بومطاري يكشف المطلوب من مجلس إدارة المصرف المركزي.. ومستجدات الخارجي.. ويتطرق إلى وجود تخوفات

473

في لقاءه على برنامج فلوسنا وزير المالية والاقتصاد بحكومة الوفاق “فرج بومطاري” يكشف المطلوب من مجلس  إدارة المصرف المركزي ، ووضع شروط لعودة الأمور إلى سابقها بالخارجي  ، ودراسة هيكلة بنك abc  وألية صرف ميزانية 2020، والمسؤول عن عرقلة صرف الإفراجات الجديدة “الجزء الأول”

 “قضية المصرف الليبي الخارجي”

 موضوع المصرف الليبي الخارجي موضوع قديم يرجع إلى سنة 2016 عندما تم إيقاف مجلس الإدارة السابق والدخول في جدليات بموضوع التكليف المؤقت إلى مجلس إدارة أخر يمارس صلاحياته ويفترض به طبقاً لقانون المصارف أن يبحث عن اشكاليات التي تم بناءً عليها ايقاف مجلس الإدارة السابق وهذا أمر ايقاف تم بناء عليه منح سجل تجاري وهذا السجل جدد لمرات عديدة بالمخالفة لقوانين وتشريعات قانون المصارف وقانون النشاط التجاري وعندما توليت وزارة الاقتصاد بشهر يونيو 2020 ظهر هذا الموضوع من جديد “السجل التجاري” الخاص بالمصرف الليبي الخارجي فكانت أمامنا إشكالية وهي التجديد لمجلس الإدارة المكلف من قبل المحافظ فهذا يتعارض مع بعض المواد الواردة في قانون المصارف ، وتعديلاته وكذلك النشاط التجاري ، ما قمنا به استفتاء لإدارة القانون وتأجيل الموضوع إلى حين الحصول على الفتوى وجاءت الفتوى حقيقة من شقين الشق الأول انطباق حالات التصفية على المصرف الليبي الخارجي ، في وضعه القائم والشق الأخر هو مقلة المحافظ في ايقاف المجلس وانتهت بسنة 2017 .

إن مدة الإيقاف كانت 6 أشهر وتجديدها لسنة أشهر أخرى وبالتالي كان أمامنا خيارين كوزارة اقتصاد إما التوجه إلى نحو طلب التصفية مصرف الليبي الخارجي وفقاً لقانون النشاط التجاري ، فقانون النشاط التجاري أشار إلى حالات التصفية للشركات المساهمة فالخارجي باعتباره شركة مساهمة وكل المصارف التجارية شركات مساهمة ينطبق عليها نصوص من المواد القانون التجاري المادة 238 تحديداً نصت على حالات التصفية لشركات المساهمة والتي جاءت في وحدة من هذه الحالات وهي عدم قدرة الجمعية العمومية على الانعقاد وبالمناسبة هذا ما أكدته فتوى إدارة القانون التي تم طلبها في السابق فكان أمامنا خيار تصفية كوزارة اقتصاد أو ايجاد حل كحكومة سواء بالتنسيق مع المصرف المركزي أو حل من داخل الحكومة ذاتها .

درسنا هذا الموضوع من عدة جوانب باعتبار أن هذا المصرف مؤسس بقانون خاص وهو قانون 18 لسنة 72 ولجاءنا إلى استعمال المقنة القانونية التي منحها قانون 16 لسنة 91 لمجلس الوزراء بتعديل قوانين الشركات المساهمة فطلبنا من مجلس الوزراء أن يتدخل خصوصاً بعد تدخل مكتب النائب العام استشعرنا أن هناك خطر يحيط بالمصرف الليبي الخارجي ، وأن القائم أمامنا تلاثة خيارات فقط الخيار الأول التوجه للتصفية ، والخيار الثاني الذهاب مع خيار مكتب النائب العام وهو طلب مدير قضائي للمصرف والذي كان سيعرضه لمخاطر سمعة وبالتالي الانهيار ونأتي إلى عملية التصفية أخيراً ، والخيار التالث هو تدخل الحكومة وتدخل الحكومة كان بناءً على قانون 16 ل91 تقدمنا طلب للحكومة ووضعنا تلاث خيارات لعملية التدخل الخيار الأول متواجد بقانون المصرف الليبي الخارجي.

