خاص: تقرير الرقابة 2019 يفضح قيام البنك الخارجي بإدراج أرباح وهمية في ميزانيته .. وكوارث بمساهماته واستثماراته

155

كشف تقرير هيئة الرقابة الإدارية لسنة 2019 الذي تحصلت “صدى الاقتصادية” حصرياً على نسخة منه، عن أوضاع الاستثمارات و المساهمات بالمصرف الليبي الخارجي التي كانت أبرزها قيام البنك بإدراج أرباح وهمية بميزانيته معاكسة لحجم خسائره الحقيقية.

تناول التقرير إجمالي خسائر البنك الليبي الخارجي لسندات غير مدرجة خلال السنوات 2012-2018 ، والتي بلغت 603.371 مليون دولار ، بالإضافة إلى أن اجمالي خسائر البنك لسندات مدرجة بلغت 119 مليون دولار ، في حين بلغ اجمالي خسائر البنك لسندات مدرجة 18.213 مليون يورو .

التقرير كشف أن قيمة الضرائب التي قام البنك بدفعها عن السنوات المالية من 2015 و حتى 2017 137 مليون دولار و مع تقديم الإقرار الضريبي للسنوات المذكورة ، قبل اصدار القوائم المالية التي أظهرت لاحقاً تغييراً جوهرياً في النتائج المالية النهائية في السنوات ولم يقيد البنك لسنة 2018 أي مبلغ مبلغ بخصوص ضريبة الدخل .

كشفت الرقابة خلال تقريرها عن عدم مراجعة الوضع المالي للسندات عن طريق مكاتب قانوينة مختصة ، و التوسع في انشاء مخصصات للمساهمات المتعثرة ، و عدم تقييمها بشكل دقيق و ايجاد حلول بذيلة و جدية لمراجعة وضع المساهمات المتعثرة

التقرير تناول الانخفاض الحاد في سعر سندات عدة دول بأسعراها السوقية مقارنة بسعر التكلفة و حجم الفوائد الكبيرة المخصصة لها ، بالإضافة إلى تأخر مجلس الإدارة في اتخاء إجراءات قانونية بشأن المساهمات المتعثرة التي مضى على تأسيسها أكثر من 15 سنة و عدم ايجاد حلول ناجحة لإيقاف خسائرها .

التقرير تطرق إلى إجبار بعض الحكومات في القارة الأفريقية المصارف العاملة فيها على دفع مرتبات موظفي الدولة مقابل سندات ، على أن تسدد المبالغ خلال نهاية السنة ، بالإضافة إلى قيام الحكومات بتقليص سعر الفائدة على السندات مما أدى إلى اقفال هذه البنوك لميزانياتها على خسائر خلال 2016 و 2017 خاصة في دول تشاد و النيجر و التوغو .

بالإضافة إلى عدم وجود بيانات بأسماء الشركات المدينة التي آلت ملكيتها للمصرف عن طريق وضع اليد عليها كمنجم الفحم بجمهورية الكاميرون ، ووجود قطعتي أرض لم يقم البنك الخارجي باستثمارها بالشكل الجيد ، و بما يحقق عوائد للمصرف الأولى بدولة أسبانيا بمساحة تبلغ 7000 هكتاى و الآخرى بدولة موريتانيا بمساحة حوالي 1000 هكتار .

و تناول التقرير القصور في متابعة التحصيل والقضايا المرفوعة على البنك ، و عدم محاسبة بعض المدراء العامون و أعضاء مجالس الإدارة عن المساهمات بالخارج و المخالفات التي تم ارتكابها ، و كانت سبب في تدهور الوضع المالي للمساهمات ، بالإضافة إلى تراكم الديون الغير عاملة بالمحفظة الائتمانية بالمصرف نتيجة الإفراط في منح القروض من قبل المديرين العاملين لهذه المساهمات بدون أي ضمانات أو بضمانات ضعيفة مما أدى إلى تكبدها خسائر كبيرة .

كشف التقرير عن وجود زيادات متتالية في رأس مال بعض المساهمات دون أي دراسات تقييمية للوضع المالي بها ، و رسملة قروض الدعم الممنوحة لبعض المساهمات دون معرفة الأسباب ، و عدم اتباع السياسة الاستثمارية بالبنك مما أدى إلى تكبده خسائر نتيجة شراء سندات عالية المخاطر .

تناول التقرير أيضاً عدم إتخاذ الإجراءات القانونية لمعالجة المشاكل بالمساهمات الخارجية خصوصاً في الدول الأفريقية و التي لم تحقق أي نتائج إيجابية أو عوائد منذ تاريخ انشائها ، و عدم الخروج المبكر من محفظة شركة أرقام بالرغم من تكبدها خسائر كبيرة تجاوزت نسبتها 85% ، من المبلغ المستثمر .