الصالون الاقتصادي يصدر توصياته لإعادة تفعيل سوق المال الليبي

63

أصدرت منظمة الصالون الاقتصادي الليبي توصياته بخصوص بشأن إعادة تفعيل سوق المال .

إن قيام سوق المال في ليبيا ليس غاية في حد ذاتها، بل وسيلة لتحسين وتنظيم الاقتصاد الليبي وتطبيق سياسات الإصلاح، وفي سبيل ذلك فإن السوق المالي يحتاج إلى معالجة العديد من المعوقات التي تواجهه في مجالات متعددة كإعادة التداول والبنية التحتية وتأهيل كوادره وتعديل القوانين والقرارات المتعارضة مع عمل السوق وتنظيم مؤسساته المختلفة، وانطلاقاً من هذه الحاجة قام الصالون الاقتصادي الليبي بتشكيل لجنة نوعية من عدد من الخبراء والمهتمين بسوق المال، لدراسة ومناقشة هذا الملف باستفاضة، وصولاً إلى جملة من التوصيات حوله، وقد كان جدول أعمال اللجنة كما يلي:

أولاً: أهمية سوق الأوراق المالية للاقتصاد الليبي
ثانياً: تطور عمل سوق الأوراق المالية.
ثالثًا: هيكل ملكية سوق الأوراق المالية.
رابعًا: توقف سوق الأوراق المالية عن العمل (الأسباب، الآثار والانعكاسات على الشركات المدرجة والمستثمرين).
خامسًا: عمليات سوق الأوراق المالية (الإدراج، التداول، الرقابة، الإيداع والقيد المركزي) والقواعد المنظمة.
سادساً: الوسطاء والخدمات المتعلقة بنشاطات السوق المالية.
سابعاً: النظم الإلكترونية المنظمة لعمل السوق والوسطاء والرقابة والمقاصة والتسوية وآفاق تطويرها.
ثامناً: هيئة الرقابة والإشراف على سوق المال (الواقع، وسبل النهوض).
تاسعاً: آليات ومقترحات إعادة التداول بسوق الأوراق المالية (دور الحكومة، دور إدارة السوق، دور الشركات المدرجة، دور هيئة سوق المال).

وما يلي استعراضاً لخلاصة النقاش في كل بند من بنود جدول الأعمال:

أولاً: أهمية سوق الأوراق المالية للاقتصاد الليبي

لقد تأسس سوق المال الليبي في ضوء المستجدات التي طرأت على الاقتصاد الليبي من تبني سياسة الخصخصة وتوسيع قاعدة الملكية، ويسعى إلى المساعدة على تطوير وتنظيم القطاع الاقتصادي في ليبيا من خلال ما يوفره من قدرات ووسائل وتنظيمات ولوائح منظمة لعمل الشركات والمؤسسات الاقتصادية الليبية، ومن خلال إلزام الشركات المدرجة به على تطبيق المعايير الدولية في المحاسبة والمراجعة والحوكمة ومعايير الشفافية والإفصاح؛ وذلك لرفع كفاءة السوق من ناحية وجذب الاستثمارات الوطنية والأجنبية من ناحية أخرى.

يؤثر سوق الأوراق المالية على الاقتصاد الليبي في عدة مجالات، حيث يوفر خيارات تمويلية متعددة طويلة الأجل الذي لا توفره المصارف، ويعالج الخلل التمويلي الذي ينشأ من مصادر التمويل قصيرة الأجل، ويضاعف معدلات نمو الناتج المحلي ويكبح جماح العجز في الموازنة، ويخفض معدلات التضخم، ويصحح من التشوهات السعرية بالاقتصاد المحلي، وله آثار متضاعفة في جولات متتالية تبادلية في الأجل الطويل، حيث أن الزيادة الأولية التي تطرأ على النشاط الاقتصادي الحقيقي سوف تحدث موجة من التفاؤل بشأن المستقبل، مما يزيد من حركة التعامل في السوق ويؤدي إلى ارتفاع أسعار منتجاته، وهو ما يولد المزيد من الفرص الاستثمارية، وبالتالي تسريع معدلات النمو والتنمية الاقتصادية، وتحسين الوضع المالي للدولة ككل.

ثانياً: نشأة وتطور عمل سوق الأوراق المالية

تأسس سوق المال الليبي سنة 2006م بموجب قرار اللجنة الشعبية العامة سابقاً رقم (134)، وقد تم إطلاق التداول اليدوي بالسوق أثناء فترة التأسيس بداية من شهر مارس لسنة 2005م بموجب قرار اللجنة الشعبية العامة رقم 205 لسنة 2005م بإسناد مهمة الإنشاء لوزارة الاقتصاد والتجارة، وتولت إدارة الدارسات الاقتصادية والاستثمار بالوزارة تنفيذ عملية الإنشاء للسوق، ثم أطلق التداول الإلكتروني في 8/4/2008م بعدد محدود من الأوراق المدرجة وشركات الوساطة، ثم صدر قرار من اللجنة الشعبية العامة سابقاً رقم (436) لسنة 2008م بشأن إصدار النظام الأساسي للسوق، والذي نقل تبيعة السوق من وزارة الاقتصاد إلى صندوق الإنماء الاقتصادي والاجتماعي، ثم بعد ذلك صدر سنة 2010م قانون سوق المال رقم (11) لسنة 2010م،  وفي أحداث البلاد شهر فبراير لسنة 2011م، وتحديداً في تاريخ 20/2/2011م أوقف التداول بالسوق، ليعاد في تاريخ 15/3/2012م، ثم يعاد إيقافه خلال أحداث البلاد سنة 24/7/2014م ليستمر الإيقاف حتى الآن.

