حبارات يكتب: كيف يؤثر سعر الصرف الجديد على حجم الميزانية ؟

1٬321

كتب: نورالدين حبارات المهتم بشأن الاقتصادي مقالاً

يؤثر سعر الصرف الجديد أو ما يعرف ب Rate of exchange على حجم الميزانية المقترحة للعام الحالي 2021 م وذلك من خلال قياس الفرق الفعلي بين السعر الحالي 4.48 مع السعر السابق 3.62 دينار للدولار وذلك فيما يتعلق وبما نسبته ‎%‎70 من حجم الإنفاق التسييري في الباب الثاني ،  باعتبار معظم بنود هذا الإنفاق يتم توفيرها من السوق المحلي عبر القطاع الخاص الذي كان يقوم بتوريدها على سعر 3.62 دينار للدولار وليس على سعر 1.40 دينار للدولار كما قد يعتقد البعض .

حيث يثمتل أوجه الإنفاق لهذا الباب في المشتريات الحكومية من أثاث وقطع غيار السيارات واعاشة وأجهزة تكييف وحاسوب ومولدات كهربائية وقرطاسية وإيجارات وغيرها .

في حين يؤثر سعر الصرف الجديد وبشكل كبير وبما نسبته ‎%‎30 تقريباً من حجم الإنفاق المتبقي من هذا الباب في أوجه البنود التي يتم توفيرها من الخارج وعلى سعر 1.40 دينار للدولار وذلك فيما يتعلق بمستلزمات المستشفيات والمؤسسات التعليمية  والأمن والدفاع والعلاج بالخارج التي تتم خصماً من هدا الباب .

كما يؤثر الفرق في سعر الصرف بين 4.48 و 3،62 دينار للدولار على ‎ما نسبته ‎‎%‎70 مخصصات الباب الثالث ( التنمية ) وذلك فيما يتعلق بنفقات البناء والتشييد وشراء وسائل النقل والتجهيزات وذلك بإعتبار مواد البناء والمواد الصحية وأعمال الديكور وغيرها  من مستلزمات يتم توفيرها من السوق المحلي وعبر القطاع الخاص .

في حين يؤثر سعر الصرف الجديد بشكل كبير وبما نسبته ‎%‎30  تقريباً من حجم الإنفاق المتبقي لهذا الباب كالمبالغ التي تخصص لاستيراد مستلزمات المؤسسة الوطنية للنفط ومنح الطلبة الدارسين بالخارج التي تتم عادة خصماً من مخصصات التنمية .

ولكن وفي المقابل يؤثر سعر الصرف الجديد وبشكل كبير على مخصصات باب الدعم بإعتبار 90 ‎%‎ من أوجه إلانفاق لهذا الباب يتم توفيرها من الخارج وعلى السعر الرسمي 1.40 دينار للدولار كالوقود والأدوية ومستلزمات شركتي الكهرباء والصرف الصحي والنهر الصناعي .

وبالتأكيد سعر الصرف الجديد يؤثر على حجم مرتبات العاملين وبشكل كبير أيضاً،  لكن رسمياً وعملياً الحكومة لا ترى ذلك بإعتبار استئناف صرف علاوة الأبناء والزوجة وزيادة ما نسبته ‎%20 من مرتبات العاملين تمت بناء على قرارات وقوانين سابقة صادرة منذ ثماني سنوات وعندما كان سعر الصرف السائد رسمياً وفي السوق الموازي ب 1،40 دينار للدولار .

لكن الغريب في الأمر الحكومة والمركزي يبررون الْيَوم إرتفاع حجم الإنفاق في الميزانية المقترحة نتيجة ارتفاع الأسعار بسبب سعر الصرف الجديد ولا يرون مبرر لزيادة مرتبات ودخول المواطنين المتواضعة والذين هم من يمولون تلك الميزانية من خلال ذلك السعر ( 4.48 ) .

لكن في الختام ما يجب أن تدركه الحكومة والمركزي هو أن الرأي العام متابع جيد وفاهم ومدرك لما يجري و لن ينطلي عليه ما تم تسويقه في السابق من كلام عام تبين الْيَوم لا أساس له .