيتي في الولايات المتحدة قائمة لأجل الاستعداد لمواجهة صدمات الطقس”.

وقال جيف كوري – رئيس أبحاث السلع في مجموعة جولدمان ساكس في مقابلة مع تلفزيون بلومبيرغ :

“إن الأمر يتطلب تعطيلًا كبيرًا للغاية لرفع الأسعار فوق 70 دولارًا للبرميل على أساس مستدام، حيث لا تزال الولايات المتحدة تجلس على كمية هائلة من المخزون”.

كما انخفض خام برنت 61 سنتًا أو 0.9٪ إلى 64.59 دولارًا للبرميل في بورصة ICE Futures Europe اعتبارًا من 2:38 مساءً وفي سنغافورة أغلق العقد مرتفعاً بنسبة 0.5 ٪ يوم الاثنين بعد ارتفاع بنسبة 1.8 ٪.

كما فقدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط لشهر فبراير 41 سنتًا إلى 58.13 دولارًا من إغلاق يوم الجمعة و لم يكن هناك تسوية ليوم أمس الاثنين بسبب عطلة مارتن لوثر كينغ جونيور.

أما بالنسبة لليبيا فقد أغلق “حفتر” الموانئ الخاضعة لسيطرته في تحدٍ جديد بعدما فشل زعماء العالم في إقناعه بتوقيع اتفاق سلام ينهي الحرب الأهلية في البلاد.

أما في العراق وردت الأنباء أن الصواريخ أصابت المنطقة الخضراء في بغداد بعد عطلة نهاية أسبوع من الاضطرابات.

وقال جيفري هالي كبير محللي السوق في Oanda في سنغافورة:

“يبدو أن الأسواق انتقلت من قضيتي ليبيا والعراق بسبب مخاوف أكثر إلحاحًا بشأن الطلب، حيث أن أوبك وحلفاؤها لديهم طاقة فائضة كافية للتعويض عن أي نقص في الإمدادات من ليبيا وليس هناك علامات حتى الآن على أن الوضع في العراق “قد أصبح مشكلة هيكلية”.

بينما قال صندوق النقد الدولي يوم الاثنين ” إن النمو العالمي سوف يتسارع هذا العام إلى 3.3 ٪ من 2.9 ٪ في عام 2019 وهو أول انتعاش في ثلاث سنوات، ولكن أقل من 3.4 ٪ المتوقعة في أكتوبر”.

وقد تراجعت الأسهم والعقود الآجلة في الولايات المتحدة في آسيا ، بينما ضعف اليوان حيث عزا المشاركون في السوق التحركات إلى القلق بشأن فيروس كورونا الصيني بعد تقارير تشير إلى وجود دليل على انتشار العدوى بين البشر.