ويعتبر سوق الأوراق المالية شركة مساهمـة، والشكل التالي يوضح نسبة ملكية السوق:

وقد قام السوق خلال السنوات الماضية بتنفيذ عدة عمليات طرح واكتتاب، على سبيل المثال: المصرف الإسلامي الليبي، مصرف الأندلس الإسلامي، مصرف اليقين الإسلامي، زيادة رأس مال مصرف التجارة والتنمية، زيادة رأس مال مصرف السراي للتجارة والاستثمار، كما قام السوق بإنجاز العديد من القوانين واللوائح خلال الفترة السابقة، والتي منها:

  1. إعداد مشروع القانون رقم (4) لسنة 2016م الخاص بالصكوك الاسلامية، وذلك بالتعاون مع الجمعية الليبية للمالية الإسلامية.
  2. إعداد مشروع اللائحة التنفيذية للقانون رقم (4) لسنة 2016م، والتي صدرت بالقرار رقم (570) لسنة 2017م.
  3. تعديل مشروع اللائحة التنفيذية لقانون سوق المال رقم (11) لسنة 2010م.
  4. إصدار اللائحة الداخلية لصناديق الاستثمار.
  5. إعداد مشروع اللائحة التنفيذية الخاصة بصناديق الاستثمار للقانون رقم (34) بشأن تعديل القانون رقم (1) لسنة 2005م بشأن المصارف، وإضافة فصل خاص بالصيرفة الإسلامية.
  6. تعديل العديد من لوائح العمل الداخلية بالسوق لمواكبة الإصدارات الجديدة من القوانين واللوائح التنفيذية.

ويقوم السوق حالياً بتنفيذ المهام المكلف بها والتي منها: نقل الملكية، وتوزيع الأرباح، وتوزيع التركات، وإصدار سجلات المساهمين، وكشوف الحساب، كما قام بتنفيذ العديد من ورش العمل الخاصة بأسواق المال والصكوك الإسلامية، وصناديق الاستثمار.

ويبلغ عدد الشركات المدرجة بالسوق عدد 13 شركة حتى تاريخ التوقف عن التداول، كما يبلغ عدد الشركات المقيدة بمركز الإيداع والقيد المركزي بالسوق عدد 86 شركة، ولم تقم الشركات المدرجة بتقديم بياناتها منذ سنة 2012م، باستثناء بعض الشركات التي استمرت في تقديم البيانات حتى سنة 2014م. وبشكل عام، بالنسبة لنشر البيانات حتى بالنسبة للسوق نفسه، فمنذ ايقاف التداول لم يتم نشر جميع البيانات؛ لأن الإفصاح كان يتم عبر شاشات السوق وشريط الأخبار وموقع السوق، وتجدر الإشارة أيضاً أن أخر اجتماع للجمعية العمومية لشركة سوق المال الليبي كان سنة 2014م. وهذا يعني أنه هناك حاجة ماسة لدفع الشركات المدرجة ومن ضمنها شركة سوق الأوراق المالية نفسها لتقديم إفصاحاتها عن نتائج أعمالها تمهيداً لإعادة التداول باعتبار أن الإفصاحات المالية وغيرها من الإفصاحات عن نشاط الشركات المدرجة أمر في غاية الأهمية للمستثمرين.

ثالثا: هيكل ملكية سوق الأوراق المالية

بالرغم من أن هيكل ملكية سوق المال الليبي يتركز في مؤسسات استثمارية ومالية كصندوق الإنماء وشركة الاستثمار الوطني والمصارف التجارية الليبية، فإن هناك دور مفقود للجمعية العمومية للسوق كأداة مهمة لتدارس المقدرة المالية وفحص مدى القدرة على الاستمرار في ظل توقف النشاط الرئيسي لسوق المال الليبي لعــدد من السنوات، وانحســار إيراداته الاعتيادية التي أثــرت حتما على هيكــله المالي وقدرته على الاستدامــة، وهنا يرى الصالون الاقتصادي أن الجمعية العمومية معنية بتدارس الأوضاع المالية لسوق المال الليبي وإيجاد الحلول التمويلية لضمان قدرته على تمويل عملياته، خاصةً المتعلقة بإعادة التداول وما يصاحبها من تطوير المعدات والأنظمة الإلكترونية.

