العلاقات بين ليبيا و إيطاليا ترتكز على الثقافة.. وزيرة الثقافة الليبية تتحدث لـ”فورميكي”

28

تحدثت وزيرة الثقافة والتنمية المعرفية الليبية مبروكة توغي عثمان، في مقابلة مع مجلة “فورميكي” الإيطالية اليوم الجمعة عن كيفية مساهمة إيطاليا في تنمية ليبيا وذلك عبر استخدام الرافعة الثقافية.

وزارت وزيرة الثقافة والتنمية المعرفية الليبية، مدينة تاورغاء ضمن جولتها في مدن المنطقة الوسطى، بعد رحلتها إلى معظم مدن وبلدات الجنوب الغربي.

وعقدت وزيرة الثقافة داخل مقر المجلس اجتماعاً مع مسؤولي المدينة، تمحور حول استعراض الاحتياجات اللازمة لتفعيل البرامج الثقافية والفنية داخل تاورغاء، وعقب الاجتماع زارت الوزيرة البيت الثقافي والمركز الثقافي في المدينة، واطلعت على محتوياتهما وما يلزم توفيره ليؤديا دورهما على أكمل وجه.

وأجرت مجلة “فورميكي” الإيطالية مقابلة مع وزيرة الثقافة الليبية، حيث عبرت عن قناعتها بأن إحياء البلد بأكمله يمكن أن يعتمد على النهضة الثقافية لمدن صغيرة مثل هذه، فيما سيكون الدور الإيطالي مهمًا و إلى نص الحوار:

1)بحسب المعاهدة الإيطالية الليبية لعام 2008، حيث عاد الحديث عنها مؤخراً بين الحكومة الليبية و الإيطالية، هل هناك روح ثقافية تربط روما وطرابلس عبر البحر الأبيض المتوسط؟

تربط طرابلس وروما العديد من التشابهات الثقافية وتماثل في المباني الاثرية، وذلك يرجع لفترة الاستعمار الإيطالي لليبيا والبصمة التي خلفها في طرابلس وليبيا بشكل عام، ولذلك عاد الحديث عن احياء معاهدة السلام بين ليبيا وإيطاليا بعد أن تم تعليقها منذ أحداث 2011، التي من شأنها تعزيز أواصر التعاون المشترك بين البلدين وبناء مرحلة جديدة من العلاقات الثنائية المؤسسة على الاحترام المتبادل والكرامة المتكافئة والتعاون الكامل وعلاقة ندية كاملة متوازنة.

2) كيف يمكن للثقافة أن تساعد على الاستقرار والانطلاق الليبي من جديد؟

تعتبر الثقافة من العوامل الأساسية لاستقرار أي دولة، فهي التي تمنح الفرد القدرة على فهم المواقف السياسية والاجتماعية والتصرف على أساسها، للثقافة تأثير مهم للانطلاق نحو التطوير والتحسين وتنظيم حياة الناس وعلاقاتهم ببعضهم، الأمر الذي يحول دون حدوث خلافات اجتماعية نتيجة العديد من العوامل العرقية والحدودية والاقتصادية والتي لا سبيل لحلها إلا بنشر ثقافة استخدام الوسائل السلمية لضمان الاستقرار والحفاظ على الأرواح والدماء والممتلكات.

3) ما هي المساحات المتاحة لإيطاليا؟

التعاون الليبي الإيطالي كان يضم عدة تعاملات مشتركة والتي توقفت بسبب الأحداث التي طرأت على ليبيا، مثل المركز الثقافي الإيطالي بطرابلس الذي كان يساهم بشكل كبير في تعزيز وتسهيل إجراءات التبادلات الثقافية المشتركة بين البلدين وإعادة افتتاحه أمر مهم لتحديد وتأطير المساحات المتاحة للتعامل المشترك، واثبات حسن النية بالالتزامات الموقعين عليها لتوفير فضاء ثقافي مشترك مركزين في ذلك على الروابط التاريخية والإنسانية التي تجمع البلدين.