مُراقبو الاقتصاد يشكون عدم إشراكهم في القرار وغياب رؤية واضحة للسوق المحلي

116

قال عدد من مراقبي الاقتصاد في بلديات مصراتة وسبها وبنغازي لصحيفة صدى الاقتصادية اليوم الجمعة، إنهم يواجهون صعوبات في مختلفة في عملهم رغم اختلاف الجهات التابعين لها في البلاد.

وأوضح مراقب اقتصاد مصراتة مفتاح الإصيفر، بأن قرار نقل الاختصاصات والذي وافقت عليه وزارة الاقتصاد والصناعة بحكومة الوفاق الوطني يشبه إلى حد كبير عملية تخلص الوزارة من المسؤولية العامة عبر نقلهم لتبعية البلدية.

وأشار الإصيفر إلى أنهم يعملون في ظروف صعبة جدًا مع نقص التمويل إضافة إلى غيابهم عن صنع القرار أو حتى التواصل مع المؤسسات الاقتصادية في البلاد.

ويعتقد المسؤول عن المراقبة في مصراتة أنهم أصبحوا بعيدين عن المشهد الاقتصادي منذ نقلهم إلى تبعية البلديات، مؤكدًا في الوقت نفسه بأن الصورة ضبابية بالنسبة لهم في ما يتعلق بالاقتصاد والصناعة أيضا.

من جهته، قال مراقب اقتصاد سبها عتيق موسى إنهم ومع بعض مراقبات الاقتصاد الأخرى التابعة لوزارة الاقتصاد والتجارة بالحكومة المؤقتة بعيدين كل البعد عن مسألة إشراكهم في القرارات المتعلقة بالوضع الاقتصادي داخل نطاق عملهم.

وأوضح موسى بأن الأزمة الحالية أظهرت ذلك، حيث أنهم قاموا بتحديد أسعار بعض المنتجات والسلع التي ارتفعت أسعارها بشكل كبير بسبب تأثير أزمة فيروس كورونا على السوق، قبل أن تقوم الوزارة في بنغازى بإصدار قرار متأخر حول قائمة خاصة بتسعيرة بعض المنتجات داخل السوق.

ووفق عتيق موسى، أوضح أن تحرك الوزارة المتأخر دون تواصلها معهم بأن المراقبات لا تمثل أهمية كبيرة بالنسبة لصانعي القرار داخل المؤسسات الاقتصادية رغم الجهود المبذولة لذلك.

وتعاني المراقبة أيضا من مسألة الإيرادات المحلية التي تذهب إلى وزارة الاقتصاد والصناعة بحكومة الوفاق الوطني عبر ممثليها في المدينة، وبحسب موسى فإن وجود انقسام بمراقبة الاقتصاد سبب لهم مشاكل إضافية ودون الاستفادة من تلك الأموال.

من جانبه، قال مراقب اقتصاد بنغازي جمعة الرقاص، إن الوضع داخل المراقبة التي تتواجد في المدينة التي تقع بالقرب منها وزارة الاقتصاد والتجارة بالحكومة المؤقتة جعل الحال أفضل من البقية.

وأشار الرقاص إلى أن هناك العديد من التحديات التي تواجههم في أداء عملهم، لكنه في المقابل يعتقد بأن نقل الاختصاصات إلى البلديات مثلما قامت به السلطات في غرب البلاد تسبب في فقدان قوة المراقبات التي أصبحت بدون دعم.

إضافة إلى ذلك، لا يختلف الحال في المراقبة داخل بنغازي عن المتواجدة في سبها ومصراتة أو المناطق الأخرى، حيث تظل عملية إشراكهم في القرار غائبة على الرغم من الاعتماد عليهم وتبعيتهم المباشرة للوزارة هناك، مما يُبين وجود ضعف في منظومة العمل بشكل عام.