رابعاً: توقف سوق الأوراق المالية عن العمل (الأسباب، الآثار والانعكاسات على الشركات المدرجة والمستثمرين)

تتمثل أبرز أسباب إيقاف التداول منذ 24/07/2014م، حسب وجهة نظر سوق الأوراق المالية في فقدان القدرة على تحديد القيمة السوقية للأوراق المدرجة، وبالتالي تردد أي شخص من الاستثمار في الشركات؛ لأنه يجب حينها أن يشتري الأسهم عن طريق القنوات الخاصة حسب السعر التقييمي، والذي سوف يختلف من دراسة إلى أخرى مما قد يؤدي إلى مشاكل بين البائع والمشتري وعدم الاتفاق، بالإضافة إلى صعوبة أن تطرح الشركات المدرجة أي أسهم جديدة لغرض التمويل لنفس الأسباب. ويرى الصالون أن توقف السوق عن العمل كان له أثر شديد على بيئة الاستثمار بليبيا وأحبط الطموحات والتطلعات لتعزيز دور السوق في خدمة كافة الأطراف المرتبطة بسوق المال.

كما أن صعوبة التواصل مع شركات الوساطة ومتابعة الأسهم تعتبر إحدى أسباب عرقلة استمرار التداول بالسوق، فعلى سبيل المثال قد يشتري مستثمر عدد معين من الأسهم عن طريق شركة وساطة، ولا تقوم الأخيرة بمتابعة هذه الأسهم، فلا يستلم أي توزيعات على أرباح الأسهم ولا يعلم القيمة السوقية للأسهم، ولم يتم التواصل معه، وبالتالي فإن توقف أعمال شركات الوساطة وضياع فرص التدريب، بسبب توقف السوق ألقى بصعوبات أمام المستثمرين الذين لديهم حسابات مع وسطائهم. وتجدر الإشارة هنا أنه تم في السابق منح عدة تراخيص لمجموعة من شركات الوساطة (يفوق عددها 10 شركات)، منها بعض الشركات الليبية وبعض الشركات المشتركة مع شركات وساطة في دولتي الإمارات ومصر، وحالياً يفترض أن تمنح تراخيص نشاط الوساطة وغيرها من التراخيص المتعلقة بسوق المال بواسطة هيأة سوق المال، والتي لم تتمكن من مباشرة أعمالها حتى الآن للنظر في تجديد التراخيص لمن مازال يعمل من شركات الوساطة أو منح تراخيص جديدة كإدارة الصناديق وإدارة الاكتتابات والترويج لها وتقديم الاستشارات ورأس المال المخاطر وغيرها، كما نصت عليها لائحة سوق المال.

وعلاوة على ما سبق توجد أسباب أخرى وهي: عدم تقديم الافصاحات وانعدام الشفافية وعدم التزام الشركات بقواعد الحوكمة الاسترشادية الصادرة عن السوق، تزايد فرص الفساد المالي والإداري بالشركات المدرجة، غياب مؤشر جيد للإقتصاد، ضياع فرص دعم الاقتصاد الخاص، ضياع فرص الخصخصة والتحول إلى القطاع الخاص، ضياع مصدر دخل للمستثمرين، انعدام التواصل بين المستثمرين والشركات.

وتتمثل أهم الصعوبات التي تواجه السوق في: عدم الاستقرار السياسي الذي بدوره ضيع الاستقرار الأمني والاقتصادي، وعدم استقرار سعر الصرف ووجود أكثر من سعر، وهو عامل أساسي في عزوف الكثيرين عن الاستثمار في غير الأصول الثابتة (أصول غير مستقرة)، مع عدم وجود سيولة نقدية، وعدم الثقة في المصارف، ولاشك أن حالة الانقسام التي تمر بها البلاد، وانقسام بعض مؤسسات الدولة مثل المصرف المركزي، صندوق الإنماء، وبعض الشركات، وتعدد مجالس الإدارات لبعض الجهات والشركات، يمثل إحدى الصعوبات أمام استمرار التداول بسوق الأوراق المالية.

والجدير بالإشارة إلى أن عدم القدرة على توفير الدعم الفني لمنظومات السوق لانتهاء التعاقد مع الشركة المتخصصة، وعدم قدرة الجهات المدرجة على توفير الإفصاح اللازم، لعدم انعقاد الجمعيات العمومية منذ سنة 2011م، وتأخر فترة المقاصة مما يعيق إجراءات التسوية في وقتها والتي تتطلب المقاصة الفورية، بل وتوقفها لدى مصرف المقاصة

بالسوق، مع عدم تفعيل هيئة سوق المال لممارسة مهامها، تعتبر جميعها من أسباب توقف وعدم استمرار سوق الأوراق المالية.

ويشير الصالون الاقتصادي في هذا الصدد، أن سوق الأوراق المالية يقوم على منظومات إلكترونية للتداول وأخرى للإيداع والقيد المركزي والتسوية لعمليات التداول، وهذه المنظومات تعمل عبر الربط الإلكتروني بين مقري السوق في طرابلس وبنغازي وإعادة التداول تتطلب ضرورة إعادة تركيب وتجهيز معدات إلكترونية وشاشات بمقر بنغازي، الذي تعرض للنقل إلى مكان أخر دون إعادة تركيب المعدات الضرورية للتشغيل. وهذا الأمر يلقي مسؤولية كبيرة على عاتق إدارة سوق الأوراق المالية في بذل الجهود لإعادة تنصيب المعدات وتجهيز الربط الإلكتروني بين مقار السوق تجهيزاً لعودة التداول.

