“فكيني” يكتب: لهذه الأسباب..قرار الحكومة بفتح اعتمادات مالية مؤقتة باطل ومعرض للإلغاء

175

كتب المستشار المالي “زياد فكيني” .

صدر بتاريخ 2021/6/17م قرار باسم مجلس الوزراء بحكومة الوحدة الوطنية يحمل رقم 125 لسنة 2021م بشأن الإذن بفتح اعتمادات مالية مؤقتة، وقد نصت المادة الأولى منه على أن يتم صرف الميزانية على أساس (1/12) جزء من إثنى عشر من اعتمادات الميزانية المقترحة !!!

ويلاحظ على هذا القرار أنه خلا في ديباجته من الإشارة إلى اجتماع مجلس الوزراء كما عديد القرارات السابقة التي تصدر باسم مجلس الوزارء ما يعني أنها لم يتم عرضها في اجتماعات مجلس الوزراء مما يجعلها محلاً للبطلان وعرضة للالغاء .

وفي ذات الشأن سبق وأن صدر بتاريخ 2021/4/4م باسم مجلس وزراء حكومة الوحدة الوطنية القرار رقم 23 لسنة 2021م بشأن الإذن بفتح اعتمادات مالية مؤقتة والذي هو أيضاً خلت ديباجته من الإشارة إلى اجتماع مجلس الوزراء، وقد نصت المادة الأولى منه على يتم الصرف على أساس (1/12) جزء من إثنى عشر من اعتمادات السنة المالية 2020م.

ومن خلال بحثنا عن الأساس الذي صدر بموجبه القرار رقم 125 لسنة 2021م تبين لنا بأنه تم الاستناد على المادة 24 من مقترح فبراير التي نصت على أنه (يجوز حال تأخر إصدار قانون الميزانية، الصرف بما يساوي 1 على 12 من مشروع الميزانية المقترح).

هذا وقد تم اعتماد مقترح فبراير بتاريخ 2014/3/11م بموجب حكم المادة 11 من التعديل الدستوري السابع الذي صدر عن المؤتمر الوطني العام الذي نصت على ( يعمل بمقترح لجنة فبراير على أن يقوم مجلس النواب المنتخب بحسم مسألة انتخاب الرئيس المؤقت بنظام انتخاب مباشر أو غير مباشر خلال مدة لا تزيد عن خمسة وأربعين يوما من عقد أول جلسة له)
إلا أنه وبتاريخ 2014/11/6م أصدرت الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا حكمها في الطعن رقم 17 لسنة 61 ق القاضي منطوقه (حكمت المحكمة – بدوائرها مجتمعة بقبول الطعن شكلاً، وبعدم دستورية الفقرة (11) من المادة (30) من الإعلان الدستوري المعدلة بموجب التعديل الدستوري السابع الصادر بتاريخ 11 مارس 2014، وكافة الآثار المترتبة عليه، وإلزام المطعون ضدهم بصفاتهم المصروفات، وينشر الحكم في الجريدة الرسمية).

وبهذا الحكم يعتبر مقترح فبراير برمته بما فيه المادة 24 هو والعدم سواء ولايمكن الاستناد إليه أو العمل بأحكامه ، وبالتالي فإن القرار رقم 125 المشار إليه قد جاء مخالفاً لأحكام القانون المالي للدولة وتحديداً المادة 8 منه التي تنص على أنه في حال عدم اقرار الميزانية يتم الصرف بما يساوي واحد على 12 من الميزانية السابقة وليس الميزانية المقترحة، وبهذا فإن هذا القرار ليس له أساس من الواقع ولا سند من القانون .