قانون 18 لسنة 72 ينص بالمادة الرابعة منه أن  مجلس الإدارة يعين بترشيح من وزير المالية بقرار يصدر من مجلس الوزراء ، والخيار الثاني هو نقل التبعية و أن تضاف أحكام لقانون 18 بقرار من مجلس الوزراء لتنقل تبعية المصرف والخيار الثالت هو تعيين جمعية عمومية تضمن الإشراف على المصرف الليبي الخارجي وهذا ما عملنا به لسببين وهما :إن عملية نقل التبعية وعملية تعيين مجلس الإدارة ستدخلنا تعرض المصرف لمخاطر الخاصة بالأحكام القضائية وخاصة أن المصرف سيكون تابع للحكومة وستكون هناك تفسيرات معقدة بنسبة لوضعية البنك ، وقضية تعيين مجلس إدارة المصرف حقيقة له سنوات بدون جمعية عمومية تشرف عليه إشراف دقيق ، كذلك لا يوجد لدينا موقف واضح عن لجنة المراقبة ، وطبعاً نص عليها النظام الأساسي للبنك ، فكل هذه الأمور كانت تستدعي وجود جمعية عمومية ، وبالتالي تم استبعاد الخيار الأول وهي المادة 4 في قانون التأسيس وظل أمامنا خيارين والثاني استبعد لتفادي حدوث أي تفسيرات تؤذي في النهاية إلى مخاطر قانونية ، والخيار الثالث كان الأفضل أن تعين جمعية عمومية لتفادي عملية المخاطر الخاصة بالجانب القانوني وكذلك ضمان عدم سيطرة الحكومة بشكل كامل على الجمعية العمومية .

موضوع المصرف الخارجي قانوناً له 3 جوانب : إن الجانب الأول ما تم الإطلاع عليه من معظم الأشخاص الذي تحدثو عن هذا القرار هو القرار 14 لسنة 2020 قرار  مجلس الوزراء بتشكيل الجمعية العمومية للمصرف الليبي الخارجي ، ومعظم من تناولو الموضوع لم يتم الاطلاع على القرار 13 الذي كان سابقاً له وقرار 13 نص صراحةً اضافة حكم لقانون طبقا لقانون 16 لسنة 91 ، ونص في مادته الأولى عملاً بالمادة 1 لقانون 16 يقوم مجلس الوزراء بتعيين جمعية عمومية للمصرف وبالتالي إضافة الحكم في هذا القانون طبقا لقانون 16 لسنة 91 يخرجنا من اشكالية قانونية خاصة بعملية تشكيل الجمعية العمومية من قبل مجلس الوزراء .

والقضية الأخرى هل القانون 18 لسنة 72 قانون ساري أم لا أم مشكلة المادة 120 في قانون المصارف رقم 1 لسنة 2005 وتعديلاته وهذه المادة عندما أشارت إلى قانون 1 لسنة 93  وأي أحكام تخالف في ديباجة القانون رقم 1 وقانون 46 لم تشير إلى القانون 18 وهو الذي أسس به المصرف الليبي الخارجي وتعديله وهو قانون 66 لسنة 72 فبالتالي هذا الجانب كذلك لدينا رد فيه وقضية النسخ تكون في قانون خاص وعام وعام وليس خاص وعام فيما يتعلق بحالة ووضع المصرف الخارجي والقضية 3 أنه عندما صدر قانون المصارف رقم 1 لسنة 2005 منع المصرف المركزي حتى من امتلاك الأصول وهذا يعني حتى وإن قام المصرف المركزي بالحجز على أصول أو عقارات أو أراضي ملزم أن يتخلص منها في سنة لأن وضع المصرف المركزي هو اشرافي رقابي على المصارف والنقد ، فكان هناك برنامج كامل لخصخصة والتنازل عن المصارف ونقل ملكيتها بعد صدور القانون رقم 1 ب2005 وهذا البرنامج لم يكتمل بعد ثورة 17 فبراير وتوقف عند الحد الذي تم الوصول له بالثورة ، ولكن هذا لا يمنع أن يكون هناك تصحيح القطاع في حالة استقرار الأوضاع .