ويرى الصالون الاقتصادي أن المبررات المثارة حول أسباب توقف السوق عن التداول تحتاج إلى أن يقوم كل من مجلس إدارة السوق وجمعيته العمومية باتخاذ القرارات والإجراءات المناسبة في إطار خطة زمنية لعودة التداول، والإفصاح عنها لكافة المتعاملين مع السوق وجمهور المستثمرين بشكل شفاف، حيث أن أهم و ابرز العوائق تتعلق بقدرة السوق على تنظيم وتجهيز مقراته وأنظمته الإلكترونية، والعمل على التواصل مع الشركات المدرجة وإعادة تهيئتها وفقاً لمتطلبات الإدراج والإفصاح و التي تقع مسؤوليتها علي مجالس إدارة الشركات المدرجة بالدرجة الاولي.

خامساً: عمليات سوق الأوراق المالية (الإدراج، التداول، الرقابة، الإيداع والقيد المركزي) والقواعد المنظمة

لقد قام سوق الأوراق المالية الليبي عند انطلاقه بتشغيل منظومة للتداول ومنظومة للإيداع والقيد المركزي والتسوية والرقابة على التداول، تم توريدها من قبل شركة مصر للمقاصة، التي تستخدم نفس المنظومة فيما يتعلق بشق الإيداع والقيد المركزي والتسوية، و يري الصالون ان من الاهمية التباحث مع الشركة الموردة للمنظومة لفحص الجاهزية لإعادة التداول و تحديد الاحتياجات الفنية ، وكان السوق يقوم بعملية المقاصة والتسوية عبر إتفاقية مع أحد المصارف الليبية لضمان التسوية اليومية لعمليات التداول.

وعلى صعيد ربط منظومة السوق بنظام المدفوعات الوطني ودعم التوجه نحو المعالجة الآلية المتكاملة للعمليات بمنهجية Straight Through Processing (STP)، لأن عمليات التسوية ستكون بشكل أفضل إذا تمت عبر آليات مصرف ليبيا المركزي ووفقا للمعايير الدولية في هذا الشأن، فقد أفاد المصرف المركزي عند مراسلته في فترة زمنية سابقة أن الآلية غير جاهزة، ولكن اليوم يعتقد الصالون الاقتصادي أن مصرف ليبيا المركزي جاهز تقنياً لهذا. ويشدد على ضرورة وأهمية أن يدعم مصرف ليبيا المركزي عملية التسوية عبر آلية المقاصة الفورية لديه، التي سوف تساعد على سرعة تناقل أموال تنفيذ عمليات السوق المختلفة.

سادساً: الوسطاء والخدمات المتعلقة بنشاطات السوق المالية.

يعتبر نشاط الوسطاء بسوق المال عنصراً هام ورئيسي في الترويج للاستثمار والتواصل مع المستثمرين لتنفيذ طلباتهم المتعلقة بالاستثمار عبر سوق المال، ومنح سوق الأوراق المالية منذ انطلاقته تراخيص للشركات المالية في مجال الوساطة وإدارة وترويج وتلقي الاكتتابات، وفي مجال إعداد التقارير والدارسات المتعلقة بسوق المال ونشرها، وفي مجال نشاط إدارة صناديق الاستثمار، وبسبب توقف نشاط سوق المال الليبي عن العمل لعدد من السنوات، فإن عدد من شركات الوساطة قد توقفت عن العمل ولم يتبقى منها سوى 5 شركات تعمل فقط بشكل محدود و عند وجود عمليات اكتتاب؛ والتي كانت محدودة جداً خلال سنوات توقف السوق الثمانية الأخيرة. وهنا يرى الصالون الاقتصادي أن هناك حاجة ماسة لإعادة تأهيل وسطاء السوق بالتنسيق بين سوق المال الليبي وهيئة سوق المال وتدريبهم وتجديد تراخيصهم المنتهية الصلاحية.

سابعاً: النظم الإلكترونية المنظمة لعمل السوق والوسطاء والرقابة والمقاصة والتسوية وآفاق تطويرها

تملك ليبيا حالياً فرصة ذهبية لإعادة بناء سوق المال الليبي من الناحية التقنية والمعلوماتية، وعلى أسس حديثة، ذلك لو فرضنا أن المعوقات الأخرى سيتم معالجتها. ومع ثبات هذه الفرضية، فإن بناء المنظومة الإلكترونية للسوق على تقنية Blockchain ودمج عملية التداول والتسوية والقيد المركزي سيكون لهم عدة فوائد، منها على سبيل المثال؛

  • ما قبل التداول: الشفافية، تقليص المخاطر المالية المستمرة، تفعيل واستخدام البيانات التعاملية، تبسيط عمليات التحقق من العملاء (KYC).
  • عند التداول: التعامل الأمن والآني والتطابق في العملية بين المشتري والبائع، التسوية الآنية غير القابلة للإلغاء، ميكنة المقاصة والدفع مقابل الاستلام، ميكنة إنتاج التقارير والشفافية في مراقبة العمليات.
  • بعد التداول: لا توجد حاجة إلى Central clearing للمدفوعات، وتقليص القيم المطلوبة كوديعة لتغطية الهوامش Margins، عملية نقل الملكية سلسة وآنية، القدرة على استخدام الأسهم المملوكة كودائع، استخدام العقود الذكية (Smart Contract) لميكنة الخطوات بعد التداول.
  • القيد المركزي: استخدام الشبكة للإصدارات الأولية مباشرةً في السوق، تسهيل خدمات القيد المركزي وميكنتها، القدرة على تخزين بيانات ذات قيمة عالية وجودة عالية، ميكنة عملية توزيع الأرباح، فصل ودمج الأسهم وزيادة رأس المال.

