فرانس برس: قطاع السياحة في ليبيا فرصة كبيرة للشباب الليبي ومورد داعم للدولة

95

قال المرشد السياحي الخبير في جغرافيا الصحراء جمعة عمر لوكالة فرانس برس من داخل سيارته رباعية الدفع “تشاهدون الأجواء الحماسية استعدادا لانطلاق الرحلة الأضخم لأنها ستنفذ بعدد 300 سيارة رباعية الدفع”.

ويحاول جمعة عمر منذ سنوات على غرار العاملين في قطاع السياحة الترويج للسياحة الداخلية وتشجيع الليبيين على استكشاف بلادهم التي تحظى بتنوع جغرافي فريد يجمع بين طقس المتوسط وقساوة رمال الصحراء.

ويبدو أن وقف إطلاق النار عزز الإقبال على الرحلات السياحية خلال الأسابيع القليلة الأخيرة داخل ليبيا.

وقال عمر ردا على سؤال عن صعوبة تنظيم هذا النشاط السياحي في ظل وضع أمني غير مستقر منذ أسابيع نعمل بشكل دؤوب على تذليل كل الصعاب وقمنا بالتواصل مع كافة القرى والبلدات التي سنمر عبرها لتسهيل المرور بدون عقبات أمنية وبصورة تضمن أمن الجميع”.

وأضاف “اكتشفت أن ليبيا لا تقل جمالا عن بلدان أخرى تشتهر بالسياحة وعرفت سبب حرص بعض الأجانب على القدوم إلى بلادنا قبل 2011، لأنها تحتوي مناظر خلابة ومواقع فريدة من نوعها، تستحق السفر إليها”.

في الواقع كانت ليبيا تشهد في عهد نظام العقيد الراحل معمر القذافي ومنذ رفع العقوبات الدولية في 2003 إقبالا من السياح الأجانب ونظمت رحلات سياحة رغم محدوديتها خصوصا إلى المواقع الصحراوية والآثار التاريخية الرومانية المطلة على البحر المتوسط.

وتفيد آخر إحصائية للعام 2010 أن عدد السياح الأجانب وصل حينها إلى أكثر من 110 آلاف بينما تخطت الإيرادات الأربعين مليون دولار. لكن هذا الرقم تراجع إلى الصفر بسبب تدهور الأوضاع الأمنية منذ العام 2011، بحسب أرقام حكومية

و بحسب الوكالة انه منذ نحو عشر سنوات والعالم لا يسمع أخبارا عن البلاد سوى الحرب والفوضى وكثيرون لا يعرفون أن ليبيا بلد متنوع جغرافيا”، مؤكدا أنه “يمكن لقطاع السياحة النمو ليتحول إلى مورد داعم للدولة”.

ووفقا للوكالة أن “تحول السياحة في ليبيا إلى صناعة حقيقة يحتاج إلى استقرار وأن يضع الجميع الخلافات جانبا”، مشددا على ضرورة “الاستفادة من فرص العمل التي ستوفر لعدد كبير من الشباب الليبي في قطاع السياحة”.

وفي ليبيا خمسة مواقع أثرية أدرجتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والقافة والعلوم (يونيسكو)على لائحتها للتراث العالمي قبل أكثر من ثلاثين عاما.