فتح الحدود بين ليبيا و تونس انفراج أم كارثة؟

106

سلطة موقع سكاي نيوز عربية الإخباري الضوء على أن اختلفت آراء ليبيين وتونسيين حول إعلان الحكومة الليبية الاستعداد لإعادة فتح معبر رأس أجدير الحدودي مع تونس بعد 5 أيام من صدور قرار الإغلاق، ما بين الإشادة بذلك لتنشيط حركة التجارة وما بين التحذير من تبعات فتح الحدود في ظل استمرار تفشي وباء متحور كورونا في تونس.

وبحسب سكاي نيوز إن يوم السبت الماضي دعا الليبيون العالقون على الحدود بين ليبيا وتونس حكومة الوحدة الوطنية والمجلس الرئاسي الليبي بالتدخل لإنهاء معاناتهم عقب تكدس المئات على معبر رأس أجدير الحدودي بين ليبيا وتونس من جراء قرار الحكومة إغلاقه نتيجة الوضع الوبائي في تونس.

قال محمد الزواري، أستاذ بجامعة قابس والناشط في المجتمع المدني التونسي وأحد أبناء مدينة جربة التونسية الحدودية لـسكاي نيوز عربية أنه بداية من الثلاثاء تم فتح المعبر بشكل جزئي في اتجاه واحدة بالعودة للبلدين بعد إجراء تحليل كورونا في مركزين صحيين.

وتابع الزواري بالقول أنه بعد مرور 4 أيام ستعيد السلطات في البلدين إغلاق المعبر من جديد، نظر للانتشار السريع جدا للجائحة بعد تحور الفيروس، مشيرا إلى أن الإغلاق سيؤدي إلى خسائر تجارية كبرى لعدد من المناطق الحدودية، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى المبارك الذي يعد فرصة للجانبين في زيادة التبادل التجاري، مطالبا بسرعة منح اللقاحات لليبيين والتونسيين للإسراع في عودة حركة التجارة.

ووصفت ضحى طليق، إعلامية ومحللة سياسية تونسية، عملية غلق المعبر بأنها “خنق سكان مدينة بن قردان الذين يعيشون على التجارة مع ليبيا بنسبة 99 بالمئة”، مشيرة إلى أن قرار إعادة فتحه يعد الأنسب نظرا للتكلفة الاقتصادية التي قد يتسبب فيها الغلق.

وأوضحت في حديثها مع موقع سكاي نيوز عربية أن الحل ليس في الغلق، بل في الفتح مع تأمين الرقابة واشتراط التحليل، وإقامة مستشفى ميداني في المدينة لتقديم العلاج والقيام بالتحليل للعابرين، لافته إلى أن الجانب الليبي اضطر إلى التكفل بإقامة مئات الليبيين العالقين بعد القرار.

في المقابل، يرى المحلل العسكري والسياسي الليبي محمد الترهوني أن فتح الطريق الآن يعد كارثة وإهمال كبير لصحة الليبيين لانتشار فيروس كورونا في بلد الجوار بكثافة .

وعبَّر الترهوني في حديثه لموقع سكاي نيوز عربية عن رفضه لفتح المعبر بدون وضع خطة متأنية لحماية الليبيين من سرعة المتحور الجديد من فيروس كورونا، مستدلا بأن عدد من الدول الكبرى ذات المنظومة الصحية المتطورة اتخذت قرار غلق الحدود وعدم فتحها لأي ظروف حفاظا على مواطنيها في الداخل من انتقال المتحور الجديد إليهم بعكس ليبيا.