Blockchain

أكبر دفتر أستاذ رقمي Digital ledger موزع (قائم على فكرة اللامركزية) ومفتوح، يسمح بنقل أصل الملكية (وليس النسخ) من طرف إلى أخر في الوقت الفعلي (Real Time) دون الحاجة إلى وسيط (طرف ثالث)، مع تحقيق درجة عالية من الأمان والتشفير لعملية التحويل، وذلك لمواجهة محاولات الغش والتلاعب، ويشترك في هذا الدفتر جميع الأفراد حول العالم، ويمتلك كل فرد نسخة محدثة بشكل مستمر، وبالتالي فإن محاولات التلاعب بالمعلومات والاختراق يعتبر أمراً صعب جداً، كما لا يمكن أن تتغير المعاملات المسجلة عليه بأثر رجعي.

أن استخدام تقنية Blockchain في ليبيا يعتبر نظرة ذات بعد مستقبلي وبإمكانها إحداث نقلة نوعية في البنية التحتية لسوق المال في ليبيا، ويعتبر الوقت الحالي هو الوقت الأمثل لإعادة بناء سوق المال الليبي بطريقة مبتكرة ومستقبلية، وإيجاد حلول لمجموعة من المشاكل القائمة الآن، إلا أن الكثير من المزايا العظيمة لاستخدام هذه التقنية لا تزال نظرية وليست عملية (باستثناء اللامركزية)، حيث لا تزال توجد عوائق تقنية كالسرعة والخصوصية وغيرها، ويجب أن تؤخذ هذه العوائق بعين الاعتبار وأن يتم التفكير في حلول لها قبل تبني التقنية، فهي ولحسن الحظ عوائق قابلة للحل، وتحتاج تظافر الجهود بين مختلف التخصصات، وإذا تمكنا من وضع إطار تقني تنظيمي، سيُضرب بنا المثل عالميًا، حيث تتسابق عدة أسواق مالية على هذه الخطوات، ولكن ما يعيقها هو إرث المعاملات وتاريخ السوق، وما هو ما ليس موجود في الحالة الليبية، وهذه نقطة إيجابية في مسار التبني.

وقد تكون Blockchain المغلقة (الخاصة) اختيار جيد لسوق المال الليبي، وتساعد مبدئيًا في حل مشكلة السرعة في إنجاز المعاملات، فعلى الرغم من أننا نطمح للتوسع المستقبلي وندفع في اتجاه زيادة الإدراج، إلا أن الحجم الحالي لسوق المال الليبي صغير وقيمة التداول حتى في أوقات الذروة لن تصل للحد التي تصبح فيه السرعة عائق، ونعتقد إنه في الوقت الذي يصبح فيه حجم معاملات السوق كبير، ستحل إشكالية السرعة المرتبطة بتقنية Blockchain، نتيجة زيادة الاستثمار والاهتمام بالتقنية على المستوى العالمي.

يعتقد الصالون الاقتصادي أن الفرص أكبر من التحديات فيما يتعلق بتبني تقنية Blockchain، وما نحتاجه كخطوات أولى هو تحديث وتجديد البيانات والتحول الرقمي للبيانات نفسها قبل الشروع في استخدام التقنية، ولن يكون ذلك إجراء صعب أو باهظ التكلفة بالنظر إلى حجم معاملات سوق المال الليبي، وبشكل عام، يوصى الصالون بالعمل على دراسة تبني التقنيات الحديثة كدفاتر الأستاذ الموزعة وتقنية Blockchain، كأدوات مبتكرة لتسهيل أنشطة ومعاملات سوق المال الليبي مستقبلا.

وبالنسبة للبنية التحتية الإلكترونية الحالية للسوق كمعدات وأجهزة يعتقد الصالون الاقتصادي إنها لم تعد صالحة للاستخدام، وتحتاج إلى تغيير أو تحديث في أغلب أجزائها، حيث أنه بالنظر إلى دورة حياة المعدات، نجد أنها بشكل عام تنتهي في حدود 5-8 سنوات كحد أقصى، ويعتمد ذلك على نوعها، فبعضها ينتهي في حدود 3 سنوات (مثل: الحواسيب المتنقلة) وبعضها ينتهي في 5 سنوات (مثل: السرفرس والأجهزة المكتبية، والبعض يدوم حتى 8 سنوات تقريباً (مثل: الخوادم الرئيسية الكبيرة وبعض أجهزة الإتصالات(Core Switch) ، ولكن وفقًا لمحدودية الإمكانيات المادية والبشرية، سيكون من المجدي أن يركز السوق على ضرورة توفير المعدات والتقنيات الضرورية لعودة التداول في المدى المنظور، وفي جميع الأحوال سيكون تحدي التمويل قائم ويحتاج لمعالجة على مستوي الجمعية العمومية للسوق ومجلس إدارته وربما بمشاركة هيئة سوق المال.

