الخبير الاقتصادي محسن الدريجة يكتب حول الهدف وراء تغيير سعر الصرف

985

كتب الخبير الاقتصادي “محسن الدريجة” في تدوينةٍ له على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” قال فيها: “توحيد سعر الصرف الغرض منه إنهاء الفارق الذي تتحصل به الحكومة على العملة الاجنبية مقارنة بالمواطن والقطاع الخاص؛ ولكن هذا ليس هو الهدف في حد ذاته، الهدف الأهم هو التخفيض التدريجي لسعر الصرف الموحد.

وأضاف :” التخفيض التدريجي لسعر الصرف يتطلب أن يكون إنفاق الحكومة أيضاًموجه لهذا الغرض، تخفيض سعر الصرف يعني زيادة القوة الشرائية للدينار الليبي، تخفيض سعر الصرف لثلاثة دينار يعني زيادة قوة الدينار الليبي بمقدار الثلث، هذا يعني أن 200 دينار تصبح لها نفس قدرة 300 على شراء السلع والمواد”.

كذلك قال أيضاً: “البديل لتخفيض سعر الصرف هو زيادة حجم الميزانية. هذا سيؤدي الى زيادة كمية الدينار الليبي في السوق واضعاف قوتة الشرائية وحدوث زيادة في الاسعار، الزيادة في الأسعار ستضع ضغوط على الحكومة لزيادة المرتبات وهذا بدوره سيزيد من كمية الدينار الليبي المعروضة مقابل سلع ومواد مستوردة بعملة أجنبية، ويرفع الأسعار في غياب مصادر دخل للعملة الاجنبية غير النفط؛ سنجد أن سعر الصرف للدينار الليبي سينخفض ليغطي الميزانية”.

وأنهى قائلاً “الخيارات واضحة: إمّا تضخم بسبب زيادة الانفاق أو تحسن في القوة الشرائية للدينار الليبي بسبب ترشيد الانفاق، وترشيد الانفاق لايعني التقشف بل يعني التركيز على الاولويات: الكهرباء، إنتاج النفط، وإعادة الإعمار، هذه لا تتطلب اكثر من 3 مليار دولار”.