الفارسي يكتب : لا إعمار بدون مصادر للطاقة

119

كتب : علي الفارسي كاتب متخصص بالطاقة مقالاً

“مع أننا نؤمن بأن الطاقة الحقيقة والواقع هي سواعد الشباب المهملة التي يجب أن يتم صقلها كا أولوية تسبق المادة الخام “

نحن نشاهد خطط استراتيجية هادفة لإعادة مجمعات التخزين لخزنات الوقود بأنواعها بكافة مناطق عمل شركة البريقة لتسويق النفط وأيضا عن مساعي لإعادة تأهيل للأرصفة النفطية بموانئ طبرق وبنغازي ما اثارها على عمليات توزيع الوقود وتوفيرها بالمدن والقرى والمناطق .


الوقود بأنواعها محرك أساسي للحياة العصرية وتوفيرها يقع على عاتق المؤسسة الوطنية عن طريق شركة البريقة لتسويق النفط التي بدورها تزود شركة للتوزيع غير تابعة للمؤسسة الوطنية للنفط .


الوقود ومجمعات تخزينه ركيزة أساسية لتحقيق التنمية وإعادة الإعمار وهذا ما دفع المؤسسة الوطنية للنفط لوضع استراتيجات لتحسين البنى التحتية لمجمعات الوقود التخزين والتوزيع بالمناطق الوسطى والشرقية والغربية لأنها تفهم تماما أن الوقود بأنواعها الرافد الأول لمحطات الماء والكهرباء وحل المختناقات الأخرى لذلك الاجتماع الودي بين رئيس حكومة الوحدة حديثة الولادة والمؤسسة الوطنية للنفط والغاز المهندس صنع الله خلال اللقاء وهذا ما يفعله منذ سنوات أكد على أهمية توفير الوقود لأنه نوع من الأمن ليس الأمن بمعناها البوليسي ولكن أمن اقتصاد المواطن لأن المحروقات تسير بشكل متوازي مع الإصلاحات الاقتصادية التي يتحمس له رئيس حكومة الوحدة المهندس صنع الله اعتبر توفير المحروقات ليس بشيء مهم ولكن شيء عاجل لا يقبل الإنتظار وأرشدها للطريق بذلك اللقاء الذي كان سابقا لمعادها .


لقاء رئيس حكومة الوحدة ورئيس ادارة القطاع النفطي غاب عنه الإعلام ولا اعلم السبب لكن لابد من تغذية عكسية بين المواطن ومؤسساتها التي تتصل مباشرة بقضاء امورها وتحقيق طموحاتها بشتى المجالات وأنا أثق بأن الحسابات الاقتصادية تهيمن على المؤسسة أكثر من الاقتصادية حتى من هم بغرب البلاد فشلو في استخدامه حتى أصبحت المؤسسة الوحيدة التي تلتزم بالحياد على الأقل بمقياس ومنظور الخلافات الليبية ولا ننفي عدم وجود تهميش للمنطقة الشرقية التي تنبع منه الثروة وذلك بشهادة الصحافة الاميركية التي تناولت الجائزة الدولية التي تخضع لمعاير صارمة من إدارة البيت الابيض التي تحصل عليها المهندس صنع الله بشكل اعلامي أكثر من الإعلام المحلي الذي فقد قيمة الوسام العظيمة أمام حالة من عدم اليقين تشكلت بسبب تعمق الإعلام الليبي بالحديث عن انقسام وتقصير المؤسسات الاخري .


والقطاع النفطي لم يدعو للإصلاح الاقتصادي فقط لكن كان مبادر وعلى الأقل وضع السلطات على السكة وضع خطط بعيدة المدى ولكنه واجه عوامل خارجه عن ارادته كا التأكل وضعف الصيانة وتعرض مجمعات التخزين للخراب لأسباب نعرفه جميعا .


