الغارديان : ” لن أعود ” المئات من الليبيون ينضمون قوارب للهجرة ويغادرون البلاد نتيجة الاقتصاد المتعثر والفساد

93

نشرت صحيفة” الغارديان ” البريطانية أمس الإتنين تقريرا أوردت من خلاله أن بعد عقد من الثورة الليبية ، يقوم عدد متزايد من الناس برحلة محفوفة بالمخاطر خارج ليبيا بالقوارب في نهاية شهر ديسمبر سجلت المنظمة الدولية للهجرة 386 ليبيًا وصلوا إلى إيطاليا عن طريق البحر ، في عام 2020 وهو ما يقرب من ضعف العدد الذي وصل في عام 2019. سجلت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين زيادة بنسبة 52٪ في عدد الليبيين الوافدين إلى أوروبا مقارنة بعام 2019.

و أوضحت صفاء مسهلي المتحدثة باسم المنظمة الدولية للهجرة إن الزيادة في الأعداد كبيرة جدا ، لأنها تغير موقف ليبيا فيما يتعلق بسلسلة الهجرة “لطالما كانت ليبيا بلد عبور للمهاجرين”.

تسبب الوباء في معاناة الاقتصاد الليبي وأدى إلى انخفاض صادرات النفط والغاز ، كما يواجه الليبيون صعوبة في صرف معاشاتهم التقاعدية ، وهناك ارتفاع هائل في البطالة بين الشباب “كما يقول فينسينت كوشتيل ، المبعوث الخاص للمفوضية لغرب ووسط البحر الأبيض المتوسط.

و أضاف” كوشتيل ” إن إغلاق الحدود والتحركات المحدودة بسبب فيروس كورونا أثرت على قدرة الناس على كسب معاشهم لقد اعتمدوا على التجارة عبر الحدود وتهريب أشياء مثل السجائر والوقود من أجل تدبير أمورهم.

وبحسب كوشتيل فإنه يتوقع استمرار ارتفاع عدد الليبيين الذين يغادرون البلاد في عام 2021 ، ما لم يتحسن الاقتصاد. يقول”يميل الليبيون إلى البقاء في بلادهم ، حتى كنازحين أو طلب المساعدة من الأقارب في تونس أو مصر”. لكن يجب مراقبة التأثير الاجتماعي والاقتصادي للانخفاض الأخير في قيمة الدينار الليبي “. كما أصبح الفساد والمخاوف الأمنية من العوامل الدافعة لليبيين.

قال موسى الجنيدي من منظمة نداء لحقوق الإنسان وتنمية المجتمع في مصراتة إن الفساد داخل أجهزة الدولة المختلفة في ليبيا المنقسمة بين حكومتين متنافستين مقرهما في طرابلس وبنغازي يهدد الخدمات الأساسية مثل إمدادات الكهرباء ويؤدي إلى عدم قدرة الليبيين في إعادة ثقتهم في الدولة

ويضيف: هناك الكثير من المخاوف الأمنية لليبيين في مدن مثل طرابلس وسرت ومدن الجنوب مثل مرزق بالإضافة إلى ذلك هناك ارتفاع سريع في الأسعار والتضخم مع قيام المصارف ووزارة المالية بتحديد السحوبات النقدية بما يتراوح بين 500 و 1000 دينار ليبي 280 جنيه إسترليني 560 جنيه إسترليني

ويعتقد الجنيدي أن هناك أمل في ليبيا إذا التزمت جميع الأطراف باتفاق السلام الشامل الذي وقعته الحكومتان المتحاربتان في البلاد في أكتوبر تشرين الأول لكن وزير الدفاع الليبي هدد بالفعل بالانسحاب من الاتفاق .

و أوضح الجنيدي قوله إذا كان هناك اتفاق سياسي كامل وانتخابات ووضع دستور جديد ، فإن اتفاقية السلام ستفيدنا. ومن المؤكد أن هذا من شأنه أن يقلل من عدد الليبيين الذين يغادرون عن طريق البحر حتى أنه يمكن أن يوقف الهجرة تمامًا ولكن إذا كان هناك صراع جديد مثل ما رأيناه في عام 2019 ، فسنرى الشواطئ مليئة بالليبيين .