كما تجدر الإشارة هنا أن نظام السوق بُني على أساس العمل من موقعين، وهما: طرابلس وبنغازي معًا “one as main and other one as backup”، وهذا يعني أنه من الأهمية بمكان أن يتولى مجلس إدارة سوق المال اتخاذ الخطوات الملموسة لإعادة تنصيب المعدات والشاشات اللازمة لعمل السوق بمقره بمدينة بنغازي، وأن يقوم بتهيئة المعدات بمقره بمدينة طرابلس والتأكد من جاهزيتها. وبالتالي فإن سوق المال في حاجة ليكون أكثر وضوح في تحديد ماذا يجب أن يكون نظام السوق في المدى المنظور وعلى المدى البعيد؟، وقد يرتبط ذلك بمسالة هيكلة رأس المال لتوفير التمويل المطلوب.

ويقترح الصالون الاقتصادي في خلاصة هذا المحور أن يتم إعادة تشغيل نفس النظام السابق وستكون التكاليف ذات العلاقة هي: تكاليف المعدات والدعم الفني للمنظومة، وهي تكاليف معقولة خاصةً في المدى المنظور ووفقًا للإمكانيات المتاحة حاليًا للسوق، أما في المدى البعيد فسيكون خيار اختيار نظام تشغيل جديد أمر استراتيجي، خاصةً بعد عودة التداول واستقرار العمل، وستسمح وقتها الظروف من الناحية الفنية للانتقال للحلول الجديدة، وقد يتم العمل بشكل متوازي حيث يتم تشكيل فريق عمل يدرس تجهيز منظومة جديدة مبنية على تقنيةBlockchain ، ورصد التمويل اللازم لها ودراسة كيفية التحول، في نفس الأثناء التي يعمل بها السوق بالمنظومة القديمة بعد دعمها فنيًا، على أن تراعى الجدوى الاقتصادية من ذلك.

ثامناً: هيئة الرقابة والإشراف على سوق المال (الواقع، وسبل النهوض)

بصدور قانون سوق المال انفصل الدور الرقابي عن تنظيم التداول بالسوق، والذي يأتي تلبية للمتطلبات التنظيمية والمعروفة بأسواق المال، وتم تشكيل مجلس إدارة الهيئة وخصصت له أموال في الموازنة الحكومية، ومع ذلك لم يتمكن مجلس الإدارة من القيام بوجباته والدور المنوط به ولعل ضعف الخبرة وغياب الخطة الاستراتيجية لتفعيل دور الهيئة، وتأخر صدور اللائحة التنفيذية لسوق المال حتى عام 2018م، وتوقف السوق عن العمل زاد من مصاعب الهيئة في القيام بدورها. ويرى الصالون الاقتصادي أنه من الضروري إعادة تفعيل هيئة سوق المال وأن تضع إطار زمني واضح لتفعيل دورها في التراخيص المهنية والمساهمة في إرجاع سوق المال للعمل، ولعب دور مع كل الأطراف ذات العلاقة من الحكومة ومصرف ليبيا المركزي والشركات المدرجة في توفير مناخ مناسب للاستثمار بليبيا.

تاسعاً: آليات ومقترحات إعادة التداول بسوق الأوراق المالية

بعد النقاش المستفيض لوضع سوق المال الليبي وما تم تدارسه بخصوص أدوار المؤسسات المعنية بإعادة عمل السوق وآلياته في الاقتصاد الليبي، فإن الصالون الاقتصادي قد ضمّن العديد من الاقتراحات في البنود السابق مناقشتها، وبشكل ختامي يرى من الأهمية تحديد الأدوار المطلوبة من العديد من الجهات المختصة بعمل سوق المال، كالآتي:

‌أ- دور الحكومة

أن دور الحكومة سيكون محوري في تحمل أعباء إعادة نشاط سوق المال بكافة مؤسساته، لما يحققه ذلك في إطار توجه الحكومة نحو الدفع بالقطاع الخاص والخصخصة وتشجيع الاستثمار والمبادرات الفردية والجماعية، ولعل أهمها بالنسبة للحكومة يتركز في توفير التمويل لمشروعاتها الأساسية لتمويل البنية التحتية وتحقيق التنمية المنشودة عبر طرح السندات والصكوك لتمويل تلك المشروعات الاستثمارية عبر آليات سوق المال وضمن بيئة تحفز على الاستثمار وتعزز الشفافية، لذلك فإن الصالون الاقتصادي يدعوا الحكومة عبر وزارة الاقتصاد لاعتماد خطة إعادة تأهيل مجتمع سوق المال، والتي لابد أن يلتزم الجميع بتنفيذها وفقاً لإطار زمني محدد.

