“بعرة” يكتب: تشوهات إجرائية للمناصب السيادية وأهمها القضائية

105

كتب أستاذ القانون العام “د. طه بعرة”.

تتناثر رسائل الترشيحات العبثية بين المجالس النيابية والاستشارية بشأن المناصب القيادية والسيادية..

لا ندري من أين اختص المجلسين بالمناصب القيادية ومنها أعضاء مجلس ادارة السلطة النقدية ووكلاء الهيئات الرقابية!! التي لم تذكر في متن الاتفاقات السياسية، وإنما حكمت مسبقاً بنصوص خاصة وقانونية،، فيالها من بلية.

لا نعلم كيف لمجلس النواب والدولة التراسل حول المناصب الأساسية، بعد فوات المدة الحتمية!

لماذا يحترمون اتفاق المرحلة التمهيدية فيما تعلق بتغيير المناصب السيادية، وتركوه فيما تعلق بالمدة الزمنية!

ستون يوماً من تاريخ الإعلان عن مخرجات ملتقى الحوار السياسي الليبي بتونس وبداية المرحلة التمهيدية للحل الشامل المعلن عنها في 16 نوفمبر 2020 ، وفق نص الفقرة الخامسة من المادة الرابعة، بعدها تسلب منهم المسئولية.

كيف للمجلس الاعلى للدولة مخاطبة المحكمة العليا باجتماع للجمعية العمومية، وترشيح رئيس للسلطة القضائية!

ألا يعلم بأن قانون المحكمة العليا وكافة القوانين القضائية لا تعرف بدعة الترشيحات والتصويتات على مناصبها السيادية!

ألا يعلم بأن قانون المحكمة العليا وكافة القوانين القضائية قد منحت مكنة التعيين لرئاسة المحكمة العليا لجميع مستشاريها بقرار صرف من السلطة التشريعية!

ألا يعلم بأن قانون المحكمة العليا قد خص الجمعية العمومية بالإجتماع لكل ما تعلق بأنظمتها الداخلية دون الاتفاقات السياسية!

ألا يعلم بأن قانون المحكمة العليا قد نص على أن الجمعية العمومية لا تنعقد إلا بناء على طلب رئيسها أو ثلاثة من مستشاريها وليس من رئيس السلطة الاستشارية!

إن إشتراط خارطة الحل الشامل النابعة عن الإتفاق السياسي الليبي، والمتعلق بإحترام التشريعات النافذة عند إختيار رؤساء السلطة القضائية، مناطه احترامه أن يكون المعين لرئاستها من ضمن مستشاريها، دون اي إشارة أو تلميح لأي اشتراطات إضافية، وهذا هو الواقع الذي دأب عليه العمل في تعيين رؤساء المحكمة العليا منذ أعوامها التأسيسية.

لكل ذلك ولكل الإجتهادات السياسية التي تطالب بالمحاصصة وبتنفيذ إتفاق أبو زنيقة المغربية، رغم عدم شموله بقرارات مجلس الأمن المعتمدة لمخرجات حوارات برلين الليبية، أو قرارات مجلس الأمن المتعمدة لإتفاقية الحل الشامل للمرحلة التمهيدية.

وايضاً كل البدع الإدارية التي وضعت أعرافاً وأعداداً ومدن لقبول ترشيحات المناصب السيادية دون مراعاة للقوانين الوضعية.

نوصي بإحترام التشريعات الليبية.