الفارسي يكتب : مفترق طرق بين مداخيل النفط وأوهام الإصلاحات 

180

كتب : علي الفارسي المهتم بالمجال النفطي مقالا

الإيرادات النفطية تحتاج إصلاحات اقتصادية لتنعكس بشكل إيجابي على نواحي الحياة المختلفة القطاع النفطي الذي يشرف على الإنتاج والشحن للنفط وينتهي دورها بهذه النقطة ركيزة أساسية مهمة لتوفير النقد الأجنبي.


لكن جني الإيرادات مقابل سوء الإستخدام يؤدي إلى غياب نتائج وواضحه إلى جانب عدم دعم السلطات للقطاع النفطي بما يحتاجة من اموال لدعم عملياتها القطاع النفطي جمد الإيرادات بحساب داخل مصرفي ليبي بطرابلس يطالب بضرورة إصلاح شامل وحسن إستخدام ورفضت المؤسسة الوطنية.


مسبقا فتح حساب خارج البلاد وعلى انها ملتزمة بالقوانين ولا نغفل عن تحليل موقف رئيس المؤسسة الوطنية للنفط عندما أشار إلى إن موقفنا هو العمل من أجل إعادة الإنتاج حفاظاً على ثروة الشعب الليبي وخدمة لمصالحة وتجنيبا للحرب بالمواقع النفطية، ونحن متمسكين بوحدة ليبيا ونقف ضد كل ما من شأنه المساس بوحدتها وسيادتها، ولن نكون جزء من أي عمل ضد ذلك
قطاع النفط والغاز الليبي حالة استثنائية تختلف بكل مافيه عن القطاعات الأخرى المنقسمة.


ولكنه يشكل حالة منفردة  حققت التعافي للاقتصاد الوطني في كل مرة يفرض علي المؤسسة الوطنية وشركاتها الصراع والجدال وفي كل مرة تتمكن من العبور الي الجانب الامن والمحياد.


هو قطاع فشلت السياسة وإعلام الساسة في اغتيالها ماديا ومعنويا  لإنه حاله مختلفة خالفت واقع الإدارة والفشل الحاصل واثرت في اقتصاد ليبيا كونه المنقذ له من الانهيار وحققت انتقال تاريخي للجيل القادم بأن القيم الوطنية ولو كانت تحارب  ولو كانت لا تدعمها المؤسسات الأخرى بالبلاد والاقتصاد لا ينجح ولا يتحقق إلا بالتكامل والتعاون وبوضع خطط تضمن استخدام الإيرادات النفطية.


التي بدورها القطاع النفطي يبذل الجهود الكبيرة  من اجل زيادتها حتى تنعكس على الناتج القومي الإدراك والوعي بأهمية البترول وحساسية تأثيرها جاءت مبكرة وسبقت الرغبات الشخصية على عكس ما حدث بمواقع أخرى وأشارت الوطنية للنفط لضرورة توجيه الأموال نحو تطوير الصحة ونواحي الحياة والتعليم والشعب بصفه عامة  .

الإعلام الغير مختص بالصناعة انتهى به المطاف بإنتحار النصوص هذه أوقات حاسمه كادت أن تنزلق بالبلاد إلى نفق الفوضى والانقسام.


ولكن ما يعنيني هو أن دوافع قطاع النفط والغاز من توحيد مؤسساتها ونجاح الأعمال الهندسية حتى تحقيق إيرادات ضخمة يمكن للشعب والغرب فهمها أم دوافع تقسيمها وتفرقتها واخضاعها للفشل أصبحت مرفوضة بشكل شعبي ومتعمد أو غير متعمد.

وهذا ما يثبت بأن إدارة القطاع النفطي على رأس أولوياتها نجاح العمل وهو مايعني خلق قاعدة ثابتة قد تسمح للانطلاق نحو تحسين أداء وتطوير وبناء القطاعات الأخرى خاصة بعد بلوغ الفرقاء الليبين إلى توافق حضاري نوع ما وهنا نلاحظ فجوة واسعه بين المقاصد والوسائل التي جعلت القطاع النفطي لم تمنح الساسة فرصه لاستخدام النفط كا أداة رادع لاطراف أخرى .

محاولة تقويض عملية المؤسسة الوطنية للنفط بعرقله عملها بأي طريقة لم يؤثر على إدارة القطاع التي ادركت أن الأسلوب الذي يجب أن تستخدمه مع المعرقلين يجب أن يكون واحد.

ولذلك رفضت دفع أموال للمقفلين وكذلك محاولة البعض لاستغلال القوة الاجتماعية أو الجغرافية لفرض إرادة تختلف عن إرادة المهندس مصطفي صنع الله وهي بلا شك إرادة القطاع ومن خلفه الشعب وتطلعاتهم للسلم والنماء والحياه الرغيدة.

القطاع النفطي لم يعمل بنفاذ صبر ولكنه مهد الطريق الي الحوار والسلم وجرد جميع الأطراف من العصا ولم يكن الجزره لن تكون ليبيا الا واحدة.

ويجب أن نتدارك أي مخاطر قادمة لأن التنتاقضات من حولنا بين العرب والغرب تفرض ذلك ما كان موجه نحو الوطن لإصابته في العمق الإستراتيجي الليبي إلا وهو البترول.

هناك أزمة في مصادر الطاقة من البترول والغاز والشمس والموارد بعد التوجيه نحو استخدام أمثل الفرصه سأمنحه أمام السلطات إلى توظيف الأموال من تلك الموارد والموارد نفسه والتخفيض من حدة الرغبات الأقليمية والمطامع الموجه للنفط والغاز .