‌ب- دور هيئة سوق المال

برغم صدور قانون سوق المال ولائحته التنفيذية بعد فترة من الزمن، إلا أنه لم تتمكن الهيئة من تفعيل دورها أو المساهمة في إرجاع التداول بسوق المال، كما تمت الإشارة في هذا التقرير، وبالتالي فإن الصالون الاقتصادي يؤكد على ضرورة أن تباشر الهيئة أعمالها وأن تضع برنامج في شكل خطة استراتيجية محددة المواعيد لتفعيل سوق المال وشركات الوساطة وباقي التراخيص المعنية بسوق المال، وأن تكون معلنة ومصادق عليها من قبل الحكومة، وتدارس الصالون تشتت جهود العملية الرقابية على أدوات سوق المال كصناديق الاستثمار والتي نص قانون سوق المال والقانون التجاري على الإشراف عليها أيضاً، إلا أن تعديل قانون المصارف رقم (46) لسنة 2012م أرجع اختصاص الإشراف على الصناديق للمصرف المركزي، بالرغم من أنها من الأدوات المعنية بالاستثمار بسوق المال، وبالتالي يرى الصالون الاقتصادي أنه من الأهمية أن تتولى الهيئة وفقاً لاختصاصاتها المنصوص عليها بالقانون، مراجعة القوانين وتقديم مقترحاتها حولها، وأن تقوم بدراسة وتقدم مقترحاتها للحكومة لدمج عمليات الإشراف والرقابة على الأنشطة غير المصرفية تحت مظلة هيئة سوق المال.

في سبيل إعادة التداول فإن شركات الوساطة في حاجة لتجديد تراخيصها؛ لأن جميعها تعتبر منتهية الصلاحية، ولابد لهيئة سوق المال أن تقوم بتجديد القائم منها، والتعرف على مدى إمكانية إعادة المتوقف منها إلى العمل من جديد، وهنا يجب أن تلعب شركات الوساطة دور أكبر في تقديم الدراسات والتقارير المحايدة والمتنوعة الآراء للمستثمر، كجزء من أتعابها أو كخدمة إضافية. كما أن على سوق الأوراق المالية وهيئة سوق المال أن يقوما بالمساهمة في تأهيل الوسطاء وبحث سبل توفير وتأهيل المنظومات الخاصة بالوسطاء لتلقي الطلبات من المستثمرين وإدارة حساباتهم التي تتواءم مع النظام الإلكتروني للسوق.

وسيكون من المفيد تشكيل قاعدة بيانات مشتركة، بحيث يستطيع المستثمر الحصول على كل المعلومات التي يحتاج إليها للمقارنة بين الأسهم والقطاعات بكل سهولة وأيضًا القيام ببعض التقييمات واتخاذ القرارات، خاصةً وأن سوق المال الليبي سيكون سوق اكتتابات واسعة في إطار التحول من الملكية العامة إلى الملكية الخاصة.

وفي إطار إعادة التداول يجب النظر إلى دور مصارف الاستثمار (الشركات المرخص لها بأعمال إدارة الاستثمار وإدارة وتلقي الاكتتابات) وأنشطتها وأهميتها، خاصةً في مجال الاكتتاب العام، وزيادة الوعي لدى العامة بضرورة الاستثمار، مع وجود اتجاه لطرح سندات حكومية وصكوك إسلامية كوسائل لتمويل النفقات الاستثمارية لمشروعات البنية الأساسية في ليبيا، وفي هذا الصدد يجب على هيئة سوق المال وسوق الأوراق المالية استكمال الجوانب التنظيمية والتقنية لتمكين الشركات المرخصة بإدارة عمليات الاكتتاب في السندات والصكوك وعمليات التداول وتوزيع العوائد الدورية لها.

ج- دور الشركات المدرجة

تقول القاعدة العامة أن التداول على الأوراق المالية لا يتم بدون قوائم مالية حديثة ومعتمدة، وفي ظل عدم وجود قوائم مالية معتمدة بالنسبة للشركات المدرجة منذ سنوات من قبل مجالس الإدارة و مراجعة من قبل المراجعين الخارجيين ، فمن الصعب إعادتها للتداول، لأن ذلك يخالف لوائح السوق من ناحية، ولا يعتبر عادلاً للمستثمرين من ناحية أخرى، ولكن هذه القاعدة العامة تطبق عندما تكون هناك مشكلة عامة، فبعض للشركات المدرجة في سوق المال الليبي لديها قوائم مالية حديثة ومعتمدة، والبعض الأخر يحتاج إلى إعدادها واعتمادها، ولكن هذا لا يعني في أي حال من الأحوال عدم جاهزية السوق للتداول، فجاهزية الشركات للتداول لا ترادف جاهزية السوق للتداول.

وبالنسبة للشركات التي لم تعتمد القوائم المالية بسبب عدم تمكن جمعياتها العمومية من الاجتماع فإن قواعد السوق تشير إلى ضرورة نشر المعلومات المالية حتى وإن كانت غير مصادق عليها من الجمعية العمومية، وأنه يمكن العمل بالافصاحات المالية المقدمة من الشركات إلى حين انتهاء أزمة اجتماعات الجمعيات العمومية بسبب الانقسام.

وبشكل عام، وكخطوة مرحلية، يمكن معالجة الأمر بإصدار بيان من مجلس الإدارة للشركات المدرجة يبين نتائج السنوات السابقة والتي لم تعرض على الجمعية العمومية، وذلك لإعادتها للتداول بالسوق، كما أنه يمكن أن تلعب هيئة سوق المال دوراً هاماً في الرقابة على الشركات المدرجة ودفعها لتقديم افصاحاتها واستكمال بياناتها وفقاً للقواعد المنظمة.

