إبراهيم قرادة يكتب : إلى السيد عبد الحميد دبيبه، رئيس الحكومة الجديد : رمضان والصيف بعد 90 يومًا حتى تكون جاهزًا بعد الاعتماد وإن تأخر

226

كتب : رئيس اللجنة التنفيذية للمؤتمر الأمازيغي مقالا :


“لا يهم لون القط سواء كان اسود او ابيض طالما يمسك بالفئران”، درس وحكمة سياسية عظيمة قالها عظيم الصين، وصانع نهضتها العظيمة: دينج شياو بنج .


الكل يعرف ان اختيارك من لجنة حوار غير منتخب في مدى زمني ضيق وبهامش ضيق 2%، ولكن عموم الرأي العام رحب بذلك املاً في الخروج من الازمة المركبة، المعقدة والمرهقة، وأول ذلك معاناة الشعب الجسيمة.


لا تكرر الخطأ الجسيم القاتل بأن تنخرط في انتقاء فريقك الحكومي من سوق “الظلام” قبل ان تحدد اولويات اهدافك، فلا يمكن ان تختار فريق وانت لم تحدد اهدافك وخطة ووسائل ومديات تحقيقها.

والحذر من نوعية الفريق المحب للاستعراض، والذي لا يشاركك العمل والتعب وتحمل المسئولية.

صحيح تماما ان ادارة الدولة تختلف عن ادارة شركة قطاع خاص، فرجل الدولة ليس رجل أعمال، وامامك عبرة ترامب، ورجل الدولة ليس رئيس جمعية خيرية يوزع المساعدات، ولا رئيس نادي يهمه فوز فريقه وهزيمة خصمه، ولا شيخ نجع يوزع العطايا على الشعراء والخدم.


الفريق الاستشاري المحيط القريب هو الاهم والاخطر، وبامكانك تشكيل فريق صغير متمكن من علماء الاقتصاد والسياسة والاجتماع والادارة والإعلام يساعدك بالرأي والمشورة في التخطيط والتنفيذ والمتابعة، بجانب الموجودين جانبك من رفاق صادقين ، ومتطفلين من صنف: الكذابين و”الدرباكة” و”القوادة”والوشاة والنصابين و”المزينين.”


في تقديريّ، ليس لديك ترف الزمن ولا لحاف التبرير، فامامك اسبقية اولويات تستطيع الناس قياسها لانها تمسها وتكتوي منها وبها، منها:

1- المواجهة الشجاعة والشفافة لجائحة الكورونا؛ 2 _حسين وتلطيف المقاساة المعيشية وبالاخص متدني ومحدودي الدخل من فقراء ومتقاعدين وأرامل ؛ 3- معالجة أضطرابات واختناقات انقطاع السيولة (والتضخم وغلاء الاسعار) والكهرباء والوقود في كل ليبيا.

4- تعزيز توحيد البلاد شرقه وجنوبها وغربها قاعديًا، وليس فوقيًا بالتركيز على المؤسسات المنقسمة فقط، لان الصيانة الفوقية تنهار في اية لحظة؛ 5- البدء في اجراءات تقليص وانهاء الوجود والتدخل الاجنبي العسكري والمخابراتي، وتنظيم وتوجيه دور ونشاط السفارات والمنظمات الرسمية والغير حكومية الفوضوي والمضر.

6- الاستعداد والتجهيز المبكر للانتخابات المطلوبة والمقررة، فأية تأجيل او تسويف يضرب الثقة والمصداقية.


مع نصيحة بعدم الانسياق وغربلة الابتسامات والهمسات والوعود الخارجية والادعاءات الداخلية، ومنها بيانات متلازمة المجالس المتقمص .


امامك فرصة تاريخية نادرة لتفوز حتى بالانتخابات القادمة، اذا شاهد وعايش الناس جديتك واجتهادك، وسيكونون سندك الحقيقي ضد المتغولين الذين لن تجدهم عند اول منعطف حقيقي حيث سيفرون لغرف تغيير الملابس.


الطريق هو كسب قلوب وعقول عموم الناس، إلا اذا كنت تعتبرها مرحلة عبور في مسارك.

بما 95% من الناس او يزيد يهمها كيف يكون الحكم وليس من يكون، في حين ان 1% منهم او ربما أقل يهتمون بمن يحكم ، وإن كانوا أعلى ضجيجًا وأكثر ادعاءً وأقل اعتمادية. وفقك الله، ووفق كل حريص شجاع عينه على الوطن وقلبه على الناس.