تايمز أوف مالطا تصف رئيس مجلس إدارة شركة مالطا للطيران بالسادج تجارياً عندما أعلن عن التعاون مع ليبيا .. هذه أبرز التفاصيل

301

ذكرت صحيفة تايمز أوف مالطا أمس الأربعاء، قد تبدو الأخبار التي تفيد باستئناف رحلات طيران مالطا إلى ليبيا للمرة الأولى منذ سبع سنوات بمثابة دوامة أمل لجارتنا ليبيا .

وبحسب الصحيفة المالطية إن رئيس مجلس إدارة شركة طيران مالطا “ديفيد كورمي” بدا متفائلاً سياسياً ولكن ربما يكون ساذجًا تجاريًا عندما قال إن خدمات الطيران بين البلدين ستزيد التعاون في عدة جوانب بما في ذلك إقتصاديا .

وأشارت الصحيفة إلى أن الواقع على الأرض أكثر كآبة مالطا مثل إيطاليا واليونان متأثرة بشكل غير متناسب بملتمسي اللجوء القادمين من شمال إفريقيا، أثبتت الترتيبات الحالية لإعادة توزيع المهاجرين في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي أنها غير فعالة ولا توجد رغبة بين العديد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي للتوصل إلى اتفاق عادل بشأن إعادة توزيع المهاجرين.

في الاجتماع الأخير للمجلس الأوروبي تطرقت الاتصالات النهائية إلى تعزيز الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي ولكن وفقًا لصحيفة فاينانشيال تايمز ، أمضى قادة الاتحاد الأوروبي أكثر من خمس دقائق بقليل في مناقشة الأمر .

تظل إيطاليا الدولة الوحيدة التي تتمتع بنفوذ سياسي كافٍ لمحاولة حل العقدة الليبية، يجب أن تكون الأولويات التركيز على الاستقرار السياسي في ليبيا والذي من شأنه أن يقلل من تدفق المهاجرين إلى الحدود الجنوبية للاتحاد الأوروبي ومن ثم العمل نحو اتفاقية جديدة على مستوى الاتحاد الأوروبي لإعادة التوزيع العادل لطالبي اللجوء .

وتابعت الصحيفة بالقول إنه لم يتم تحقيق أي من هذه الأهداف في أي مكان وصفت وسائل الإعلام الدولية اجتماعات منتدى الحوار السياسي الليبي التي ترعاها الأمم المتحدة في جنيف والتي تهدف إلى تحديد خارطة طريق سياسية من شأنها أن تؤدي إلى انتخابات ديمقراطية في ديسمبر بأنها خارجة عن السيطرة بإضافة إلى ان هناك اشتباه في مزاعم الرشوة بين الأعضاء.

وأوضحت تايمز أوف مالطا إن عجز مالطا عن إحداث أي تغيير ذي مغزى في الملحمة الليبية تجلى بوضوح في حادث وقع مؤخرًا سجل عمال الإنقاذ من منظمة Sea-Watch الألمانية غير الحكومية زوارق دورية لخفر السواحل الليبي في منطقة البحث والإنقاذ في مالطا وهي تحاول اصطدام قارب خشبي صغير وإطلاق النار في محاولة لإجبار الأشخاص على العودة إلى ليبيا .

إن رغبة الاتحاد الأوروبي في عدم إيجاد حل أكثر فاعلية لمشكلة ليبيا أمر محبط حتى وإن لم يكن مفاجئًا لأن المصالح الوطنية مرة أخرى ، تسود على مصالح الاتحاد

أثبتت اتفاقيات “النمط التركي” ، التي يمنح بموجبها الاتحاد الأوروبي أموالًا لبلد ما للسيطرة على تدفقات الهجرة أنها غير فعالة قد تبدو إعادة المهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء إلى ليبيا حلاً مؤقتًا لكنه يخفي المشكلة الحقيقية عن الأنظار إن الانتهاكات الإنسانية التي تحدث سواء في البر أو البحر تُخزي التزام الاتحاد الأوروبي بقيمة احترام جميع أرواح البشر.

من المسلم به أن مالطا لديها قيود تفاوضية صارمة بشأن مقدار ما يمكنها فعله لحل النزاع الليبي لكن الحكومة بحاجة إلى دعم الحكومة الإيطالية بشكل كامل لضمان عدم تعرض مشكلة الهجرة باستمرار .