وكان باستطاعتي كوزير اقتصاد تقديم مقترح بنقل تبعية الخارجي ومعالجة هذا الموضوع ، وأن موضوع الخارجي لا يمس وزارة المالية مباشرةً بل وزارة الاقتصاد ولم أكن في موقف يحدث أي تغييرات جوهرية فيما يتعلق بالمؤسسات التابعة للمركزي فلدينا الخارجي ،والabc وهو تبعيته لوزارة المالية والآن ندرس موضوع مصرف الabc وإذا لاحظنا وجود خلل في جمعيته والرقابة عليه والإشراف عليه سيكون هناك تفكير جدي ، ونحن ندرس الأن كافة الخيارات ولدينا كافة المستندات والخلفيات وهناك العديد من الإشكاليات التي يمر بها البنك تحديدً مشاكل بالحوكمة ومشاكل في المالية وهذه المواضيع متواجدة في تقارير ديوان المحاسبة ومن الممكن أن يطلع عليها الجميع وكل التقارير السابقة تشير إلى مشاكل الحوكمة في مصرف الabc .

سنحاول دائماً الحفاظ على الوضع المستقر لمؤسساتنا المالية عدم المساس بها وهيكلتها وتبعيتها ولكن عندما نستشعر أن هناك خطر على هذه المؤسسات وأنها تعاني من مشاكل فالحكومة لا بد أن تتدخل وتضع حلول والحكومة تدخلت أكثر من مرة لمعالجة الأوضاع التي يمر بها السياسة النقدية عندما تدخلنا بموضوع سعر الرسم ، والأن كذلك في المصرف الليبي الخارجي  بغض النظر إلى وجوده لسنوات تحت إشراف وسلطة المصرف المركزي ولكن رأينا تدخل لانقاذ هذه المؤسسة من الإفلاس حيث أن خسائره يقال أنها تقدر حوالي مليار ونصف أي نصف الرأس المال المدفوع للخارجي فهو رأس ماله 8 مليار و700 والمدفوع 3 مليار وهذه تقديرات غير رسمية وليست مكتوبة وما يتم تداوله أن الخسائر تقدر بذلك فالقضية ليست تدخل لغرض التدخل بل تدخل لغرض الإصلاح والحفاظ على المؤسسات المالية التابعة للدولة .

موضوع أن المركزي يجب أن يكون سلطة نقدية إشرافية رقابية على المؤسسات المصرفية فقط هذا شيء واضح ويوضحه قانون ويمنع عنه حتى تملك العقارات والأراضي وما بالك بمؤسسات كبيرة كالخارجي و الاي بي سي .

آلية اختيار مجلس إدارة مصرف الليبي الخارجي:

كان هناك اجتماع سابق تمهيدي للجمعية العمومية للاتفاق على المعايير الخاصة باختيار أعضاء مجلس الإدارة ، ووضعنا حوالي 17 معيار لاختيار الأعضاء وكانت هذه المعايير دقيقة وكان ضمنها عدم وجود أي سوابق سواء قانونية أو تهم بالفساد أو التلاعب أو غيرها ، ومعيار الخبرة كنا نفضل أن تكون أكبر قدر من الخبرة الممكنة لأعضاء مجلس الإدراة وتنوع الخبرات ووضعنا مجموعة خبرات مطلوبة في الاستثمار في المصارف وبالخبرة القانونية وهذا أمر الزامي وغيرها من المتطلبات التي يتطلبها وضع المصرف الليبي الخارجي وكان هناك ببعض  معايير ال17 كانت واردة بقانون المصارف ومنها عدم توالي أعضاء مجلس الإدارة أي مناصب في مصارف محلية أخرى  وكان النص على المصارف المحلية وليس المصارف الخارجية والساحل والصحراء هو مصرف خارجي وبالتالي الترهوني بمجلس إدارة مصرف الخارجي لا يتعارض مع قانون المصارف .

