الإسكوا : الصراع الليبي كلف خسائر أكثر من 576 مليار دولار

66

تجاوزت تكلفة الصراع في ليبيا منذ اندلاعه في عام 2011 الى 576 مليار دولار أمريكي (783 مليار دينار ليبي). هذه إحدى النتائج الرئيسية لتقرير جديد أصدرته لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) حول “التكلفة الاقتصادية للنزاع الليبي

وبحسب التقرير ، أدى الصراع في ليبيا إلى تقليص الاقتصاد بشكل كبير ، كما يتجلى في الانخفاض الكبير في الناتج المحلي الإجمالي ومعدلات الاستثمار و انخفاض الاستهلاك بسبب العودة الهائلة للعمال الأجانب إلى بلدانهم الأصلية وانخفاض دخول المواطنين الليبيين تعطلت التجارة الخارجية بسبب الانخفاض الكبير في الصادرات في بعض المنتجات الرئيسية مثل النفط ومع ذلك ، كان التأثير أكبر على الواردات ويرجع ذلك أساسًا إلى الانكماش في قطاعي التشييد والبناء

كما يسلط التقرير الضوء على بعض العوامل الرئيسية التي أدت إلى تفاقم الخسائر الاقتصادية ، مثل تدمير الأصول الرأسمالية في قطاعات النفط والبناء والزراعة والصناعة ؛ تراجع أسعار النفط في الأسواق المالية العالمية وتحويل الموارد من الرعاية الصحية والتعليم والبنية التحتية إلى الإنفاق العسكري.

وقال طارق العلمي من الإسكوا: “يتطلب السلام في ليبيا خطة لإعادة الإعمار والتعافي تستند إلى إدارة اقتصادية فعالة وشفافة وإعادة تأهيل القطاعات المتضررة من النزاع”.

كما دعا إلى دفع عجلة النمو والاستثمار من خلال برامج إعادة الإعمار الطارئة قصيرة المدى والإصلاح المؤسسي طويل المدى.

كما حذر التقرير من أن تكلفة الصراع سترتفع بشكل حاد في غياب اتفاق سلام في السنوات المقبلة وبحسب الإسكوا إذا استمر النزاع حتى عام 2025 ، فقد يضيف 462 مليار دولار إلى التكلفة الإجمالية المقدرة اليوم والتي ستصل إلى 80٪ من الخسائر المتكبدة على مدى السنوات العشر الماضية.

التقرير ناتج عن المرحلة الأولى من مشروع الإسكوا حول آثار السلام وإعادة الإعمار في ليبيا على البلدان المجاورة والتعاون الإقليمي والذي يغذي الحوار الاجتماعي والاقتصادي للإسكوا الليبي الذي تم إطلاقه لمناقشة الاسس الاجتماعية والاقتصادية البديلة للتنمية المستدامة في ليبيا.

ووفقا للاسكوا أن المشروع يتكون من مرحلتين: الأولى تقيس الانعكاسات المباشرة لاقتصاد الحرب على ليبيا والثانية تتعمق في الفرص التي يمكن أن تنشأ عن السلام وإعادة الإعمار في البلاد للدول المجاورة وللتعاون الإقليمي.