بعد ماراثون قضائي …الديوان يربح قضية الحجز الفرنسي التحفظي ويعيد ربع مليار يورو إلى ليبيا

1٬751

لمحاربته الفساد ، وتحريكه المياه الراكدة ، وعلوه مستويات الشفافية والإفصاح كاستثناء عن الأجهزة الرقابية ذات صلاحيات أقوى أنهتها بذاتها ، محكمة استئناف باريس تنصف ديوان المحاسبة الليبي في قضية شركة “سوريليك” الفرنسية ، وليبيا تفوز بالقضية .

وبتفاصيل أكثر عن عدد من القضايا التي عمل عليها ديوان المحاسبة الليبي بقيادة “شكشك” كقضية شركة سوريليك الفرنسية التي بدأت عام 79 وصاعدها الموقف السياسي الليبي إبان تولي الحكومة المؤقتة المشهد وتقديم الشركة رشوة لوزير العدل ذاك الوقت للفوز بالقضية التي رهن فيها ما يقارب ربع مليار من أموال ليبيا. حيث كان الديوان أول المحذر من خطر ابرام بعض المسؤولين القطاع العام اتفاقيات تسوية في منازعات قضائية وتحكيمية دون الرجوع إلى أهل الاختصاص ،حيث أن سيوريليك تعد شركة مقاولات تعاقدت مع قطاع التعليم في ليبيا على بناء مساكن ملحقة بها مختلف مناطق الجنوب الليبي بقيمة بلغت 41 مليون دينار ، وتعثر تنفيذ المشروع ولم ينجز حسب التعاقدات المبرمة وغادرت الشركة مواقع العمل دون إجراء تسويات اللازمة للعقود .

وتصفية الشركة التزاماتها مع الغير , وبعد ذلك تم ابرام تسوية مع الشركة على أن تلتزم الدولة الليبية بذاتها دفع 36 مليون يورو ، وتعثر الاتفاق بسبب ظهور دائنين وطنين للشركة أغفلت الاتفاقية التسوية لمعالجة مستحقاتهم القائمة على الشركة الفرنية والسبل التي تكفل لهم حقوقهم المالية .

ومن ثم قامت الشركة بدفع دعوى قضائية ضد ليبيا منذ شهر 9 2011 واستصدرت احكام بموجبها أوقعت الحجز التحفظي على أموال تخص البنك المركزي بقيمة 227 مليون يورو ، وفي 2012 تم التفاوض معها وتمسك الجانب الليبي باتفاق عام 2003 وتقدمت الشركة بعرض بأن ترجع لأصل الدين 109 مليون يورو مضاف إليه 16 مليون يورو كتعويض عن التأخير ، وتوجهت بعد ذلك الشركة بطلب هيئة التحكيم الدولية تدعى على الدولة الليبية بعد تنفيذ اتفاقية التسوية المبرمة ب2003 واستمرت المنازعة .

كما تدخلت بعد ذلك أيادي ليبية خفية تلاعبت بالمال العام والقضية وتواطئت وأضعفت موقف الليبي في المنازعة وتم ابرام اتفاقية من قبل الحكومة المؤقتة ممثلة في وزير العدل يحتوي على أن مستحقات الشركة ذاتها 452 مليون ، وتحققت مصالح الشركة ، في وقت الذي لا يمكن ليبيا من تسديد المبلغ والذي يشكل أعباء اضافية على الميزانية .

وفي وقتها كان أول المحذر من مخاطر الانقسام الذي لايزال يتسبب إلى حد الآن في حجز أملاك ليبيا وبيعها وتمليكها بغير وجه حق ، واستيلاء على أموال بالبنوك هو ديوان المحاسبة الليبي .

حيث وأخيراً أنصفت المحكمة الفرنسية ديوان المحاسبة الليبي في قضية الشركة الفرنسية ، وأشارت إلى أن وزير العدل في الحكومة المؤقتة “عمران” تمت رشوته من الشركة .

وقال مصدر بديوان المحاسبة في تصريح لصحيفة لصدى الاقتصادية أن ليبيا فازت ب ٤٥٢ مليون يورو بعدما انصفتها المحكمة الفرنسية ضد شركة سوروليك وهذا يعد من الأحكام النادرة في تاريخ العالم أمام القضائي الفرنسي بإبطال حكم تحكيم

وتابع بالقول: أن هذه القضية سترفع أسهم ليبيا بالقضاء وهذا حكم مصيري ..