تنبؤات بالشراكة بين الساحل والصحراء والليبي الخارجي:

إن مصرف الساحل والصحراء هو مصرف مشترك مع 13 دولة أفريقية أخرى ، ويمارس نشاطه ب 14 دولة أفريقية بمصارف محلية والبنك عانى خلال السنوات السابقة كثيرا من تأخر اقفال  قوائمه المالية ومشاكل قانونية ومشاكل مالية وكان على حافة الانهيار وعندما جاء أحمد الترهوني إلى مصرف الساحل والصحراء لانقاذه وفي أخر اجتماع جمعية عمومية أقفلنا القوائم المالية المتأخرة وحلحلنا المشاكل القانونية الخاصة بنقل المصرف التي كانت محاولة سابقة لمجلس الإدارة السابق ، وغيرها من المشاكل القانونية والتي كانت ستسبب الافلاس والانهيار للبنك فوجوده بالمصرف الليبي الخارجي كان لغرض تكاملي ولا أعتقد ان يكون هناك تضارب مصالح بقدر ما هو تكامل لأن بنك الساحل والصحراء متواجد بأفريقيا والليبي الخارجي موجود في بعض الدول الأفريقية ونعتقد تكامل الأدوار بين الخارجي والساحل والصحراء سيدعم الموقف المالي لكلا المصرفيين فهي فقط عملية تنسيقية ولا يوجد بأس أن نفكر مستقبلاً أن تكون هناك عملية دمج أو بيع حصة لتكامل أدوار مصارفنا خصوصاً الخارجية فنحن بمصرف الساحل والصحراء نتطلع إلى شركاء اضافيين لدعم مركزه المالي واعطاء قوة لممارسة أعماله بأفريقيا وقد يكون هذا أحد الخيارات .

أهم معيار لعضوية مصرف الليبي الخارجي كان لدينا معيار الخبرة بأكبر قدر ممكن لأنه نتحدث عن وضع شبه انهيار كامل بالنسبة للمصرف الليبي الخارجي ، وضبابية الموقف ، ومخالفة بعض القوانين والتشريعات فيما يتعلق باستثماراته التي أترث على مركزه المالي فقد كان الأمر يتطلب لخبرات كبيرة جداً في العمليات المصرفية وعندما تم طرح الأسماء تم الاتفاق أن أي اسم يحصل على معارضة واحدة من الجمعية يتم استبعاده مباشرةً لأنه لم يكن هناك مجال للمغامرة وقمنا بمراعاة كافة المعايير التي يتم تطبيقها على الأعضاء المقدمين كذلك إذا كان الأعضاء غير ملمين بالسيرة الذاتية للمطروح وعدم وجود خلفيات كاملة كان يتم استبعاد العضو الذي يتم تقديمه .

حيث تم عقد الاجتماع الخاص بالجمعية العمومية دون حضور عضوين وهما موظفين بالمصرف ليبيا المركزي والنصاب المطلوب 51 %  فيما يتعلق باجتماعات الجمعية العمومية  طبقاً للقانون التجاري وأن النصاب الموجود كان بنسبة 71% نحن كحومة لم نتخذ هذه الخطوة إلا بعد استشارة قانونين متخصصين في هذا المجال ، وأن قانون 16 استعمل فالسابق حيث تم نقل تبعية مصرف التنمية لوزارة الاقتصاد وتم الطعن فيه ورفض الطعن وهناك حالة قانونية شبيهة ، حيث كان ملك لوزارة المالية ومن ثم انتقلت الملكية للاقتصاد وعند الطعن في الأمر عاد البنك لملكية وزارة المالية .