بالعودة للحديث عن الوقود أين تقع مواقع توزيعها !
البريقة لتسويق النفط التي تأسست عام 1971 لديها مستودع طريق المطار بطرابلس وتعرض للخراب عدة مرات وكان سبب أزمة خانقه وبدأ التعويض لفقدان سعة تخزينية عن طريق نواقل تفرغ حمولته عن طريق مرفئ طرابلس إضافة إلى مستودعات الزاوية وجنزور بالغرب ومستودع رأس المنقار بالشرق ومستودع سبها بالجنوب ومستودع مصراتة بالمدينة ومستودع طبرق إضافة إلى مستودعات السرير والهاني ومستودع مرسى البريقة بالمنطقة الوسطي لتغطية احتياجات المدن والمناطق من الوقود المدعوم اضافة الى قيامه بدور بمختلف المطارات وعددها 5 مطارات ومهابط تتوزع شرقا وغربا وجنوبا لتقديم خدمات توزيع وقود طياران إضافة الى توفير غاز المسال سائب وسائل .


التقسيم يتم حسب ثلاث مناطق الشرقية والوسطى والغربية والمؤسسة الوطنية للنفط التي تنتهج الشفافية يبدو أنها تحاول أن تعكس ذلك على المنشأت التابعة لها والتي تتعامل مع منتجات نفطية وغاز مسل عن طريق الإفصاح عن الكميات التي توزعها على شركات التوزيع من ديزل وبنزين من جانب إضافة إلى مساعي المؤسسة التي بداءت تظهر خلال ابريل هذا العام من خلال استكمال صيانة خزانات مستودع طرابلس النفطي بحمولة تفوق 50 مليون لتر مع امكانية دخول خزان آخر مطلع يوليو مما يعني 75 مليون لتر تكفي لأكثر من 20 يوم سعة تخزينية من البنزين إلى جانب رفع سعة تخزينية لخزانات الكيروسين والبنزين وسوف تبداء بالعمل شهر مايو هذا العام ويثبت ذلك العمل علي خزانات بمستودعات طبرق ومصراته.


علينا أن نفهم بأن لجوء البريقة لتسويق النفط لتفريغ حمولته من النواقل مباشرة أو منصات التفريغ بطرابلس أكبر المدن استهلاك للوقود بسبب دمار مجمع التخزين ليس إلا .


وهذا يعني أن شركات القطاع جميعها تعاني من نقص التمويل بسبب تعنت السلطات بالعاصمة.


مما يعيق استمرار تلبياتها لحاجات السوق المحلي وتطبيق رؤية استراتيجية قد تساهم في تدشين مواقع دورات الغاز بالجبل الاخضر منطقة القيقب والجنوب اوباري وغدامس .


والزيارة الأخرى للمهندس صنع الله ويرافقه العوكلي لموقع رأس المنقار الاستراتيجي للمدينة دليل على أن السعات التخزينية وأمدادت الوقود والغاز واثارها على تلبية حاجات كامل منطقة الشرق الليبي المستودع يلبي احتياجات الواحات أيضاً وسبق ذلك زيارة المهندس صنع الله لمستودع طرابلس ودعم برامج التطوير والتعرف عن قرب على المعوقات كان هدف الزيارة التي تضمنت الوقوف علي مشروع للغاز يعتبر استراتيجي وينتج 400 اسطوانة غز طهي بالساعة من حيث توفير اسطوانات الغاز التي أصبح الحصول عليه معضلة المواطن .


إذا انتظمت النواقل أنوار افريقيا وأنوار الخليج ولم تشكل الأحوال الجوية عائق لن تكون هناك أزمة بمعنى الأزمة لكن أي خطط أعمار مستقبلا ودعم للصناعات تحتاج المزيد من العمل والخطط التطويرية لمواكبة إعادة الإعمار التي سوف تشهدها البلاد بالمستقبل القريب يبقى دور السلطات الليبية الذي يجب أن يكون ايجابي وبرؤية واضحة بعيدة المدي تزرع وتحصد نتائج بلا إهدار.

خاصة بأن سعر للتر للوقود البنزين يبلغ 15قرش فقط فرصة للجذب الاستثماري اذا توفر علي كافة الخارطة الليبية لدعم التنمية المكانية .