الحكومتان في ليبيا متشابهتان فيما يتعلق بالفساد والاقتصاد غير القانوني

38

قال موقع “modem diplomacy” المهتم بالقضايا الدولية إن توقف استخراج النفط وتكريره في ليبيا باستثناء الأسابيع القليلة الماضية كان من المفترض إعادة فتح بعض حقول النفط مثل الشرارة أو الفيل الذيْن يعتبران من بين أكبر حقول ليبيا النفطية.

و بحسب الموقع انه من المفترض أن تستمر التكلفة العالمية لبرميل النفط في الانخفاض في عام 2021 ، بالإضافة إلى ان ينبغي لليبيا ان يستمر إنتاجها في النمو على الأقل حتى مارس 2020 وهو تاريخ انتهاء التأجيل الذي منحته” أوبك “لليبيا.

ومع ذلك ، فإن المستوى السياسي المحدد للمفاوضات بين ليبيا و “أوبك ” سيتم التوسط فيه بشكل أساسي من قبل المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة التي غالبًا ما تكون داعمة غير نقدية لحكومة الوفاق الوطني .

و تابع الموقع بالقول ان “مافيا” الاقتصاد في ليبيا هي النتيجة الواضحة لدولة مركزية غائبة أو غير قانونية إلى حد كبير أو يُنظر إليها على أنها كذلك ، فرض قائد القوات المسلحة خليفة حفتر احتكاره بشكل أساسي على تصدير الخردة المعدنية وبيع المنتجات النفطية المتكررة.

لكن الجيش الوطني الليبي التابع لحفتر على وجه الخصوص يمول نفسه أيضًا بشكل مباشر من المصارف ، فقد دعم المصرف المركزي الليبي في الشرق الجيش الوطني الليبي لمدة ثلاث سنوات ، بما يعادل 6.7 مليار دولار أمريكي على الأقل.

علاوة على ذلك ، استخدمت كل من طرابلس وبنغازي الائتمانات الممنوحة من المصارف التجارية غالبًا ما تكون عسكرية أو من خلال الفساد أو العلاقات السياسية العسكرية.

و اشار الموقع ايضا ان في عام 2018 جمعت الحكومة المؤقتة في طبرق حوالي 7.9 مليار دولار أمريكي في شكل قروض ، بينما وصلت الحكومة في طرابلس إلى ميزانية تزيد عن 8.1 مليار دولار أمريكي فقط بقروض من المصارف الائتمان.

فإن هذه الحصة تشمل دور الفساد الضخم الذي يؤثر حتى على مسؤولي جهاز مكافحة الفساد في طرابلس بما يصل إلى ملايين الدولارات و من الواضح أن هذا ينطبق أيضًا على الشرق .

بناءً على ما يمكن استنتاجه من مصادر محلية “مفتوحة” ، فقد ابتزت حكومة الوفاق الوطني ما لا يقل عن 5-6 مليارات دولار من رجال الأعمال والتجار في عام 2020 .

و على الرغم من أن الدعاية الغربية تميل دائمًا إلى اعتبار الجيش الوطني الليبي التابع لحفتر وكرًا لكل الشرور ، إلا أن القوتين متشابهتان فيما يتعلق بالاقتصاد غير القانوني

و يمضي الموقع قائلا : ان البنك الدولي يتوقع ريع النفط سيكون 47٪ من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية عام 2021 ، لكن الأجور والرواتب ستزيد بنسبة تصل إلى 49٪.

سيكون الدعم العام للنفط أو الغذاء مرتفعاً بنفس القدر لتصل إلى 10.6٪ من الناتج المحلي الإجمالي ولكن كيف سيتم إعادة تمويل الديون بعد ذلك؟

ان الوضع في طرابلس و بنغازي يبدو مشابهًا و سيكون الحل هو السلفة النقدية من مصرف ليبيا المركزي ، بالإضافة إلى بيع سندات الخزانة خاصة في الشرق الليبي وفقا لما أورده الموقع .