بقضية المصرف الخارجي أخذنا رأي عدة أشخاص بالمجلس الأعلى للقضاء ، وكان مؤيدين لفكرة تدخل الحكومة ، باعتبارها أولوية في معالجة مشاكل الشركات والمؤسسات العامة ، وتم استشارتهم في الآلية وإن هذا الموضوع متروك للقضاء .

عودة أمور الخارجي إلى نصابها ولكن بشروط:

إذا كان هناك تعهد من المركزي بمعالجة كافة الأمور التي يمر بها الاقتصاد فإن المطلوب من المركزي من قبل الحكومة  معالجة السياسة النقدية وهنا نذكر تحديداً ما تم الاتفاق عليه بمحضر الاصلاحات الاقتصادية حيث تنص إحدى النقاط على أن يفعل دور المركزي في رقابته على النقد الأجنبي فمسألة إن المركزي يلتزم بممارسة صلاحياته وأن يعقد اجتماعاته بشكل دوري شهريا وحسب دعوة مجلس الإدارة ويتحمل مسؤولياته بكل ما يمر به الاقتصاد لن يكون لدينا أي مانع في ترجيع الأمور لنصابها عدا ذلك سنكون حذرين وسنقيم الموقف فخبرتنا مع المركزي كحكومة بالسابق ليست جيدة ووجدنا نفسنا نعاني في مشاكل السياسة النقدية وندفع في ضريبتها في عجوزات في الميزانية  وتضخم فالأسعار ، وتضخم الميزانية التسييرية بالكامل سببها الكامل السياسة النقدية ، والعبث الذي حصل بها وبالتالي فأي خطوة يقوم بها لتصحيح وضع المصرف الخارجي ستكون مقرونة بدور المركزي ككل .

تفعيل دور الرقابة على النقد الأجنبي :

نحن كحكومة رحبنا باجتماع مجلس الإدارة المركزي ونتابع كافة التحركات الآن وسندعم اجتماعات هذا المجلس وندفع باتجاه تنفيذ ما يخرج عن هذه الاجتماعات ، والخوف هو أن ترجع كافة الأمور إلى سابق عهدها ، وأن لا يتمكن مجلس الإدارة من تنفيذ كافة قراراته فمن يتداول الأن هو أن يتم معالجة سعر الصرف وأن يتم تشكيل لجنة دورية من قبل المركزي لمعالجته حسب الأحوال التي يمر بها الاقتصاد هذا أمر جيد لكن لازال هناك متطلبات أخرى من مجلس الإدارة ومن المحافظ الحالي بطرابلس وهي تفعيل دوره في الرقابة على النقد الأجنبي ، ومكافحة غسيل الأموال ، ومعالجة التضخم ومعالجة السوق الموازي وهي أهم النقاط التي سببت مشاكل لنا كحكومة وسببت الفساد بحسب تقارير ديوان المحاسبة .

والسبب الرئيسي في الفساد حتى بالحكومة هو هذه العملة الأجنبية في السوق والتي سهلت على كل الفاسدين تحويل أموالهم بكل سهولة للخارج ، فأصبحت الدولة هي الدولة ، والمنظومات هي المنظومات والأشخاص هم الأشخاص ، والشيء الوحيد الذي تغير هو سهولة تحويل الأموال وهذه النقطة هي التي أغرت كافة الفاسدين أن يسرقو أموال الدولة ويتم تحويلها للخارج بكل سهولة فالدور المطلوب من المركزي اليوم بالنسبة لنا لو عالجنا موضوع المركزي الآن ووضعنا مجموعة خبرات لا أعتقد أن يكون هناك أهمية كبرى فيما يتعلق بتشكيل جمعية عمومية أخرى أو القيام بمجلس إدارة المركزي بدوره في هذا الجانب ، بقدر ما يهمنا الرقابة على النقد الأجنبي ، وتفعيل دور المركزي في مكافحة غسل الأموال وتهريب الأموال .

