محمد أحمد يكتب : قراءة في النشرة الاقتصادية الربع سنوية لمصرف ليبيا المركزي: أداء الشركاء الأجانب في الإنتاج النفطي للفترة 2011-2018

90

كتب : محمد أحمد الخبير بمجال النفطي

في النشرة الأخيرة لمصرف ليبيا المركزي في فصل النفط والغاز جدول رقم (39) المعنون انتاج النفط حسب المجموعات العاملة يوضح حجم الإنتاج لكل مجموعة مع تبيان الحصص المئوية للإنتاج. المصدر هو المؤسسة الوطنية للنفط. وفقا لهذا الجدول صممت نموذجا لتحليل أداء الشركاء من ناحية الإنتاج والقيمة.


النموذج يفترض التالي:
أن الإنتاج تم بيعه بالكامل في السنة التي تم فيها الإنتاج وهو يتكون فقط من النفط الخام (لا يدخل فيه الغاز الطبيعي أو سوائل الغاز)
أن قيمة الإنتاج هي الكمية مضروبة في متوسط سعر السنة برنت+/-
أن الحصص المذكورة في الإنتاج للشريك الأجنبي هي صحيحة طوال الفترة
أن حقوق الملكية هي 88% للدولة الليبية على كمية الإنتاج لمجموعات محددة هي الواحة، وينترشل، المبروك.


أن الشركات الأخرى لا تدفع حقوق ملكية لأنها مشمولة في تقسيم الحصص أساسا أكثر من 85% من الإنتاج مملوك للدولة الليبية.


الافتراضات قد تكون مختلفة قليلا عن الواقع ولكنها في مدى مقبول احصائيا لاستنتاج مؤشرات وليس دلائل محاسبية.

النتائج هنا كلها تقديرية مستمدة من أرقام الجدول وهي بالمناسبة غير موجودة على صفحة المؤسسة الوطنية للنفط. الارقام الاصلية مسئولية مشتركة بين المؤسسة والمصرف ، أما الاشتقاقات فهي محاولة تقديرية مني، وهي قابلة للتعديل من الاصدقاء.

النتائج التقديرية:
نسبة الشريك الأجنبي من الإنتاج العيني في الفترات المستقرة إنتاجيا تصل إلى 35%
لا تتجاوز عائدات الشريك الأجنبي بعد دفعه لاستحقاق الملكية 8% من قيمة الإنتاج
يقدر أن شركة ربسول هي أكثر شركة حققت دخلا في الفترة 2011-2018 بما يقدر 4.1 مليار دولار وتأتي بعدها أيني بما يقدر 4.1 مليار دولار وفي المركز الثالث مجموعة الواحة بمتوسط 1.7 مليار دولار.


في الفترة 2011-2018 تم تحقيق ما يقارب 161 مليار دولار للدولة الليبية مقابل 12 مليار دولار للشركاء الأجانب وهو ما يعادل تقريبا 7% من الدخل (أعرف سؤال بعض الأصدقاء وأقول لهم أنني هنا لم استقطع تكلفة الإنتاج وهو موضوع آخر).


مقارنة مع دول أخرى تستعمل نموذج اتفاقيات تقاسم الإنتاج والتي تصل فيها النسبة إلى أكثر من 15% يجب أن نعترف بالفضل للفريق الفني النفطي الذي عمل طوال أكثر من 50 سنة للحصول على مثل هذه النسب التي حققت للدولة الليبية معدلات دخل مرتفعة. وفي نفس الوقت نشعر بشديد الأسف لضياع الكثير من هذه العائدات بدون أن تتمكن السلطات من الدفاع حتى على قيمة الدينار الليبي.