الأهداف هنا واضحه امامنا هي “
اولا :تجميد اموال النفط حتى إجاد طريقة لتوزيعه بشكل عادل وشفافية مالية وإفصاح هذا تمت الدعوة له من عام 2016م
ثانيا :إعادة ترتيبات أمنية وسياسية وكأنه تعمل لضمان عدم  عرقله الإنتاج لدواعي سياسية أو غيرها .

وهذه الأهداف تدعم تكافؤ الفرص بين جميع الليبين بدون استثناء .

استثمار الموارد والعمل علي خلق بيئة جلب للأستثمارات وفتح الباب سوف تكون فرصة سانحه لليبيا من آجل دعم استقرارها والدفع بعجلة الاقتصاد الليبي .

وهذا لا يعني تجنيب قطاع النفط والغاز لأي اغلاقات مستقبلا لأن أي عمل سياسي قادم يحتاج قرار قوي وقبل تنفيذها يجب المعرفة بما سوف يترتب عليه بالمستقبل ومحاولة تفادي تلك الاثار الطبيعية الاجتماعية والأيدولوجية للشعب لم تتغير وتحتاج عقود لإعادة صقلها وهذه فرصة للسلطات أن تبداء بداية جديدة مدروسة العواقب الأطراف جميعها تملك الآلة الإعلامية والحربية والوضع لا يحتمل التجربة ولا الخطاء .

الإصلاح الاقتصادي مفهومها وأدواتها الحاجة ملحة إلى إعادة هيكلة الاقتصاد النفطي الليبي إذا ما صحت التسمية بسبب اعتمادها التام عليه .

لمواجهة التحديات المقبلة ومن وجهة نظري،  على أقل تقدير  من الناحية النظرية، فهناك تشخيص متوازن للمشكلة الاقتصادية .

اولا :يعاني الاقتصاد من تفكك مؤسساتها وغياب تنويع مصادر وذلك يشكل  ضغوطات عدة ناتجة عن الأزمات المالية والاقتصادية التي يواجهها جراء انخفاض أسعار النفط وآثار مدمرة وانحسار اقتصادي حاد أثناء الإغلاق الكلي المفروض عالمياً جراء انتشار جائحة كوفيد كورونا وتعثر فرص انتاج النفط وتصديرها بسبب الإغلاقات متكررة سابقا .

ثانيا :غياب خطة إصلاح اقتصادي تتركز على كيفية استثمار عوائد النفط ليس من الضروري تقسيمه كا ميراث بين أقاليم ليبيا ولكن من الضروري جدا تسخيرها للإعمار وإيجاد وسيلة مشابه لمجلس الإعمار عام 1955م  الهدف منه وضع الاموال الضخمة من النفط على سكة التنمية بشكل صحيح إذا ما تم وضع نسبة محددة لا تستخدم إلا للإعمار ونسب أخرى تستخدم للإنفاق الحكومي والبند الأول فقط لمنع التبذير .

ثانيا : أن هناك حاجة مماثلة للتركيز على طبيعة القطاع الخاص والمؤسسات التي يتم في إطارها تنظيم مشاريع القطاع الخاص ومن هذا المنظور، فإن ليبيا  تعاني  من ضعف مؤسسي خطير واضح، فلدى النظم المالية المحلية احتياطات سائلة كبيرة، حيث يتوافر فائض مالي، ولكن مستوى القروض والدعم المقدمة إلى القطاع الخاص وإلى المشاريع ضعيف جداً وغير قادر على تعزيز القدرات الإنتاجية وتنويع الاقتصاد حتى القطاع الخاص الموجود إحتكاري وغير منفتح.

القطاع الخاص يمثل الركن الأساسي  بجانب القطاع الرئيسي القطاع العام إذا لا يمكن بناء اقتصاد من دون وجود قطاع خاص فاعل وديناميكي، ولا يمكن أن نحقق نهضة  من دونه .

ثالثا :ما تطرق له رئيس المؤسسة الوطنية للنفط عام 2018ب لندن وضرورية لتحسين مناخ استثمار مناسب لتحقيق التنمية الاقتصادية وجلب الاستثمار الأجنبي المباشر.

رابعا :استمرار الدعم إلى حين تحسن الأمور العمل في إطار برنامج زمني محدد على استغلال الإيرادات النفطية لأغراض الاستثمار في الأنشطة التي تساهم مباشرة في التنويع الاقتصادي وتطوير الصادرات غير النفطية، وانتهاج سياسة منفتحة حول مناطق انتاج النفط .

وهنا الدولة هي الراعي والموجه للقطاعات الاخري بدون شك تجسد معضلة الاقتصاد النفطي الذي تعتمد الإيرادات الحكومية فيه بشكل أساس على النفط الذي يشكل فيه إنتاجه أهم مصادر الناتج المحلي كونه غير متعدد الموارد  وذلك عندما تأخذ أسعار النفط في التراجع فإيرادات النفط تمثل نحو 95 في المائة  مع تراجع الأسعار في ظل مزيج غريب من الخصائص، حيث تحتوي ليبيا  على أكبر احتياطيات النفط والغاز في بأفريقيا ، بينما لا يجد الناس خدمات صحية او تعليمية أو حتى مصرفية جيدة بسبب الأنقسام بتلك المؤسسات أولاً ثم غياب خطط إصلاح اقتصادي طويلة الأمد أي إصلاحات لا تتكثف فيه جهود جميع المؤسسات لن تنجح.