الحبري يكشف بالتفصيل الأسباب التي جعلت المركزي يُحدد سعر الصرف بـ4.48

1٬861

قال محافظ المصرف المركزي بالبيضاء علي الحبري، إن هناك عدة أسباب جعلت المجلس يحدد سعر صرف الدينار الجديد مقابل الدولار والذي بلغت قيمته 4.48 دينار مقابل الدولار الواحد.

وأوضح الحبري في مقابلة على قناة 218NEWS تابعتها صحيفة صدى الاقتصادية اليوم السبت، بأن هناك اثنين من المحاور التي حددت سعر الصرف أولهم حالة عرض النقود المتضخم خارج المصارف والذي تصل قيمته إلى 55 مليار دينار والثاني متعلق بالناتج المحلي الإجمالي السنوي والذي يعتبر متذبذب، حيث أن حالة عدم استقرار الناتج المحلي خطيرة جدَا على الاقتصاد إضافة إلى الدين العام المرتفع.

وأضاف بأن العوامل التي نمر بها لا تبشر بخير وأنها تهدد بإنهيار العملة المحلية وإنهيار الاقتصاد الوطني بشكل كامل مما اضطر المركزي إلى إيجاد طريقة لتحديد سعر الصرف التوازني في ظل الظروف الحلية، حيث أن سعر الصرف الرسمي السابق غير واقعي ومبالغ فيه كثيرا.

وأشار إلى أن تغيير سعر الصرف عند الكثير من الدول يعتمد على وجود اختلالات في ميزان المدفوعات أو ربط العملة بعملة واحدة مثل ربط الدينار مع الدولار مباشرة أو الواقع المالي للدولة، حيث في حالة أن المؤشرات تقول أن سعر الصرف غير واقعي بالتالي وجب تغييره؛ بسبب أن الميزانية العامة تتراكم مع مرور الوقت وسعر الصرف لايزال كما هو دون تغير.

وأكد الحبري الذي يشغل محافظ المصرف المركزي في البيضاء بأنه تمت مناقشة الأمر بشكل موسع مع اللجنة الفنية المشكلة من المركزيين، حيث أن الأساس كان مراجعة البيانات والمعلومات منذ العام 2014 والمتعلقة بالإيرادات وسعر الصرف والميزانية العامة والسوق الموازي والاحتياطيات وعملة التداول والذي كشف عن وجود تذبذب كبير في الإيرادات التي تعتبر الناتج المحلي الوحيد من بيع النفط.

ويعتقد بأن المؤشرات أصبحت تدل على أن تغيير سعر الصرف أمر لابد منه حتى يتمكن المصرف المركزي من مواجهة الوضع الاقتصادي بشكل علمي ومنهجي لإدارة توازن معين خلال مرحلة محدة.

وأوضح الحبري أيضا بأن اتخاد الخطوة الأولى كانت تتعلق بكمية الاحتياطي الموجود من العملة الصعبة لدى المصرف المركزي والذي يجب أن يعادل كمية الأموال المطبوعة التي تتواجد في القطاع المصرفي أو في خارجه، إضافة إلى ضرورة وجود مخصصات للغذاء والدواء لمدة سنة تقريبًا، ومن خلال البيانات تمكنا من معرفة الاحتياطي الحر، وأشار إلى أن المركزي استند إلى البيانات من خلال توقعات الطلب على النقد الأجنبي مع الاحتياطي الح والذي جلعه يخرج بالرقم الجديد الخاص بسعر الصرف وهو 4.48 دينار مقابل الدولار.

وأضاف أيضا أن من بين الأشياء التي استندت عليها عملية اختيار سعر الصرف الجديد هو سعر الدولار في السوق الموازي والذي يصل إلى 6 دينار مقابل الدولار، حيث أن العملية مرتبطة بأخد 75% من السعر الموجود في السوق الموازي ومعادلته مع الاحتياطي الحر وعرض النقود في السوق والذي جاء مقاربًا للسعر الجديد 4.48 دينار.

وأكد المحافظ في البيضاء أن السعر الجديد هو بداية الانطلاقة لإيجاد توازن من خلال الاحتياطيات الحرة التي يملكها المركزي وتخفيض المضاربة والقضاء عليها، حيث أن الهدف في نهاية المطاف هو تحقيق سعر توازني مؤقت وسعر يقضي على المضاربة.

ويرى الحبري بأن أي رقم يقل عن الأربعة دينار سوف يستغل من تجار العملة في السوق السوداء والمضاربين وأصحاب المال الفاسد المتحصلين عليه بطرق غير قانونية والذين في الغالب ما يستخدمون السوق السوداء لغسيل أموالهم من أجل المضاربة.