البنك الدولي: انقسام المصرف المركزي أدى إلى إعاقة السيطرة على السياسة النقدية والمالية وضعف أداء الرقابة المصرفية

96

قال البنك الدولي في تقريره يوم الجمعة إنه بعد تأجيل مهمة فريق يتبعه إلى طرابلس مرتين بسبب تصاعد التوترات حتى تحسن الوضع الأمني ​​لفترة وجيزة وتم السماح لفريق” FCI ” أخيرًا بالسفر إلى طرابلس والإقامة لمدة أسبوع، وعقد اجتماعات مع مجموعة متنوعة من أصحاب المصلحة بما في ذلك مصرف ليبيا المركزي بطرابلس ومركز ليبيا للمعلومات الائتمانية وهيئة الإشراف على التأمين وصندوق تأمين الودائع وبعض البنوك وشركات التأجير والتأمين المختارة.

وأضاف أن الفريق أجرى لاحقًا مشاورات مع مصرف ليبيا المركزي في تونس وروما لمناقشة التقرير وتوصياته وتمكن من إنهاء الدراسة في صيف 2020.

وأوضح البنك في تقريره أن هناك مصرفان مركزيان يعملان في الدولة ، يقع مصرف ليبيا المركزي “طرابلس ” تحت سيطرة حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة ويخضع المصرف المركزي المنافس في البيضاء لسيطرة الحكومة المؤقتة في الشرق، وأدى الانقسام في المصارف المركزية إلى إعاقة السيطرة على السياسة النقدية والمالية وأداء الرقابة المصرفية الكاملة، لأن كلا المصرفيْن المركزييْن يطبعان النقود وتصدر العملة دون تنسيق، وفي غياب ضوابط السياسة المالية الشاملة انخفضت قيمة الدينار الليبي بشكل كبير مما أدى إلى عدم المساواة في الوصول إلى النقد الأجنبي.

وتابع التقرير بالقول إن المصرف المركزي لا يزال هو المساهم الأكبر في المصارف العامة ، التي تمتلك 90٪ من الودائع والقروض في النظام في حين أن الوكالة التنظيمية للقطاع المصرفي تؤدي إلى تضارب المصالح بما في ذلك منح الائتمان للمستفيدين ذوي العلاقات الجيدة وبينما كانت السلطات تدرس بعض الإصلاحات في هذا المجال تم تعليق جميع المحاولات مؤقتًا في ضوء الأزمة الحالية.

- الإعلانات -

ويمضي التقرير قائلا إن المصارف ليس لديها المعلومات الكافية ولا القدرة على اتخاذ قرارات ائتمانية مستنيرة، والقطاع المصرفي نفسه يعاني من نقص في رأس المال والمصارف المملوكة للدولة لديها قيمة أصول مشكوك فيها بشكل خاص.

إن البيئة السياسية الحالية ستجلب تحديات كبيرة، ويعد إصلاح النظام النقدي واستقراره شرطًا مسبقًا لتمكين التقدم في الوساطة المالية، ولكن لا يمكن تحقيق ذلك إلا بعد توحيد البنك المركزي، حيث من المتوقع أن تتم المراجعة الدولية للمصارف المركزية في المستقبل القريب وهي الخطوة الأولى نحو التوحيد.

ووفقا للتقرير فإنه لا يزال من الممكن متابعة بعض المبادرات وتشمل هذه المباردات تعزيز حوكمة القطاع المالي بما في ذلك إزالة مصرف ليبيا المركزي من ملكية المصارف التي يشرف عليها والتحضير لمراجعة جودة أصول المصارف الرائدة وتحسين جمع بيانات القطاع المالي وإعادة بناء سجل الأراضي وتحفيز تطوير المدفوعات الإلكترونية وتنفيذ تدابير لتعزيز الوصول إلى الخدمات المالية للسكان والشركات الصغيرة وبناء قدرات مصرف ليبيا المركزي.

لقد قطعت السلطات الليبية بالفعل خطوات واسعة في بعض هذه المجالات وتحتاج إلى مواصلة العمل عليها، وستساعد مثل هذه المبادرات على إرساء الأساس لاستعادة النظام المالي في ليبيا، ويجب أن تبدأ الآن على أمل أن يأتي السلام، وهذا بحسب ما أورده تقرير البنك الدولي.