ميزانية 2020:

عندما تم تقديم يمزانية 2020 من قبلنا كانت بقيمة 50 مليار وكانت ميزانية سنة 2019 حوالي 46 مليار وما تم تقديمه في حدود ال50 مليار وكانت تشمل 4 مليار لاحتياطي الميزانية وهذا لا يعمل إلا في حالات وجود  فوائض في نهاية السنة لغرض معالجة حالات معينة ، وكان لدينا العديد من المشاكل التي تعاني منها الدولة بوجود ديون والتزامات وعدم سدادها هذا يعني جعل الدين يستمر ويتضخم فجزء منها كانت لديون سابقة لشركات القطاع الخاص وجزء منها يتعلق بديون خاصة بصندوق موازنة الأسعار وجزء منها يتعلق بمعالجة مستحقات لموظفي فئات معينة كدفاع والداخلية وغيرها كجهات الذي لديها تضخم في كادر الوظيفي وتحتاج إلى مبالغ مالية كبيرة ، وجميعها مستحقات سابقة ووضعت في احتياطي الميزانية وليست موزعة إلى حال تحقق فوائض مالية هذا بالدرجة الأولى ربع مليار دينار .

وبعد ذلك لدينا ما تم تخفيضه من ميزانية من 46 مليار المتبقية تناحظ  مليار و700 تم تخفيضها من المؤسسة الوطنية للنفط وحدها ، فالمؤسسة اعتمد لها 2.100 مليار ، وصرف لها 500 ألف فعندما اعتمدت الميزانية لم نوافق بالبداية لأن التخفيض سيكون على حساب بعض المؤسسات ، وعندما اعتمدنا الميزانية كان بشهر اكتوبر 2019 وقبل اقفال النفط وانخفاض أسعاره في سنة 2020 فكل تقديراتنا وتوقعاتنا كانت مبنية على هذه التوقعات.

وضع مؤسسة النفط وتخفيض ميزانيتها :

أن مؤسسة النفط مستمرة في أعمالها وأن أسعار النفط كانت عند مستوى معين فنحن في وزارة المالية بميزانية 2020 وضعنا اقتراحات قبل اغلاق النفط وبعده وكذلك تم تخفيض حوالي 2 مليار ونصف من الباب الأول أو أكثر وهذه كانت يجب أن تصرف للإفراجات الجديدة ، فالآن نعاني من هذا الموضوع فالمصرف المركزي هو من فرض على الحكومة تخفيض الميزانية وبالرغم من عدم اختصاصاتنا في موضوع الإفراجات المالية إلا أننا رصدنا القيمة كاملة فيما يتعلق بالإفراجات وجزء كبير جداً من التسويات السابقة.

كما حصلت عدة مشاكل عند اعتماد ميزانية 2020 ، والمركزي قبل اعتمادها أوقف سداد حتى المرتبات وهو من قام بتخفيض القيمة والآن يدعي أنه قام بتخفيض الفساد وتخفيض الميزانية وهو في الحقيقة حرم المواطن من مرتبه ومستحقاته السابقة ، والمؤسسة خفضت ميزانيتها ، رغم عملها ، ولم تتوقف ، والآن لدينا مستندات بديون والتزامات تم سدادها من قبل الشركاء الأجانب والأن يمارسون الضغط بالمغادرة البلاد ، مع استغرابهم أن المصدر الوحيد للدخل هو النفط ولا تخصص له الميزانيات اللازمة واعتمدنا الأن ميزانية اضافية ب1.48 مليار ، ولدينا مشاكل مركبة لم تنتهي مشكلة الديون والافراجات والالتزامات السابقة ونضطر نتيجة توفر فائض بسيط جداً بديسمبر أن يتم الافراج عن شهر واحد فقط .