مقترح ميزانية حكومة الوحدة الوطنية 2021 .. أرقامٌ وتقديرات

986

تضمن مقترح الميزانية الذي قدّمه رئيس حكومة الوحدة الوطنية “عبد الحميد الدبيبة” والتي أحالها إلى المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب،على أن تكون الميزانية المتوقعة 96 مليار دينار حيث تشمل الآتي: المرتبات 33 مليار دينار، نفقات التسيير حوالي 11 مليار دينار، والتنمية والمشروعات أكثر من 22 مليار دينار، وخصّصت لبند الدعم أكثر من 23 مليار، والطوارئ 5 مليار دينار.

كما توقع المقترح بعد حساب كل الإيرادات للدولة لهذا العام أن تكون الميزانية بفائض أكثر من 14 مليار دينار، حيث اعتمدت في مصادر تمويل هذه الإيرادات على الموارد النفطية بشكل أساس، كذلك الإيرادات السيادية كالضرائب والرسوم الخدمية والجمارك، أيضاً أرباح المصرف المركزي وبيع المحروقات بالسوق المحلي ورسوم الإيرادات المحلية، كما تضمنت حساب الإيرادات النفطية المحتجزة لعام 2020.

وتركزت نفقات الطوارئ في هذا المقترح بشكل أساسي حول ميزانية مجابهة فيروس كورونا حيث رُصد لها مبلغ مليار وأربعمائة مليون دينار، يليها تكاليف الانتخابات بمئة مليون دينار، ليتبعها بعد ذلك تكاليف الصيانة الخاصة بشركة الكهرباء التي بلغت 700 مليون دينار ليبي.

أمّا عن نفقات الدعم فقد خصّص المقترح ميزانية 3 مليار و 500 مليون دينار للأدوية وما يشملها، تليها متطلبات الكهرباء بمبلغ 960 مليون دينار، والنظافة العامة بستمائة مليون دينار، كما وضعت ماقيمته 6 مليار و 200 مليون لدفع علاوة الزوجة والأبناء، ودعم المحروقات بقيمة 12 مليار دينار.

أمّا في باب التنمية فقد خصّص المقترح 4 مليارات ونصف المليار لمشروعات القطاعات، ومليار وستمائة مليون للدراسات العليا والبعثات، و7 مليار دينار لمشروعات المؤسسة الوطنية للنفط، و4 مليار ونصف لمشروعات الكهرباء، و250 مليون لدعم جهاز النهر الصناعي.

وأوضحت حكومة الوحدة مرفقةً مع المقترح الأسس والضوابط التي اعتمدها في إعداد مشروع هذه الموازنة حيث أنه تم ضمان بناء تقدير الإيرادات وفقاً لأسس واضحة، تضمنت مقترحات بشأن تنمية الإيرادات، وتذليل الصعوبات التي تواجه تحقيق هذه الإيرادات، وأنه قد تمّ تقدير الإيرادات على أساس واقعي وعدم المبالغة أو التخفيض، مع الأخذ في الاعتبار الظروف التي ستكون عليها سنة 2021، كذلك دراسة العوامل التي تؤثر على حصيلة الإيرادات المرتبطة بالأنشطة الاقتصادية للوحدات الحكومية الأُخرى، أو بخطط التنمية المتوقع الشروع في تنفيذها، مع التنبيه على عدم استنزال أية مصروفات مقابل تحصيل الإيرادات؛ بل يتم إدراج الإيراد المتوقع بالكامل وإدراج مصروفات التحصيل اعتماداً على الأسس المحاسبية المعتمدة بالخصوص.

وأوضح “الدبيبة” أن سبب وضعه لهذا المقترح يكمن في عدة أسباب منها التركيز على حل مشاكل المواطنين فيما يتعلق بالحصول على الخدمات العامة من خلال دعم وتأهيل خدمات قطاعات الخدمات الأساسية كالصحة العامة والتعليم وخدمات المياه والكهرباء، وكذلك الحرص على ترشيد الإنفاق العام من خلال توحيد إجراءات الصرف ومراكز التكلفة المتماثلة منعاً لتضخم وازدواجية الصرف الناجمة عن انقسام المؤسسات وتوجيه الإيرادات العامة لاستخدامها بكفاءة وعدالة، وأيضاً دعم وتأهيل الجهات المناط بها تحقيق استقرار الأمن في ربوع البلاد من خلال تأهيل وبناء مؤسسات الجيش الوطني والشرطة والأجهزة الأمنية والضبطية، والاهتمام بمشاكل النازحين وإعادة الاستقرار للمدن والمناطق المتضررة نتيجة الأحداث التي شهدتها البلاد خلال الأعوام المنصرمة، وأخيراً تأهيل قطاع النفط بإعتباره المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة العامة وقطاع الكهرباء.

حيث يُناقش هذا المقترح الآن داخل أروقة النواب والأعلى للدولة ولم يُحدد وقتاً لاعتماده.

وكان عضو اللجنة المالية لمجلس النواب “خليفة الدغاري” قد كشف لصدى الاقتصادية قائلاً: ” هناك مقترحين لميزانية 2021 الأول 96 مليار والآخر أكثر من ال100 مليار بقليل، واليوم لازال يتم دراسة الميزانية وتم استدعاء لجنة إعداد الميزانية، ووردت تفاصيل منهم، وبدأو في تفصيل الميزانية بالباب. اعتماد الميزانية من الصعب أن يكون الأسبوع القادم؛ لأننا نحتاج الوقت في استباح بعض الأمور، وهناك بعض الهيئات والشركات، وخصوصاً شركة الكهرباء خصصت لها مبالغ كبيرة جداً، وبكافة الأبواب متواجدة ونريد مبلغ حوالي 9 مليار أو زيادة، فهناك مبالغ كبيرة يجب النقاش عليها، ونريد معرفة أوجه الصرف أين ستكون، وأن نتأكد بأن لا يحدث الفساد عند صرفها؛ لأن الفساد مستشرٍ في الحكومات السابقة سواءً الحكومة المؤقتة أو حكومة الوفاق، في العام الماضي حكومة المؤقتة لم تعرض على لجنة المالية الميزانية وتم اعتمادها مباشرةً بطريقة غير صحيحة وبدون دراسة”.

ومن جهته قال “رافع الشاوش” مدير الإدارة العامة للرقابة المالية على الشركات بديوان المحاسبة في لقاءه مع صدى في رأيه حول الميزانية “هي بلا هدف ولا معنى، وإنفاق من أجل الإنفاق، وهي تعطي انطباعاً مبدئياً بعدم وجود رغبة جادة لمكافحة الفساد، فأول خطوة بمكافحة الفساد ألاّ نجعل موارد الدولة سهلة المنال، فمن المتعارف عليه عالمياً أن ميزانية الأبواب والبنود ميزانية رقابية وذلك لكونها تعتمد على سقف للإنفاق يتم تقديره بدقة متناهية، ولكن في ليبيا ولسهولة اقتراح واعتماد المخصصات أصبحت عكس ذلك”.