كيف سيتم تمويل مرتبات 2020؟ وهل ضغط الإنفاق على المرتبات والعلاوات هو الحل؟

0 416

وأخيراً تم الاتفاق على ميزانية 2020 بما يقارب 38 مليار دينار ولكن كيف تم تبويبها؟ باب المرتبات كالعادة احتل النسبة الأكبر بنسبة بلغت 57% حيث جاءت بقيمة 21.68 مليار دينار، فيما جاء الباب الثاني (النفقات التسييرية) بمبلغ 6.567 مليار دينار، أما الباب الثالث فقد خصص له مبلغ 2.1 مليار دينار، وأخيراً الباب الرابع فقد رصد له مبلغ 5.6 مليار دينار، إلا أن الملاحظ أن بند المرتبات قد صاحبه كثير من الإجراءات التقشفية حسب تأكيد المصرف المركزي.

وبحسب ما أفادت به وزارة المالية بحكومة الوفاق الوطني أنه رغم اعتماد ميزانية 2020 لم تصرف المرتبات إلى الآن ولتسجل “صفر” ببيانات الإيرادات والنفقات بمصرف ليبيا المركزي ووزارة المالية.

وكان البنك المركزي قد خصص جزءًا من احتياطياته لتمويل ميزانية 2020 بعد إغلاق النفط مصدر الدخل الوحيد لليبيين، واتخاذ إجراء “التقشف” وترشيد كبير في الإنفاق وعدم إهداره دفعة واحدة.

وقال المسؤول عن متابعة الميزانية العامة بديوان المحاسبة “مصطفى الأسمر” في تصريح خص به صحيفة صدى الاقتصادية إن ميزانية 2020 ستشهد سياسة تقشف بسبب الحرب وإقفال النفط الليبي.

وأضاف بالقول: باب المرتبات يتكون من عدة بنود ضمنها الأساسية والعلاوات وغيرها، ولو تم اعتماد 21 مليار لهذا الباب، سيكون بدون منح إضافية أو علاوات أساسية فقط.

أما المحلل الاقتصادي “إسماعيل المحيشي” فقد أكد لصدى الاقتصادية أنه على الدولة اتخاذ إجراء ترشيد في الإنفاق، حيث أن إقفال النفط سبب إشكاليات كبيرة تتمثل في العجز في تمويل الميزانية لسداد المرتبات، وهذه إشكالية كبيرة جداً ويجب اتخاذ إجراء استثنائي من قبل الحكومة.

ويقول الخبير الاقتصادي “خالد الدلفاق” لصدى الاقتصادية إن السياسة التقشفية التي اتخذها مصرف ليبيا المركزي في صرف المرتبات صحيحة لأن الوضع الاقتصادي ليس مضمونا، بالإضافة إلى عدم حصوله لمدة شهرين على إيرادات نفطية ومن ثم سيستخدم احتياطياته وهو ليس مضطراً لمجاملة الحكومة.

كما يشتكي عدد من المواطنين من تأخر صرف مرتباتهم مع وجود اعتراض فيما يخص السياسة التقشفية من قبل بعض المعلمين كالتخوف من عدم صرف علاوة الحصة، وغيرهم من الموظفين بالجهات العامة لمطالبتهم الشديدة بزيادة مرتباتهم في الوقت الراهن.

ختاماً .. يظل المواطن يسعى قانعا بالقليل وحسبه أنه ينتظر مرتبا بات بالكاد يسد رمقه هو وأسرته، ممنيا نفسه بأن القادم أفضل ومنتظراً من السياسيين والاقتصاديين حلولا لمشاكل باتت تطارده وتؤرق نهاره وليله.

Leave A Reply

Your email address will not be published.