الأوقاف ترد على تقرير ديوان المحاسبة وتقول .. من يحاسبُ الديوان على تقصيره؟

193

كتبت الهيئة العامة للأوقاف رداً على ماجاء بتقرير ديوان المحاسبة لعام 2019 بعنوان: الردود التوضيحية للأوقاف والشؤون الإسلامية على تقرير ديوان المحاسبة المالية

وبدأتها بسؤال: من يُحاسب ديوان المحاسبة على تقصيره؟

حيث قالت الهيئة أن المادة (62) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم (19) لسنة 2013م في شأن إعادة تنظيم ديوان المحاسبة وتعديلاته تنص على ما يلي:
“يقوم الديوان بإعداد وتقديم التقارير الدورية التالية:تقرير سنوي بنتائج أعماله، يتضمن ملاحظاته وتوصياته عن مراجعاته النظامية، وتقييمه للأداء والالتزام للسنة المنقضية، على أن يُقدم هذا التقرير إلى السلطة التشريعية للدولة، ونسخة منه إلى مجلس الوزراء خلال الأشهر الثلاثة التالية لانقضاء السنة. 2… 3… 4… 5…” الأمر الذي يؤكد أن ديوان المحاسبة قد خالف نص هذه المادة، وتوضيحه كالآتي:
أولا: كان من المفترض على ديوان المحاسبة تقديم تقريره عن سنة 2020م بعد انقضاء ثلاثة أشهر من سنة 2021م ، إلا أنه بعد انقضاء هذه الأِشهر نشر تقريره المتأخر عن سنة 2019م.

ثانيا: بخصوص الفقرة المتعلقة بالمبالغ المخصومة من حساب المصرف ولم تقيد بالدفاتر والتي بقيمة 21,515,645 مليون دينار من متعلقات السنوات من 2013 حتى 2018م.
بمعنى أن التقرير المنشور في سنة 2021م بعد انقضاء سنة 2020م بثلاثة أشهر لم يتعلق بسنة 2020م ولا حتى بسنة 2019!.

ثالثا: صدر سابقاً تقرير ديوان المحاسبة المتعلق بسنة 2018م، وشمل هذه الفترة حتى 31/12/2018م، إلا أنه تكرر في هذا التقرير المتعلق بسنة 2019م حتى 31/12/2018م.، مما يدل على أن ديوان المحاسبة لم يشتغل بمهنية وانضباط، بل أهدر الوقت والموارد التي يتحدث عن الفساد المالي فيها، ونتيجة لظروف وأغراض معينة عجّل في هذا التقرير الذي يفتقد المهنية والصلاحية الزمنية، المتمثلة في مواكبة مجريات الأحداث.

رابعاً: في حال كان ديوان المحاسبة ملتزماً بمهامه وفق نص المادة السابقة، لكان التقرير الذي نشر حالياً يتعلق بملاحظات الديوان عن سنة 2020م وهي الفترة الزمنية التي يتحمل مسؤوليتها الأستاذ/ محمد احميدة العباني، الذي قام بدوره بمتابعة وتوجيه معالجة المبالغ المذكورة، والتي شغلت جزءا معتبرا من تقرير ديوان المحاسبة منذ سنة 2013 حتى سنة 2018م، والتي تقدر بـ 21,515,645 دينار، حيث تم تسويتها محاسبياً بالكامل وصارت قيمتها بتاريخ 31/12/2020م صفراً.

خامساً : قيد المشرع ديوان المحاسبة بشق شكلي، وهو إعداد التقرير بعد ثلاثة أشهر من انقضاء السنة، وتقديمه للجهة التشريعية للدولة، وصورة منه إلى مجلس الوزراء لغاية، وهي محاسبة من ثبت تقصيره أو فساده من قبل الجهة التشريعية، وكذلك رأس الهرم التنفيذي، في مدة قصيرة على أعماله، بحيث يتم محاسبته قبل أن يتمادى في تقصيره وفساده، وفي الغالب يتم استدعاؤه من الجهة التشريعية بجلسة مساءلة، أما والحال كما هو عليه (التأخير في صدور مثل هذه التقارير) فإنه يعطى المجال لأولئك المقصرين والعابثين بمقدرات الدولة.

سادساً: لا وجود لنص تشريعي بالقانون، يجيز لديوان المحاسبة نشر تقاريره على الملأ ليطّلع عليها العامة داخل البلاد أو خارجها، وإنما قيّد تقديم هذا التقرير لكل من الجهة التشريعية =لاتخاذ ما تراه حياله-، ورأس الهرم للجهة التنفيذية -لتعالج ما وجد به من إشكاليات وتقوم بالرد ودحض ما كان من مغالطات=، ثم تقدر المصلحة في نشره؛ لأنه يمسّ الأمن القومي للبلاد، ولأن المعلومات التي تضمنها قد ترقى لأن تكون استخباراتية قدمت بالمجان للمتربصين بهذا البلد.
ومن جهة أخرى كان يُفترض بالديوان انتظار رد رأس الهرم التنفيذي على تقريره من ملاحظات؛ لضمان حق
الإقرار أو الرد.

سابعاً: غياب بعض الجهات التابعة للدولة عن التقرير لا يمكن تفسيره إلا بأمرين:

• الأول: أن ديوان المحاسبة لا يعترف بها مؤسسة مدنية تابعة للدولة الليبية.
• الثاني: إنه -ولأسباب مجهولة- يغض الطرف عنهم، ويشغل الرأي العام بدسم معلومات منتهية الصلاحية، لم تصادف محلا من الواقع المعاش.

ثامناً: من المعيب على جهة رسمية اعتبارية سيادية في الدولة، أن تخاطب مؤسسات الدولة بادعاءات وتقارير مغلوطة، من خلال وسائل التواصل، والمنصات الإلكترونية والإعلامية، بعيدا عن العرف الإداري المستندي المتبع.


تاسعاً: تخبط تقرير ديوان المحاسبة بين متعلقات الجهة المدعى عليها ومتعلقات الجهة العليا (التنفيذية)، بحيث جمع الكل في سلة واحدة، وعرض ما بدا له على الرأي العام؛ خلل فادح لا يرقى إلى مستوى الجهة التي صدر عنها.

عاشراً: إصدار تقرير عشوائي محشو بالادعاءات المغلوطة -في هذه المرحلة- يجعل المواطن يتساءل عن سبب ذلك -في هذه المرحلة بالتحديد-، والتي يعدها الليبيون والعالم عرسا وطنيا، حافلا بالآمال، في ظل كل ما مضى من الآلام، ليتفاجأ الجميع بعصا الدولاب التي يحاول ديوان المحاسبة دكها في عجلة التبادل السلمي للسلطة”.