الغول يكتب: بوادر أزمة جديدة

304

كتب الخبير النفطي أحمد الغول :

لعله من المؤسف بل والمخجل، أن تتعالى بعض الأصوات التي كانت بالأمس القريب رافضة لإستعمال قطاع النفط كورقة ضغط وابتزاز ونادت حتي انقطعت أصواتها بذلك، نسمعها اليوم تعزف على وتر حساس ينذر بعودة شبح الفوضي من جديد.

تابعنا جميعاً إعلان إحدى أكبر الشركات النفطية عن تخيض إنتاجها، و لعل هذا الخبر في هذا التوقيت له دلالات خطيرة والتي جاءت متزامنة مع التغيرات الأخيرة التي طرأت على هيكلية قطاع النفط وما تبعها من حالة الهلع و الارتباك.

لا خلاف على أن البنية التحتية النفطية في البلاد متهالكة و تحتاج إلى صيانة والكثير من العمل و لكن ما خصص لقطاع النفط من ميزانية قدرت بحوالي 7 مليارات هي ميزانية كافية وهي الأعلى خلال السنوات الأخيرة، مما يطرح تساؤلات عن مدى جدية إعلان شركة الخليج الأخير.

هناك ازدواجية واضحة في المعايير ففي سبيل البقاء في المنصب هناك من هو مستعد للتنازل عن المبادئ الأساسية واللعب على التوجهات السياسية والإجتماعية، و هذه هي المبادئ الزئبقية التي تتغير حسب الظروف و المصالح الضيقة.

فالبعض اليوم يضع لنفسه مكانة أعلى من كونه موظفاً لخدمة الدولة الليبية وشعبها بل وضع لنفسه مكانة هو أقرب أن يكون فيها قديساً فلا يجوز نقده لأن ذلك رجس من عمل الشيطان.