‌د- دور إدارة سوق الأوراق المالية

أن استمرار توقف السوق عن العمل ليس له مبرر منطقي بعد كل هذه السنوات، فكل المؤسسات الاقتصادية والمالية وجدت سبيل لاستمرار عملها في ظل ما تتعرض له البلاد. أن الدور الأبرز يقع على عاتق سوق الأوراق المالية في إعادة التداول بالسوق، فتحديد التحديات التي تواجه السوق من قبله والتي سبق استعراضها بهذا التقرير لم تكن مصحوبة ببرنامج عمل محدد بخطة زمنية لتذليل تلك الصعوبات، كما أنها في جوهرها صعوبات يمكن معالجتها إذا توفرت الإرادة والعمل المنظم والمخطط مع جميع الأطراف الأخرى. فالسوق عليه أن يبدأ بنفسه أولاً بتجهيز معداته ومواقعه في كل من طرابلس وبنغازي لمباشرة إعادة تشغيل المنظومة في الفترة القادمة ودون أي إبطاء، وهنا يقع على عاتق مجلس إدارة السوق مسؤولية أن يقدم إفصاح محدد لجميع الجهات المدرجة والوسطاء القائمين وعموم المستثمرين بخطته المحددة لعودة التداول وعودة عمليات السوق المختلفة وفقاً لما كان قائم سابقاً.

التوصيات:
تأسيساً على ما سبق، وبشكل أكثر اختصار، يوصي الصالون الاقتصادي الليبي بالآتي:
1. ضرورة أن تباشر هيئة سوق المال أعمالها من خلال خطة استراتيجية محددة المواعيد تضمن تفعيل سوق المال وشركات الوساطة وباقي التراخيص المعنية بالسوق، وأن تكون معلنة ومصادق عليها من قبل الحكومة (وزارة الاقتصاد)، ويلتزم الجميع بتنفيذها، وأن يفعل دور هذه الهيئة مع كل الأطراف ذات العلاقة من الحكومة ومصرف ليبيا المركزي والشركات المدرجة في توفير مناخ مناسب للاستثمار بليبيا.
2. أن تتولى الهيئة وفقاً لاختصاصاتها المنصوص عليها بالقانون، مراجعة القوانين وتقديم مقترحاتها حولها، وأن تقوم بدراسة وتقديم مقترحاتها للحكومة لدمج عمليات الإشراف والرقابة على الأنشطة غير المصرفية تحت مظلة هيئة سوق المال.
3. تطوير قواعد البيانات بسوق الأوراق المالية تمكن المستثمرين و غيرهم من مستخدمي البيانات في الحصول على كل المعلومات التي يحتاج إليها للمقارنة بين الأسهم والقطاعات بكل سهولة وأيضًا القيام ببعض التقييمات واتخاذ القرارات.
4. يجب على هيئة سوق المال وسوق الأوراق المالية استكمال الجوانب التنظيمية والتقنية لتمكين الشركات المرخصة بإدارة عمليات الاكتتاب في السندات والصكوك وعمليات التداول وتوزيع العوائد الدورية لها.
5. التنسيق بين سوق الأوراق المالية و مصرف ليبيا المركزي لربط منظومة التسوية و المقاصة بسوق الأوراق المالية بنظام المدفوعات الوطني ودعم التوجه نحو المعالجة الآلية المتكاملة للعمليات بمنهجية Straight Through Processing (STP)، لأن عمليات التسوية ستكون بشكل أفضل إذا تمت عبر آليات مصرف ليبيا المركزي ووفقا للمعايير الدولية في هذا الشأن.
6. إعادة تأهيل وسطاء السوق بالتنسيق بين سوق المال الليبي وهيئة سوق المال وتدريبهم وتجديد تراخيصهم المنتهية الصلاحية.
7. سوق الأوراق المالية معني بضرورة العمل بشكل متوازي على إعادة تشغيل المنظومة السابقة للسوق بعد دعمها فنيًّا واستخدامها في المدى المنظور، وتشكيل فريق في نفس الأثناء لدراسة كيفية التحول والانتقال إلى منظومة تشغيل جديدة قائمة على تقنية Blockchain بعد عودة التداول واستقرار العمل بالسوق .
8. يتولى كل من مجلس إدارة السوق وجمعيته العمومية باتخاذ القرارات والإجراءات المناسبة في إطار خطة محددة تضمن الآتي:
‌أ- عودة التداول والإفصاح عنها لكافة المتعاملين مع السوق وجمهور المستثمرين بشكل شفاف.
‌ب- تنظيم وتجهيز مقرات السوق وأنظمته الإلكترونية في مدينتي طرابلس وبنغازي.
‌ج- التواصل مع الشركات المدرجة وإعادة تهيئتها وفقاً لمتطلبات الإدراج والإفصاح.
‌د- تدارس الأوضاع المالية للسوق وإيجاد الحلول التمويلية لضمان قدرته على تمويل عملياته.