هدم المبانئ المخالفة..عشوائية الإنشاءات ؟ أم عشوائية الإزالة؟

270

البيت لساكنه، مقولة طبقت منذ أكثر من خمس وثلاثون عاماً بموجب القرار رقم (4)، وبها أتيح التعدي على البيوت والأراضي ، وبهذه التعليمات أنشأ الكثير من البيوت والمبانئ العشوائية الخارجة عن مخططات الدولة.

وعلى مرّ الزمان ، أُطلقت حملة من الخدمات العامة ومصلحة أملاك الدولة وغيرها من الجهات ذات الاختصاص بإنهاء هذا التعدي وإزالة البنايات العشوائية بكافة البلديات، وسط اعتراض جزء من المواطنين وأصحاب المحال وشكواهم بالخصوص .

يقول مدير شركة الخدمات العامة طرابلس “محمد بن إسماعيل” في لقاء مرئي له بقناة الوسط  “موضوع الإزالة هو تخصص شركة الخدمات العامة وعند الاستعانة في وقت سابق لجنة هندسة الميدان كان عن طريق شركة الخدمات العامة”.

وأضاف: نحن لدينا في الوقت الحالي ثلاث فرق تعمل في هدم العشوائيات والأراضي المعتدي عليها من قبل المواطنين فاللجنة الأولى تشتغل في بلدية طرابلس المركز والثانية تشتغل ببلدية حي الأندلس والثالثة في بلدية أبو سليم ،وكل لجنة تعمل بإشراف مهندسين لجنة التخطيط العمراني ،فكل مربع يتم هدمه تتخذ خطته من لجنة التخطيط العمراني ولا يتم الخروج من المكان إلا بعد الصيانة التامة بعد الهدم أي إن حصلت مشكلة في الصرف الصحي أو الاسلاك أو حتى التنظيف .

أما بخصوص المباني التي تتكون من خمسة أدوار فما فوق قال:سندرس تصنيف المنطقة إذا كانت تتحمل س 6 وس5 سيؤخذ ضد صاحب العقار مخالفة وبالتالي سيقوم بدفع غرامة لمدة معينة وإذا كانت المنطقة لا تحتمل سيتم الهدم فالقانون الليبي والمخطط لم يتغير لأكثر من عشرون عام ،والمخطط الذي نعمل به حاليا معتمد من سنة ال1995 والمعروف بمخطط 2000 ،وأضاف مؤكدا أنهم مستعدين لاستقبال أي شكوى من قبل المواطنين عبر الخانة المخصصة للشكاوي في صفحتهم الرسمية.

كما أشار بن إسماعيل إلى أنه على أتم الاستعداد لتقديم استقالته في حال تجاوزه أي شخص كان من المفترض أن يتم تطبيق قرار الازالة عليه ولم يستطع أن تفعيل القانون .

وبالنسبة للأقاويل التي دارت حول لجنة التخطيط العمراني بقيامهم بإعطاء الرخص للأشخاص بعد إنذارهم من قبل الخدمات العامة قال:  هذه الأقاويل ليست صحيحة بدرجة كاملة فالتخطيط العمراني مختص بالمخططات وليس تصحيح الأوضاع فهذه النقطة من اختصاص مصلحة الاملاك العامة والسجل العقاري ، وأضاف بأن الأمر لم يخلو من بعض الأخطاء العابرة من قبل لجنة التخطيط العمراني حيث تم تقديم أوراق بالخصوص لوزير الاسكان والتعمير كي يتم محاسبة المخطئ .

وأوضح بأنه في بعض المناطق السكنية إن كانت على سبيل المثال عمارة مبينة على أرض ملك خاص لا يتم هدمها أما إن كانت مجموعة شقق ناتجة عن مشروع اسكاني تعتبر عمارة عامة لا يجوز فيها لا القسمة والبناء ، ودعا كافة المواطنين القانطين في تصنيفات سكانية ولديها محلات سرعة التوجه إلى الجهات المختصة لتسوية أوضاعها .

وتابع بالقول: نسبة العمال بشركة الخدمات العامة تتراوح بين 3224 عامل ليبي ومن 1200 إلى 1500 عامل أجنبي في أشغال مختلفة، وأكد أنه لم يتم صرف أي دينار زائد عن الميزانية وأنهم من المفترض أن يتقاضوا مرتبات مقابل الأعمال التي يقومون بها هذه الفترة وقاموا بتقديم الفواتير ولم يصلهم أي مقابل حتى الآن، فالميزانية المصروفة هي التي تخص النظافة فقط جمع ونقل البضائع إلا أننا نقوم بتوفير جزء من هذه الميزانية لتسوية الحدائق .

وفيما يخص الذهاب لمدينة زليتن قال: وردتنا تعليمات من النائب العام بخصوص القيام بإزالة بعض المباني التي تم التبليغ عنها من قبل المواطنين بالمدينة، وأي تعليمات تصدر لنا في أي وقت في أي مدينة سنقوم بالتوجه لها مباشرة .

وتحدث بن اسماعيل عن الخدمات الأخرى المخولين بها عدا أعمال هدم العشوائيات قائلا:عندما نكتشف مبانئ بتراخيص غير منطقية نقوم بتقديم تقارير بخصوصها للجهات المختصة لمتابعتها، وأيضا بعض التراخيص أعطيت في وقت قريب أي بعد البدء في حملة الازالة على سبيل المثال وتم إعطاء التراخيص لأحد المخابز في شهر أبريل الماضي وتسوية أوضاعه وإجراءات متكاملة من مصلحة الاملاك .