رغم تجاوز إنتاج النفط مليون برميل.. هل سيظل البنك المركزي دون إجراءات نقدية؟

289

أعلن النائب بالمجلس الرئاسي “أحمد معيتيق” والقائد العام للقوات المسلحة التابعة لبرلمان طبرق “خليفة حفتر” منتصف سبتمبر الماضي عن استئناف عمل الحقول والموانئ النفطية بعد إقفالها لمدة تجاوزت الثمانية أشهرأي منذ يناير الماضي، تلا ذلك إعلان المؤسسة الوطنية للنفط رفع القوة القاهرة عن بعض الحقول والموانئ.

استمر عمل بعض الحقول لحين إعلان استئناف عمل جميع الحقول في نهاية أكتوبر الماضي، حتى خرجت المؤسسة الوطنية للنفط في السابع من نوفمبر الجاري لتعلن عن وصول إنتاج النفط إلى أكثر من مليون برميل.

ورغم استئناف عمل الحقول والموانئ النفطية ووصول إنتاج النفط إلى أكثر من مليون برميل بشكل يومي، إلا أن عجلة الاقتصاد لم تتحرك بعد ولم يصدر مصرف ليبيا المركزي بطرابلس أي قرار حتى الآن بعد توقف منظومة الاعتمادات ومنظومة الــ10 الآلاف دولار ومنحة أرباب الأسر عقب توقف النفط في شهر يناير من هذه السنة.

“معيتيق” يطالب بتحديد سعر الصرف وفتح المقاصة والاعتمادات بعد تجاوز النفط مليون برميل..

قال نائب رئيس المجلس الرئاسي “أحمد معيتيق” إن الحكومة تسعى بعد رفع القوة القاهرة على جميع الموانئ والحقول إلى توفير كل مايحتاجه قطاع النفط لتعزيز قدرته الإنتاجية والرفع بكفاءة القطاع، داعيا المؤسسة الوطنية للنفط إلى المحافظة على معدلات النفط والوصول إلى حالة الاستقرار.

وأضاف “معيتيق” خلال بيان له نشره على صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك” أنه في القريب العاجل سيتم فتح الطرق البرية بين كل المدن الليبية لتسهيل السفر والتنقل بالبضائع، ولتحريك عجلة الاقتصاد والإصلاح الاقتصادي الذي يحتاج إلى مزيد من الإجراءات التي يجب ان تنجز في أقرب وقت كتوحيد سعر الصرف، وفتح المقاصة ومنظومة المدفوعات مابين المصارف في ربوع ليبيا “على حد قوله”.

عضو بمجلس النواب يطالب المركزي باتخاذ قرارات بعد تجاوز إنتاج النفط مليون برميل..

قال عضو بمجلس النواب بطرابلس “أبوبكر أحمد سعيد” إنه بعد أن تجاوز حجم إنتاج وتصدير النفط المليون برميل، ونجاح حوار 5+5 وبدء الحوار السياسي الليبي في تونس، على لجنة إدارة مصرف ليبيا المركزي اتخاذ قرارات شجاعة موازية، أهمها توحيد سعر الصرف وفتح الاعتمادات والمقاصة بين المصارف.

وأكد “أبوبكر سعيد” أن محافظ مصرف ليبيا المركزي في طرابلس هو المسؤول الأول والأخير وعليه أن يبادر اليوم قبل الغد ويدعو لجنة إدارة المصرف حتى من خلال الاجتماع عن بعد باستخدام الوسائل الإلكترونية “على حد قوله”.

خبير نفطي يؤكد..

أكد الخبير النفطي “عبدالسلام عاشور” لصحيفة صدى الاقتصادية أن عائد المبيعات ( الإيرادات ) دخلت حساب خاص ( مجمد ) حتى يتم الاتفاق على تقسيم إيرادات المبيعات، وهذا يعنى أنه لم يدخل دينار واحد لخزينة المصرف المركزي حتى تاريخه.

وأضاف “عاشور” أنه طالما لم تدخل الإيرادات ف حساب المصرف المركزي حتى يتم إجراء أي تحرك نقدي، مشيرا إلى أن ذلك ولن يتم هذا الا بعد الاتفاق على حكومة وحدة وطنية والتي يتم التفاوض بشأنها فى تونس.

الجديد: بعد تجاوز إنتاج النفط مليون برميل.. على “الكبير” فتح الاعتمادات وإعادة بيع مخصصات 10 الآلاف دولار..

أكد الخبير الاقتصادي “مختار الجديد” أن رئيس حكومة الوفاق الوطني “فائز السراج” رفض تعديل سعر الصرف مع بداية السنة، وأن هذا العناد قد أضاع على الدولة رسوم بالمليارات متمثلة في الفرق بين سعر الدولار ب 3.70 وبين السعر الجديد 4.70 فيما لو عدل الدولار عند هذا السعر.

وبين “الجديد” أن عدم تعديل سعر الصرف تسبب للمواطنين في تكبد خسائر نتيجة ارتفاع الدولار إلى فوق حاجز الستة دينار للدولار، مضيفاً أن “السراج” لم يعدل سعر الصرف والنفط مقفل ولن يتم تعديله والنفط مفتوح وسيستمر في عناده في محاولة إثبات أنه كان على صواب.

كما قال الخبير الاقتصادي أن النفط مفتوح وتجاوز إنتاجه المليون برميل، لذلك العقل يقول أنه على الصديق الكبير أن يقوم بفتح الاعتمادات ويرفع عليها القيود وأيضا يعيد بيع مخصصات العشرة الآلاف دولار ولا بأس من تخفيضها إلى خمسة الآف دولار وبالسعر السابق 3.70 ، مشيرا إلى أنه من المهم أن نرى تحسنا في الوضع الاقتصادي بعد فتح النفط، معتقدا أن هذا مطلب شعبي وأيضا مطلب عقلاني فلا نبالغ في المطالبة بمنحة أرباب الاسر ولا بمخصصات العشرة الآف كاملة.

ختاماً .. بعد تجاوز إنتاج النفط حاجز المليون برميل يوميا وتحرك عجلة الاقتصاد نحو الأفضل، هل سيظل المجلس الرئاسي في موقف الصامت رغم إلحاحه الكبير على إنهاء الإقفالات القسرية للمواني النفطية، وهل سيظل البنك المركزي المُلحٌ الآخر مكتوف الأيدي دون أي إجراء نقدي يرفع المعاناة عن كاهل المواطن، وهل سيستمر مسلسل نقص السيولة والنقد والذي أصبح يرافق كافة المصارف؟؟