صنع الله: ارفعوا أيديكم عن الموانئ النفطية فلا يُعقل أن تأخذ ليبيا إعانات من البنوك الدولية وهي التي تملك النفط

جدّد رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط “مصطفى صنع الله” مطالبته بإعادة فتح الموانيء النفطية وترك المجال للمؤسسة للعمل كما في السابق، مؤكدا أنه من غير المعقول أن تأخذ ليبيا إعانات من البنوك الدولية وهي تملك النفط الذي تعطّل إنتاجه من قبل مجموعة لا تُمثل الشعب الليبي إطلاقاً، بحسب وصفه.

وقال “صنع الله” في كلمة له اليوم السبت بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، إن قطاع النفط في ليبيا يمر بأزمة لم يمر بها منذ بدء إنتاج النفط في البلاد عام 1961، حيث تسبب وقف الإنتاج إلى تضاؤل دخل الدولة، ففي شهر أبريل الماضي لم تتعدى إيرادات النفط “50 مليون دولار” مقارنة بـ 1.7 مليار دولار في أبريل 2019، والدخل بمستواه الحالي بالكاد يكفي ثلث الميزانية الشهرية لقطاع النفط , فما بالك بليبيا كلها التي بها مصاريف أخرى ومرتبات ومصاريف تشغيلية ومجابهة الوباء الذي عم العالم.

وأضاف أن تداعيات إقفال النفط لن تتضح الآن بل بعد أن تستقر البلاد وتتوقف الحرب ويعاود الإنتاج, حينها ستبرز المشاكل التي ربما تصل مرحلة خطيرة بحيث تتآكل المدخرات الموجودة بعد ضياع فرص بيعية للأبد, فضلا عن توقف برامج العمل لبرامج صيانة الآبار والحفر وزيادة الإنتاج وزيادة الاحتياط وتوقف كل شيء بسبب هذا الإقفال، وينبغي على كل من يقف وراء هذا الإقفال الكف عن هذا وأن يعُوا أن هذه مشكلة كبيرة, وما يحدث ليس فقط مخالف للقانون ولكنه مخالف للشرع ومخالف للعرف ومخالف لكل شيء.

وأردف رئيس مجلس إدارة المؤسسة بالقول إن ليبيا تملك موارد ضخمة تكفي ليعيش شعبها باحترام ولا يُعقل أن تأخذ إعانات من البنوك الدولية وهي التي تملك النفط الذي تعطّل إنتاجه من قبل مجموعة لا تُمثل الشعب الليبي ولا تمثل القبائل التي ليست لها أي علاقة بالمجموعة المسؤولة عن الإقفال, بحسب قوله، مشيرا إلى أنه تواصل مع بعض التركيبات القبلية ولم يبارك أحدٌ فيها هذه الأعمال “غير القانونية”.

وعن أزمة المحروقات بالجنوب الليبي قال “صنع الله” إن المؤسسة لم تتمكن من معالجة هذه المشكلة بسبب الأوضاع الأمنية، حيث أن مدن الجنوب لم تتحصل على الوقود المطلوب ولا حتى الغاز لقرابة 15 شهراً مما أجبر الناس على العودة للعصر الحجري وجمع الحطب للطهي لأطفالهم وهذه مأساة حقيقية، مؤكدا على أن المؤسسة تعمل من خلال شركة البريقة لتسويق النفط وبالتواصل مع عمداء البلديات في الجنوب والجهات الأمنية على إيصال الإمدادات من المحروقات خلال الأيام القليلة القادمة.

قد يعجبك ايضا