فاينانشال تايمز: المهاجرون يعانون الألم الاقتصادي والأعباء النفسية والاجتماعية

82

قالت صحيفة” الفاينانشال تايمز” البريطانية اليوم إن أحد أكبر تجار البشر أجبر المهاجر محمد على إجراء مكالمة هاتفية مع عائلته للمطالبة بدفع فدية حيث تم احتجازه مع مئات المهاجرين الآخرين في مخيم يديره تجار البشر في ليبيا حيث أصبحت تجارة البشر في البلاد جزءًا من اقتصاد حرب مزدهر.

وبحسب “ما ذكرته الفاينانشال تايمز فإنه منذ عام 2015 ، قدم الاتحاد الأوروبي 408 مليون يورو للبرامج التي تهدف إلى وقف تدفق المهاجرين ، بما في ذلك دعم خفر السواحل الليبي المكلف باعتراض القوارب وإعادة المهاجرين إلى ليبيا ، غالبًا إلى مراكز الاحتجاز .

أضافت الصحيفة البريطانية أن الحكومة التي تدعمها الأمم المتحدة في طرابلس ضعيفة جدا. حيث يوجد أكثر من عشرة مراكز تضم ما بين 3000 إلى 5000 مهاجر ، تنتسب إلى مجموعات مسلحة والظروف الصعبة ، بحسب قول مسؤولي الإغاثة.

قالت الدكتورة” فالنتينا أزاروفا ” المستشارة القانونية إن برنامج الاتحاد الأوروبي في ليبيا ينتهك بشكل صارخ قوانين الاتحاد الأوروبي والقوانين الدولية وهو متواطئ في المعاناة الإنسانية التي تسببها عودة المهاجرين إلى ليبيا”.

و قال بيتر ستانو: “إن ظروف احتجاز المهاجرين واللاجئين في مراكز الاحتجاز غير مقبولة”. “نشجع السلطات الليبية باستمرار على اتخاذ تدابير فعالة لضمان الوقف الفوري لانتهاكات حقوق الإنسان والمعاملة اللاإنسانية التي يتعرض لها المهاجرون في مراكز الاحتجاز”، وفق تعبيره.

ونقلت الصحيفة عن وزير الداخلية الليبي فتحي باشاغا قوله إن طرابلس تريد إغلاق المراكز، وقال “نحن لا نريد المخيمات هنا”. “ليبيا الآن في حرب لا نستطيع تأمين حدودنا أو إعطاء الاهتمام الكافي حتى لشعبنا، ناهيك عن المهاجرين. لكننا نواصل إطعامهم وتقديم الرعاية الصحية لهم”. و هذا بحسب ما ذكرته الصحيفة البريطانية.