“العيساوي” يكشف أسباب معارضته إصدار سجل تجاري لعدة جهات … و يتطرق إلى الفساد

668

كشف وزير الإقتصاد والصناعة المفوض بحكومة الوفاق الوطني”علي العيساوي”خلال مؤتمر صحفي صباح اليوم الأحد عن أسباب اعفائه من مهامه ، بالإضافة إلى مطالبته بتوضيح أسباب صدور القرار من المجلس الرئاسي، و كان الرد عدم وجود أسباب مُعينة.

و أكد “العيساوي” على إلتزامه بتنفيذ القرار ما لم يتم الطعن فيه من جهات مُختصة، كما طلب مُهلة بِضعة أيام يتم خلالها إعداد تقرير عمل يتضمن الأنشطة والمشاريع المُنجزة و ما تحت الإنجاز خلال فترة توليه لهذه المُهمة، إلا إنه تعذر إتمام عملية التسليم والاستلام بسبب ورود كتاب من هيئة الرقابة الإدارية تم بموجبه الطعن في القرار المذكور وعليه تم تأجيل عملية التسليم.

و قال : العيساوي” إنه لا توجد خلافات مع المجلس الرئاسي طِيلة فترة عمله بالوزارة وأنه لقى الدعم والمُساندة من المجلس بإستثناء ما حدث بشأن السجل التجاري لشركة الإتصالات القابضة، بحيث طالب بتحييد السجل التجاري العام عن الصراعات، فهو جِهة قيد وليس طرفاً في الصِراع على شركات المال العام.

وأكد “العيساوي” أن مكتب السجل التجاري منذ إستلام الوزارة في أكتوبر 2018 كان خارج سيطرة الوزارة الأمر الذي ساهم في زِيادة الصراع على مؤسسات الدولة والإستحواذ على الشركات والمؤسسات التي تتمتع بإمكانيات مالية كبيرة تتمثل في: شركات الإتصالات- شركات صندوق الإنماء الاقتصادي والاجتماعي- شركات الوقود- شركات الطيران- المحافظ الإستثمارية التابعة للمؤسسة الليبية للإستثمار و تعدد مجالس الإدارات والجمعيات العمومية لهذه الشركات والمؤسسات، ووصلت في بعض الأحيان الى ثلاث مجالس إدارة وجمعيات عمومية في نفس الوقت لذات الجهة وتعددت السجلات التجارية من فروع مكاتب السجل التجاري لنفس الجهة، الأمر الذى أربك حتى المحاكم والقضاء في الفصل في الدعاوى والنزاعات المُتعلقة بهذه الشركات.

و قال “العيساوي” ان هذا الآمر سبب فساد وإهدار للمال العام وتردي في الأداء والخدمات من هذه الجهات ومعاناة للمواطن والإقتصاد ككل، وهو ما اضطره إلى إصدار القرار رقم (396) لسنة 2018 بشأن دمج مكاتب السجل التجاري المحلية، وذلك لإعادة سيطرة الدولة على السجل التجاري والتعامل مع الموضوع في ظِل الظروف الصعبة، حيث رفضت معظم المكاتب التي تم دمجها تسليم الملفات للمؤسسات المُقيدة بها للجنة التسليم مُستغلة في ذلك عدم قُدرة الدولة على فرض قراراتها.

و كشف وزير الاقتصاد أن موظفي الوزارة و السجل التجاري قد تعرضو لتهديد و السطو المسلح ، مؤكداً بأن مدير مكتب السجل التجاري يُعد موظفاً مُستقلاً في قراره ومؤدياً لليمين القانونية أمام المحكمة المختصة، ويؤدى عمله مُتحملاً للمسئولية وُفق القانون التجاري ولوائحه التنفيذية دون تدخل، كما أن مكتب السجل التجاري يُعد مكتباً مُستقلاً يُنجز مئات المُعاملات يومياً، وأنه لا يُتابع هذه المُعاملات إلا في حال ورود طلب لمُعاملة بعينها، ويقوم بتنفيذ قرارات الدولة وسياستها العامة تجاه مؤسساتها وشركاتها عن طريق جمعياتها العمومية ومجالس أمناءها وُفقاً لرؤية الحكومة وصحيح القانون.

وأشار “العيساوي” إلى أن هذا الآمر اصبح عِبئاً على عاتق الوزارة وصار أمراً مؤسفاً ومؤلماً وجود صِراع بين المسؤولين داخل الشركات العامة التي تُدير أموالاً عامة ضخمة، مؤكداً على محاولته للحِفاظ على حِيادية و استقلالية السجل التجاري كجهة قيد فقط إلا أن هذه الاستقلالية قد تعرضت للمساس بصدور قرار المجلس الرئاسي رقم (315) بشأن تشكيل لجنة، والذى نص في مادته رقم (3) على أن تكون توصيات اللجنة مُلزمة بعد اعتمادها من المجلس الرئاسي بالمُخالفة للقانون الأمر الذى استوجب معه مُخاطبة المجلس الرئاسي من الوزارة بالكتاب رقم 5/1/1156 بتاريخ 28 مايو للإعتراض على الإجراء وهو نفس اليوم الذي صدر فيه قرار الإعفاء.

و تابع العيساوي” بالقول: قطاع الاقتصاد والصناعة تحسن كثيراً مما كان عليه في عام 2018 قبل توليه لمهام الوزارة ، مشيراً إلى عمله في ظِل ظروف اقتصادية و أمنية صعبة جداً لرفع المعاناة عن المواطن كما أن الوزارة واجهت خلال هذه الفترة تحديات كبيرة أهمها تغييب للوزارة عن ممارسة اختصاصاتها من قبل مؤسسات وجهات أخرى خلال السنوات الماضية.

و تابع “العيساوي” بالقول: كنت على وشك الإستقالة أكثر من مرة بسبب اتخاذ عدد من القرارات دون تنسيق مع الوزارة مثل قرار خفض رسم التحصيل على النقد الأجنبي من ( 183%) الى ( 163 %) الذي أدى إلى زعزعة الثقة بين الموردين والوزارة و تسبب في خسائر كبيرة للموردين، وكذلك تعديلات أجريت على الميزانية المعتمدة للسنة المالية 2019 من قِبل مجلس الوزراء بلغت حوالي ( 700 ) تعديل لم يتم الإتفاق عليها.

و أشار وزير الإقتصاد والصناعة إلى أن الوزارة اجتهدت في تدوير عجلة الاقتصاد من خلال مُقترح الشراكة بين القطاع العام والخاص وتفعيل قانون الصكوك الإسلامية ولائحته التنفيذية وذلك في ظِل عجز الدولة عن التمويل من خلال الخزانة العامة.

و أفاد أنه في سنة 2019 أصدر قرارات بالمُوافقة لتنفيذ مشاريع استثمارية وُفق قانون الاستثمار رقم (9) لسنة 2010 تزيد قيمتها عن خمسة مليار دينار وهى قيمة تعادل ( 17%) تقريباً من قيمة كل الاستثمارات المُنفذة في السنوات الماضية كلها وقد تأخر تنفيذها بسبب الحرب ، وانتشار وباء فيروس كورونا المستجد.

و قال وزير الاقتصاد: قامت الوزارة بإعداد برنامج متكامل لرفع الدعم عن المحروقات و استبداله بدعم نقدي وعلاوة العائلة لضمان وصوله للمواطن مُباشرةً بهدف مُحاربة الفساد والقضاء على تهريب الوقود، و تم إحالته للمجلس الرئاسي وتمت المُوافقة عليه في اجتماع لمجلس الوزراء، وفي انتظار صدور القرارات التنفيذية له.